الولايات المتحدة لا تزال مهددة.. وبن لادن ما زال حيا بعد ست سنوات علي هجمات 11 ايلول
نيويورك ـ واشنطن ـ لندن ـ ا ف ب ـ رويترز: دقت اجراس الكنائس في نيويورك عند الساعة 8.46 (12.46 تغ) لاحياء الذكري السادسة لهجمات 11 ايلول (سبتمبر) 2001 ضد برجي مركز التجارة العالمي.
واقيمت المراسم في حديقة قريبة من المكان الذي كان يقوم عليه مركز التجارة العالمية (غراوند زيرو) الذي تهدم في 11 ايلول (سبتمبر) 2001 بعد اصطدام طائرتين مخطوفتين ببرجيه.
وبدأ رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبرغ المراسم بدقيقة صمت علي ارواح الضحايا تلتها تلاوة اسماء الضحايا الذين سقطوا في نيويورك بحضور الجمهوري رودولف جولياني الذي كان حينها رئيس بلدية المدينة والسناتور الديمقراطية هيلاري كلينتون.
وجولياني وكلينتون مرشحان عن حزبيهما للانتخابات الرئاسية في 2008. ويتم احياء ذكري الاعتداءات في حين بث شريطان لزعيم تنظيم القاعدة الارهابي اسامة بن لادن. وامتدح بن لادن في الشريط الثاني احد منفذي هجمات نيويورك وواشنطن، وذلك بعد ايام فقط من ظهوره في شريط مصور للمرة الاولي منذ 2004. ووقف الرئيس جورج بوش دقيقة صمت في حديقة البيت الابيض في ذكري هجمات 11 ايلول (سبتمبر). ووقف بوش والي جانبه نائبه ديك تشيني وزوجتاهما لورا ولين وعشرات الشخصيات دقيقة صمت عندما دقت اجراس الكنائس في الساعة 8.46 عندما اصطدمت اول طائرة باحد البرجين.
ثم انشدت فرقة موسيقية النشيد الوطني الامريكي.
وبعد ست سنوات علي الهجمات، لا تزال الولايات المتحدة مهددة بمواجهة هجمات جديدة لكنها افضل تحضيرا لها علي ما اكد مسؤولو الاستخبارات الامريكية في واشنطن.
ويأتي هذا التأكيد بعد ان توعد زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن الاسبوع المنصرم في شريط فيديو موجه الي الشعب الامريكي بتصعيد القتال من اجل انهاء الحرب في العراق.
وفي جلسة استماع استمرت اكثر من ثلاث ساعات في مجلس الشيوخ وخصصت للتهديدات الارهابية بعد مرور ست سنوات علي اعتداءات الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) 2001، لخص وزير الامن الداخلي الامريكي مايكل شرتوف الوضع قائلا مع نجاحنا في اقامة حواجزنا ضد الهجمات الارهابية فما زلنا في الواقع امة في خطر.
واكد شرتوف الذي عين علي رأس هذه الوزارة التي استحدثت مباشرة بعد تلك الاعتداءات التي اوقعت نحو ثلاثة الاف قتيل سنبقي نواجه تهديدات مستمرة علي ارضنا خلال سنوات عدة.
ورأي مدير الاستخبارات الامريكية مايل ماكونيل من جهته ان شبكة القاعدة تشكل التهديد الارهابي الاخطر علي الولايات المتحدة لكنه وجه ايضا اصبع الاتهام الي حزب الله الشيعي اللبناني.
وقال ماكونيل في هذا الخصوص نرجح ان يفكر حزب الله اللبناني الذي شن هجمات معادية لامريكا خارج الولايات المتحدة في الماضي، في شن هجمات علي وطننا خلال السنوات الثلاث المقبلة اذا اعتقد ان الولايات المتحدة تمثل تهديدا مباشرا عليه او علي ايران علي حد قوله. وعبر في الوقت نفسه عن مخاوفه من ان التعاون الدولي الذي حد من قدرة القاعدة علي مهاجمة الولايات المتحدة منذ 11 ايلول (سبتمبر) 2001 يمكن ان يتضاءل. وقال نشعر بالقلق من ان هذا المستوي من التعاون الدولي قد يتضاءل بعد ان تصبح احداث 11 ايلول (سبتمبر) ذكري بعيدة ومع اختلاف وجهات النظر بشأن (مفهوم) الارهاب.
