اسرائيل ستنضم قريبا الي مدن كبري بتشجيع السكان علي ركب الدراجة

حجم الخط
0

شبكة التأجير يفترض ان تبدأ بالعمل في العام 2008

ستنضم تل أبيب في الاشهر القريبة القادمة الي مدن كبري مثل باريس، اوسلو، كوبنهاغن، فيينا وبرلين، التي تعرض شبكة من تأجير الدراجات في أرجاء المدينة، بكلفة رمزية، تشجيع السكان علي ركوب الدراجة ان يتم بحكمة، بحيث يتحول ركوب الدراجة من عمل رياضي الي استخدام لوسائل مواصلات حقيقية.

واذا كان هناك ما يكفي من محطات تأجير الدراجات، واذا لم تثر دوافع الزعران لسرقتها أو افسادها، مثلما فعلوا في الماضي عندما نثرت البلدية الكراسي في المتنزهات، فقد يكون في ذلك بشري منعشة. قبل بضعة أشهر أجرت بلدية تل أبيب تجربة ناجحة، واستخدمت ليوم واحد عشرات محطات تأجير الدراجات. وأدي الطلب الكثير بقسم المواصلات في البلدية الي التمسك بالمشروع. غير أنه من أجل ان ينجح مثل هذا المشروع المبارك لا يكفي بضع عشرات من المحطات ولا 74كم من دروب الدراجات القائمة. علي الدروب أن ترتبط في مسار، وعلي المسار ان يؤدي الي اماكن مركزية في المدينة ومكان المحطات ينبغي أن يأخذ بالحسبان احتياجات السكان. كما ينبغي توفير ما يكفي من أماكن ايقاف الدراجات والسماح بالسير في مسارات الدراجات الخاصة داخل الطرق، وليس فقط علي الارصفة. وبالاساس ينبغي أن تتطور ثقافة مراعاة الغير ممن يستخدمون الطريق. الوضع اليوم هو ان راكبي الدراجات يتصرفون علي الارصفة وكأنه لا يوجد مشاة، وسائقو السيارات يتصرفون علي الطريق وكأنه لا توجد دراجات.

شبكة تأجير الدراجات يفترض أن تبدأ بالعمل في العام 2008 ويشغلها فائز خاص بالعطاء. في المرحلة الاولي ستكون فيها 25 محطة فقط، وسيتاح أخذ دراجة في نقطة واحدة وابقاؤها في نقطة اخري، وستكون هناك 2500 دراجة للتأجير، واذا كان هناك طلب، فالشبكة ستتسع بما يتناسب والامر.

في باريس، حيث استخدمت شبكة مشابهة، استؤجرت عشرات الاف الدراجات في الشهر الاول. الفارق بين عدد الدراجات وعدد المحطات في تل ابيب لا يضمن نجاحا مشابها. ولفحص نجاح مشروع كهذا يجب عرض انتشار أوسع في كل المدينة، من المرحلة الاولي. لا ينبغي الافتراض بان السكان سيستأجرون الدراجات لاهداف المواصلات دون أن يتمكنوا من الوصول بواسطتها الي اقرب مكان ممكن من المكان الذي يرغبون الوصول اليه.

في هذه المناسبة، عندما تبدأ تل أبيب بتجربة هامة بهذا القدر، علي قطار اسرائيل ان يساهم في تشجيع راكبي الدراجات. مثلا، السماح للسكان الذين يسافرون الي تل ابيب بتحميل دراجاتهم علي القطار كي يستخدموها من المحطة الي مقاصدهم. في اوروبا توجد قاطرات خاصة فيها اماكن لحمل الــدراجات، يصعد اليها راكبو الدراجات فقط. قطار اسرائيل لم يوافق علي توفير هذه الخدمة.

تشجيع راكبي الدراجات في تل أبيب سيقلص تلوث الهواء، سيشجع الرياضة كجزء من نمط الحياة اليومي، وربما أيضا يشجع الكثيرين علي ابقاء سياراتهم في المنازل. النجاح منوط بمدي استجابة السكان. ولكن بالاساس بمدي جدية البلدية تجاه احتياجات راكبي الدراجات بحيث أن مشروع الدراجات لن يكون رمزيا فقط بل وذا مغزي.

أسرة التحرير(هآرتس) 11/9/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية