حركتا حماس والجهاد الإسلامي انتقدتا اللقاء
غزة ـ “القدس العربي” من أشرف الهور:
اعترضت كل من حركة حماس والجهاد الإسلامي أمس الاثنين علي اللقاء الذي جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ظهر أمس الاثنين مع أيهود اولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي، علي إعتبار أنه لا يخدم المصالح الفلسطينية.
وقلل الدكتور محمود الزهار في حديث مع “القدس العربي” من جدوي هذه اللقاءات.
وقال هذا لقاء سياسي، ولم ينتج عنه أي شيء يفيد الفلسطينيين، وهو كسابقه الذي عقد قبل أسبوعين.
وأضاف الزهار أصبح هذا اللقاء عند أبو مازن (يقصد الرئيس عباس) مثل الدواء، فهو لا بد من زيارة المستشفي السياسي الإسرائيلي كل أسبوعين، لعل ذلك يداوي بعض المصائب التي حلت بالشعب الفلسطيني.
وأشار الزهار إلي أن إسرائيل لم تغير سياساتها تجاه الفلسطينيين عقب هذه اللقاءات.
وقال ماذا أنجبت هذه اللقاءات للشعب الفلسطيني فلا تزال الاعتقالات والتوغلات تنفذها قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين.
كذلك قلل الزهار من أهمية اللقاء بالنسبة للفلسطينيين، قائلاً أصبح لا أحد من الشعب الفلسطيني يهتم بهذه اللقاءات، ولا أحدا يهتم بالجلوس لسماع نتائجها.
واعتبر الزهار أن الهدف الحقيقي من وراء عقد هذه اللقاءات الثنائية الدورية هو ضرب حركة حماس.
وقال التعاون الأمني بينهم علي أشده، وهذه اللقاءات تهدف إلي زيادة اواصر هذا التعاون الأمني لضرب حركة حماس، وكذلك لتشديد الحصار الاقتصادي علي غزة، من خلال الاستمرار في إغلاق المعابر.
وتابع لكن نحن في حماس لا نخشي أي اعتداءات علينا.
من جانبه اعتبر الشيخ نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أن هذه اللقاءات لا تخدم إلا الاحتلال الإسرائيلي.
وقال في اتصال مع “القدس العربي”، نحن حذرنا دائماً أن هذه اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية لا تخدم سوي إسرائيل ولا تفيد الفلسطينيين.
وتابع إن استمرارها يوحي وكأن لا مشكلة لدينا مع إسرائيل التي تحاول دائماً استثمار ذلك للتغطية علي جرائمها، وتسويق نفسها علي أنها تقوم دائماً بتقديم مبادرات للسلام.
وشدد عزام علي أن هذه اللقاءات من الناحية السياسية خطأ كبير وتسير في الاتجاه الخاطئ.
وحذر عزام من استخدام الانقسام السياسي الفلسطيني في تقديم تنازلات للجانب الإسرائيلي.
وقال لا يجوز أن ينعكس الانقسام السياسي القائم في الساحة الفلسطينية علي مواقفنا الفلسطينية، وتعاملاتنا مع الاحتلال الإسرائيلي.
كذلك قلل عزام من أهمية استمرار عقد هذه اللقاءات.
وقال ما زال الفلسطينيون يعيشون معاناة بعد عشرة لقاءات بين الرئيس عباس وأولمرت، ولم يتغير أي شيء في حياتنا إلي الأفضل، فالحواجز الإسرائيلية لا زالت موجودة والقتل مستمر وبناء الجدار الفاصل لم يتوقف.
إلي ذلك فقد اعتبر أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء في الحكومة المقالة أن اللقاء غير مفهوم.
وقال هذه اللقاءات المتكررة غير مفهومة وغير مفيدة ولا مغزي لها خاصة مع تهديد اولمرت المتكرر باجتياح غزة.