واكد مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) روبرت مولر علي وجوب البقاء علي درجة عالية من التيقظ.
ولفت الي ان احدي اولويات السلطات الامريكية تتعلق بجماعات ارهابية تأتي من اوروبا حيث يمكن ان تكون تلقت تدريبا وتسللت الي صفوفها القاعدة او انها تخطط لهجمات علي الاراضي الامريكية بدعم ومساندة مالية من قادة القاعدة.
واعتبر شرتوف من جهته انه مع البقاء علي يقظة باستمرار ازاء اي هجمات محتملة من القاعدة، لا تستطيع السلطات الامريكية استبعاد التهديدات التي يطرحها ارهابيون في الولايات المتحدة او جماعات او افراد متطرفين معزولين.
واضاف ليس من قبيل الصدفة اننا لم نواجه اعتداء علي الارض الامريكية منذ 11 ايلول (سبتمبر) 2001 ، مشيرا الي احباط مؤامرات ارهابية عدة في السنوات الاخيرة وابعاد الاف الاشخاص الذين اشتبه بانهم يمكن ان يشكلوا خطرا الي الحدود.
وردا علي سؤال قال شرتوف ايضا ان بحلول نهاية هذا العام ستمر كل الحاويات التي تدخل المرافيء الامريكية عبر جهاز الاشعة (سكانر) كما سيخضع طواقم وركاب الرحلات الجوية القادمة الي الولايات المتحدة لعمليات تفتيش اضافية.
واكد جون ريد مدير المركز الوطني ضد الارهاب من جهته نحن افضل استعدادا، موضحا ان الولايات المتحدة اكثر امانا الان مما كنا عليه في 11 ايلول (ستمبر) 2001 لكننا لسنا كليا في امان.
واضاف انه من المرجح ان لا نكون كذلك خلال جيل او اكثر.
ومن لندن اعتبر جنرال بريطاني ان العالم بات اقل امانا بنسبة كبيرة منذ اعلن الرئيس الامريكي الحرب علي الارهاب بعد هجمات ايلول.
واذ شدد علي ان هذه الحرب بدأت باندفاع في افغانستان، رأي الجنرال مايكل روز القائد السابق لقوات الامم المتحدة في البوسنة ان الرئيس الاميركي يتحمل مسؤولية تدهور الامن العالمي.
وكتب في صحيفة (ذي ديلي مايل) بدل ان يتخذ تدابير مدنية ويضمن امنا دائما اثر هزيمة طالبان، حول الرئيس بوش بتسرعه وجهله، انتباهه الي العراق.
واضاف النتيجة ان العالم بات اقل امانا مما كان عليه قبل ان يعلن (بوش) الحرب، مشددا علي ان افغانستان تظل غير مستقرة مع ازدياد الضحايا المدنيين والعسكريين، فيما اعادت طالبان تنظيم صفوفها بفضل انتاج قياسي للهيرويين.
وتابع انه في العراق وبعد اربعة اعوام من الاحتلال فان الوضع اسوأ. الاهداف الثلاثة الاساسية للاستراتيجية الامريكية، الحكم الجيد واعادة الاعمار والامن، اصبحت بعيدة المنال، والبلد يظل علي شفير حرب اهلية. وفي رأيه ان سياسة بوش التي قامت علي التدخل في الخارج بوسائل عسكرية افضت الي مزيد من انعدام الاستقرار والي تصاعد العنف الارهابي في العالم.
ولاحظ الجنرال ان حضور البريطانيين الي جانب الامريكيين ودعم رئيس الوزراء السابق توني بلير لتدخل بوش، زادا احتمال تعرض بريطانيا لاعتداءات.
واكد ان حلفاءنا المسلمين التقليديين مثل باكستان والسعودية والامارات يواجهون جميعا مشاكل امنية داخلية بسبب علاقتهم الوطيدة بالغرب.