27 قتيلا في عملية انتحارية في جنوب افغانستان وطالبان مستعدة لاجراء محادثات مع حكومة كرزاي

حجم الخط
0

كابول ـ قندهار (افغانستان) ـ رويترز ـ ا ف ب: اعلنت مصادر رسمية افغانية سقوط ما لا يقل عن 27 قتيلا من شرطيين ومدنيين و57 جريحا في عملية انتحارية وقعت الاثنين واستهدفت مسؤولا في الشرطة في ولاية هلمند التي تشهد اضطرابات في جنوب افغانستان.

وقال حاكم اقليم جيريشك حيث وقع الاعتداء عبد المناف لوكالة فرانس برس نقلت 27 جثة الي المستشفي بينها جثث 13 شرطيا.

واضاف ان الحصيلة قد ترتفع اكثر اذ ان السكان نقلوا جثثا الي المنازل.

وقال الجنرال ظاهر عظيمي المتحدث باسم وزارة الدفاع ان الاعتداء الذي نفذه رجل علي دراجة نارية كان يستهدف قائدا مساعدا في شرطة الولاية حجي عبد القدوس لكنه نجا.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية زمراي بشاري لوكالة فرانس برس ان الاعتداء وقع في وسط المدينة قرابة الساعة السادسة مساء (13.30 تغ) في موقف للحافلات حيث كان الناس ينتظرون للعودة الي منازلهم. كان ذلك في وسط السوق. وروي الشاهد فداء محمد ان الانفجار نتج عن دراجة نارية بثلاث عجلات. كانت اثار الدماء في كل مكان علي الجسر وعلي الطريق. وهي احدي اعنف العمليات الانتحارية التي نفذت هذه السنة بعد عملية 17 تموز (يوليو) التي اوقعت 35 قتيلا في كابول.

جاء ذلك بعد اعلان حركة طالبان امس الاثنين عن استعدادها لاجراء محادثات مع الحكومة الافغانية بعد يوم من عرض الرئيس حميد كرزاي التفاوض مع الحركة في مسعي لانهاء التمرد الدموي.

وصرح كبير المتحدثين باسم طالبان يوسف احمدي لوكالة فرانس برس من اجل مصالحنا الوطنية نحن مستعدون تماما لاجراء محادثات مع الحكومة. وقال المتحدث ان طالبان يمكن ان تجري محادثات مع الحكومة الافغانية كما فعلت مع مسؤولين من كوريا الجنوبية عندما تم التفاوض علي الافراج عن 21 رهينة افرج عنهم بعد عدة اجتماعات. وصرح احمدي عبر الهاتف من مكان مجهول كما اجرينا مفاوضات مع حكومة كوريا الجنوبية، نستطيع ان نجري محادثات علي مستوي اعلي مع الحكومة.

وعرض كرزاي مرارا علي طالبان اجراء محادثات وسرت شائعات بان اتصالات بين الجانبين حصلت فعلا. ونفي الرئيس الاثنين ان تكون قد جرت اية مفاوضات رسمية مع المسلحين، الا انه قال انه مستعد لبدء مثل هذا الحوار اذا وجد عنوانا لطالبان.

ورد احمدي بالقول اذا ارادوا عنواننا، فنحن بين الناس.. اذا كانوا صادقين بالنسبة للمحادثات، فنحن مستعدون لها.

وبعد ست سنوات علي هجمات 11 ايلول (سبتمبر)2001، اعادت شبكة القاعدة وحلفاؤها تشكيل قواعدهم في المناطق القبلية شمال غرب باكستان علي الحدود مع افغانستان كما يري خبراء في مجال مكافحة الارهاب وكذلك واشنطن.

وهذه المناطق الجبلية الواقعة علي الحدود تسيطر عليها قبائل الباشتون، الاتنية التي تنتمي اليها حركة طالبان الافغانية.

ولجأ عناصر طالبان التي اطاح بها في نهاية 2001 القصف الامريكي ثم تدخل التحالف الدولي، الي هذه المنطقة باعداد كبري برفقة عناصر القاعدة بعدما جعل زعيم هذه الشبكة اسامة بن لادن من افغانستان ملاذا لهم انذاك. ومنذ ذلك الحين ورغم وجود حوالي مئة الف عسكري باكستاني يقاتلونهم يوميا، يثير هؤلاء الناشطون الذين يحظون بدعم بعض القبائل الباكستانية توترا في العلاقات بين واشنطن ونظام الرئيس الباكستاني برويز مشرف حليف الامريكيين في الحرب ضد الارهاب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية