اسرائيل ستطلق سراح عشرات الأسري في رمضان… وستغلق ملف حاملي تصاريح الزيارة مع تسوية قضية المبعدين
رام الله ـ “القدس العربي” من وليد عوض:
اكدت مصادر فلسطينية ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتفق مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت في اجتماعهما بمقر اقامة الاخير امس بالقدس علي اطلاق سراح عشرات الاسري من تنظيمات فصائل منظمة التحرير.
وحسب المصادر فان اولمرت رفض طلب عباس ان يتم اطلاق سراح اسري من المحسوبين علي حركتي حماس والجهاد الاسلامي حيث كان يصر عباس علي ان يتم اطلاق سراح اسري من جميع الفصائل كونه رئيسا لجميع الفلسطينيين وليس لفصائل منظمة التحرير.
وعلمت “القدس العربي” من مصادر فلسطينية مطلعة ان اجتماع عباس اولمرت كان عاصفا بعد ان اصر الاخير علي الوصول الي اتفاق مبادئ عامة لقضايا الوضع النهائي دون الالتزام بتواريخ محددة لانهاء المفاوضات النهائية لانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الامر الذي وتر اجواء الاجتماع قبل ان يقترح اولمرت تشكيل لجان مشتركة لبحث الملف السياسي. وانتهي الاجتماع بين عباس واولمرت في القدس الغربية بمشاركة رئيس الوزراء الفلسطيني د. سلام فياض علي تشكيل طواقم عمل تناقش تفاصيل قيام دولة فلسطينية بجانب اسرائيل.
وقالت مصادر اسرائيلية انه جري تشكيل الطاقم الاسرائيلي لبحث الموضوع المذكور من 4 شخصيات اثنتان منها من مكتب رئيس الوزراء، وواحد من وزارة الخارجية، والاخير من وزارة الدفاع الاسرائيلية.
وأوضح الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات الفلسطينية ان فرق العمل ستكون تحت إشراف عباس وأولمرت ومهمة الفرق التوصل لحل الدولتين وانهاء الإحتلال والمعالجة لا تتم بمراحل إنتقالية وطلبات جانبية.
كما جري الاتفاق علي لقاء الاثنين في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
وقال عريقات انه جري الاتفاق علي تحرير دفعة من الاسري في الضفة الغربية وقطاع غزة في الاسبوع الاول من شهر رمضان المبارك، اضافة الي الاتفاق علي تسوية ملف المبعدين حيث تم ادراجهم علي قائمة نشطاء الانتفاضة تمهيدا لعودتهم الي بيت لحم، بينما سيجري بحث ملف الـ 13 مبعدا في اوروبا خلال اللقاءات القادمة تمهيدا لعودتهم ايضا.
وبشأن التقدم الذي احرزته الاتصالات الفلسطينية الاسرائيلية قال عرقات في مؤتمر صحافي عقده بمقر المقاطعة برام الله أنه من السابق لأوانه التحدث عن تفاصيل المفاوضات وأهم شيء بالنسبة للرئيس عباس هو الجوهر، نريد أعمالا ورؤية لنهاية الإحتلال ووضع الرؤية لتأسيس حل الدولتين.
كما جري الاتفاق علي تفعيل اللجان الوزارية بين الطرفين لبحث الامور الحياتية للفلسطينيين، اضافة الي مطالبة عباس بضرورة ادخال المواد الانسانية الي اهالي القطاع، كما تم مطالبة اسرائيل بضرورة البحث عن مخرج لخروج ودخول اهالي القطاع وتسهيل خروج الحجاج.
وحول اللجان المشكلة قال عريقات ان اللجان التي كانت حتي عام 2000 سيتم تفعيلها وبدء الوزراء المعنيين من الجانبين إجتماعاتهم لمتابعة القضايا التي تهم كل طرف.
وشدد علي ان ملف حاملي تصاريح الزيارة تم الإتفاق علي إغلاقه وهم 45405 حالة سيتم البدء بخمسة آلاف منها سيعلن عنها حسين الشيخ مسؤول الهيئة العليا للشؤون المدنية وتوضيح المعايير والأسس والمطلوب بشأنها.
وحول موضوع الحواجز قال الدكتور عريقات انه سيتم تسلم خارطة الأسبوع القادم بالحواجز المنوي إزالتها من وزير الدفاع الإسرائيلي من إجمالي 600 حاجزا متوزعة بالأراضي الفلسطينية.
وأوضح ان عباس أعرب عن رفضه للأحاديث التي ترددت عن معاقبة قطاع غزة بقطع الماء والكهرباء وحصل علي تعهد من أولمرت بعدم المس بهذه المسائل الإنسانية إضافة لمناقشة موضوع خروج الحجاج لأداء الفريضة وسيتم إيجاد سبيل لهم للخروج والعودة.
من جهته طالب رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض خلال الاجتماع بضرورة وجود تعاون امني بين الطرفين حيث وعدت اسرائيل بدراسة الموضوع، اضافة الي ان فياض اعلن انه سوف يتسلم خارطة ازالة الحواجز الاسرائيلية في الضفة الغربية من وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك خلال اسبوع.
كما عرض فياض رؤيته حول بناء الاجهزة الامنية الفلسطينية وطالب بضرورة ادخال تموين للاسري الفلسطينيين الامر الذي وافقت عليه اسرائيل.