الرباط ـ “القدس العربي”: قال احمد غزالي رئيس الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري المغربي ان القواعد التي وضعتها الهيئة خلال الفترة الانتخابية، والتي تقوم علي مبدأ الانصاف، سمحت بولوج كل الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات لوسائل الاتصال السمعي البصري. واوضح غزالي امس الثلاثاء ان احداث فترة ما قبل الحملة الانتخابية لأول مرة في ميدان التباري الانتخابي، امتدت 73 يوما، وساهمت بشكل كبير في تنشيط الاعلام السياسي الانتخابي.
وأضاف أن العدد الاجمالي لساعات البث في النشرات الاخبارية والبرامج الحوارية وصل الي 190 ساعة و15 دقيقة، قام القطب العمومي ببث ثلثيها، فيما بث الثلث الباقي المتعهدون الخواص.
وذكر ان عدد ممثلي الأحزاب المتدخلين بلغ 578، وان عدد البرامج السياسية وصل الي 42 برنامجا، في حين سجل المعدل اليومي للتدخلات ساعتين و30 دقيقة، مشيرا الي حدوث تفاوت نسبي بين المجموعات الحزبية الثلاث. ويتعلق الامر بالأحزاب التي تتوفر علي فريق نيابي داخل البرلمان (8 أحزاب) اذ فاقت بدرجات متفاوتة نسبيا مدة استفادتها عتبة الانصاف، والأحزاب الممثلة داخل البرلمان والتي لا تتوفر علي فريق نيابي وسجلت نسبا متفاوتة من الخصاص، والأحزاب غير الممثلة داخل البرلمان (10) التي سجلت خصاصا في الولوج.
وقال بأن الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري ستقوم باعداد تقرير تفصيلي حول العملية الانتخابية في وسائل الاتصال السمعي البصري وتدارسه مع المتعهدين للوقوف علي بعض الصعوبات التي عاينتها أثناء تطبيق قرارها المتعلق بتنظيم الفترة الانتخابية.
في السياق نفسه (اف ب) اعلن رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الانسان في المغرب احمد حرزني امس الثلاثاء ان الانتخابات التشريعية تمت في شكل سليم رغم تسجيل بعض التجاوزات.
وقال رئيس هذا المجلس المكلف مراقبة الانتخابات جرت الانتخابات في شكل سليم مهما كانت نسبة المشاركة، في اشارة الي امتناع 63 في المئة عن التصويت.
واضاف قيل كلام عن استخدام المال. ما مدي ذلك؟ لا يمكننا الرد بدقة، ولكن اذا وثقنا بالمراقبين وخصوصا الدوليين، اعتقد ان هذه الظاهرة لم تكن علي نطاق واسع.
واكد رئيس المراقبين الدوليين الـ52، الرئيس البوليفي السابق يورغي فرناندو راميريز السبت ان البعثة الدولية لم ترصد ممارسات مماثلة، لكن هذا لا يعني عدم حصول تجاوزات في امكنة لم نكن موجودين فيها.
لكن منظمة مغربية غير حكومية تكافح الفساد عبرت عن رأي مغاير. وقال امينها العام عز الدين اكسبي لوكالة فرانس برس اذا كانت الامور جرت في شكل سليم نسبيا في مراكز الاقتراع، فقد استخدم المال علي نطاق واسع في المنازل والشوارع وعبر وسطاء.
واضاف ان المال ادي دورا كبيرا في هذه الانتخابات، مطالبا بنتائج مفصلة لهذه العملية ولانتخابات 2002 التي لم تعلن يوما.
والواقع انه بعد 72 ساعة من انتهاء الانتخابات، لم تعلن نسبة المشاركة النهائية وكذلك عدد الاصوات التي حصدها كل من الاحزاب المتنافسة.
وسئل رئيس المجلس الاستشاري عن هذا الموضوع، فاحال الرد علي وزارة الداخلية المكلفة جمع النتائج.