مع عظيم الأحترام والتقدير للكاتب والمفكر العربي السوري الكبير الأستاذ صبحي حديدي، اسمحلي أن أخالفك الرأي مع استغرابي أنه حتي كاتبا ذكيا كالأستاذ صبحي يدور في دوامة.. المؤامرات التي يحيكها الأستعمار.. هذا يذكرني بأيام شبابي في أحد البلدان العربية حين تصرخ أجهزة اعلام الفئة الحاكمة متهمة الأصابع الأجنبية، كلما فقد الرز أو السكر من الأسواق المحلية، وكأن أوروبا وأمريكا لا هم لها في هذا العالم الا التآمر علي هذا البلد العربي أو ذاك. متي يصحو العرب من سباتهم ويدركون أن الأوان قد آن لينظروا الي أنفسهم وما بهم من علل أسقام وكيفية معالجتها بدل أن يستمروا في الاشارة الي الأخرين لتبرير التخلف والأنحطاط الذي يسبحون فيه. ألا نعلم أن النتاج القومي لكافة الدول العربية مجتمعة بما فيها دول النفط لا يعادل النتاج القومي لدولة أوروبية واحدة هي المانيا. أما الكلام عن جهل الأمريكيين وعدم ثقافتهم، فيكفي العالم أن تسعين في المئة من الأبحاث والأكتشافات العلمية في مجال الطب البشري مثلا خلال الخمسين عاما الماضية أتت من الولايات المتحدة الأمريكية في حين لم تر البشرية أو تسمع و لو بأكتشاف علمي أو طبي او بحث ذي مغزي من أي من البلدان العربية الغنية منها أو الفقيرة.
د. حارث الخليلشيكاغو6