الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس: كشف النقاب امس الاثنين في تل ابيب عن ان شخصيات من 45 دولة بينهم عرب ومسؤولون سياسيون إسرائيليون وعشرات المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين والأجانب يشاركون في مؤتمر هرتسليا لمكافحة ما يسمي بـ الارهاب العالمي. وفي تعقيبه اعتبر النائب د. جمال زحالقة، من التجمع الوطني الديمقراطي أن من سخرية القدر أن يعقد مؤتمر لمكافحة الإرهاب في دولة تنتهج الإرهاب إستراتيجية مركزية، علي حد تعبيره.
ووفق وسائل الاعلام الاسرائيلية باللغة العبرية فان اعمال المؤتمر الدولي السنوي لمكافحة الإرهاب بدأت مساء السبت الماضي وستنتهي أعماله اليوم الثلاثاء ويعقد في المركز متعدد المجالات في مدينة هرتسليا، الي الشمال من تل ابيب. وحسب جدول اعمال المؤتمر الذي نشر علي الموقع الرسمي للمركز متعدد المجالات فانه من بين المواضيع التي سيبحثها المؤتمر تداعيات انقلاب حماس العسكري في قطاع غزة علي منطقة الشرق الاوسط وقضايا أخري مثل تحول أفريقيا إلي أرض خصبة لتطور الجهاد العالمي ولنشوء تنظيمات إرهابية، وعلاقة الإرهاب بالمخدرات، والإرهاب من البيت (من الداخل) وإرهاب المهاجرين المسلمين إلي الدول الأوروبية.
كما وسيشارك في المؤتمر مسؤولون كبار في أجهزة استخبارات من عدة دول وباحثون في مجال الإرهاب يحظون بشهرة عالمية. ويشارك في المؤتمر، كما افاد موقع المركز متعدد المجالات ان عددا من ممثلي مؤسسات عربية من بينهم رئيس المعهد الاردني للدبلوماسية د. راتب عمرو، ورئيس معهد هوريزون للأبحاث الاستراتيجية في الأردن، والبروفسور ويليام بانكس. ويشارك أيضا الوزير الفلسطيني السابق سفيان أبو زايدة، والبروفسور موسي أبو بكر قضماني مدير معهد ليغمان في بريطانيا، وياسر قطارنة من معهد مكافحة النزاعات في الأردن.
ويشارك من إسرائيل وزير الشؤون الاستراتيجية، أفيغدور ليبرمان، ورئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو وآخرون، بالاضافة الي وزير الامن الاسبق موشيه ارنس، ورئيس لجنة الخارجية والامن السابق النائب يوفال شطاينتس. وفي اليومين الأخيرين ستعقد ورشات عمل لبحث عدد من القضايا. وعقب النائب جمال زحالقة علي هذا المؤتمر بالقول: إذا كان المجتمع الدولي حريصا علي مكافحة الإرهاب هناك حاجة لأكثر من مؤتمر لبحث إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني من قصف وتدمير وقتل وحصار وتجويع واغتيال ووضع شعب بأكمله في سجن كبير ومنع التواصل بين أبناء الشعب الواحد.
وتابع النائب زحالقة قائلا ان الممارسة الإسرائيلية تفي بكل معايير تعريف الإرهاب وبالأخص استهداف المدنيين لتحقيق غايات سياسية. من سخرية القدر أن يعقد مؤتمر لمكافحة الإرهاب في دولة تنتهج الإرهاب إستراتيجية مركزية. وخلص إلي القول: إن عقد مثل هذا المؤتمر في إسرائيل ليس صدفة لأن إسرائيل هي رأس الحربة في العدوان علي الفلسطينيين والعرب والمسلمين، واضاف ان المطلوب هو لجم الإرهاب الإسرائيلي وعدم اتهام الضحية التي تكافح من أجل تحررها بالإرهاب، وليس عقد مؤتمر لمحاكمة الضحية ومكافأة المجرم، علي حد تعبيره.