ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان لـ القدس العربي : اسرائيل تسعي بمساعدة أطراف فلسطينية

حجم الخط
0

وعربية لمحاصرة فتح في رام الله و حماس في غزة والحركة أحدثت اختراقا سياسيا علي الساحة الدولية

الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس: قال السيد أسامة حمدان، ممثل حركة حماس في لبنان، في حديث خاص أدلي به لـ “القدس العربي” إنّ ما قامت به حماس في قطاع غزة ليس انقلابا علي الشرعية، إنما لمواجهة الطرف الفلسطيني الذي تآمر مع الجنرال الأمريكي كيث دايتون. وأضاف أنّ مشكلة عباس هي انه لا يتمتع بشرعية في الشارع الفلسطيني وبالتالي فان إسرائيل لا تعول عليه. وفي معرض رده علي سؤال قال حمدان إنّ حماس تعارض تبكير موعد الانتخابات لأنه من غير المعقول أن يقوم الفريق الخاسر بالمطالبة بهذا الإجراء في كل مرة يخسر فيها الانتخابات.

وأكد في سياق حديثه انه لا توجد مفاوضات البتة لرأب الصدع بين حركتي حماس وفتح. وفيما يلي النص الكامل للحديث: ما هو تعقيبكم علي تنامي الاصوات لدي القادة الاسرائيليين بضرورة اجتياح قطاع غزة علي غرار حملة السور الواقي التي قام خلالها الاحتلال باعادة احتلال الضفة الغربية؟ ـ انا اعتقد ان هذه الامور هي محاولة للهروب الي الامام، بعد ان ادركت الحكومة الاسرائيلية ان هناك توجهات ايجابية في اوروبا للحديث مع حركة حماس والاتصال المباشر بالحركة، المبني علي القناعة الاوروبية بدور الحركة وبان الحركة هي التي تمثل خيار الشعب الفلسطيني، وان هذا الامر كان واضحا خلال الانتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني. وايضا الهروب الي الامام يتمثل في تفكير الحكومة الاسرائيلية بان الاشكال الذي حصل علي الساحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس يؤهلها بالتواطؤ مع طرف فلسطيني ان تستغل هذه الازمة الراهنة لتنفيذ مخططات مبيتة ضد حركة حماس في غزة، خصوصا وان التيار الفلسطيني الذي يساند اسرائيل لا يقدر ان يطرح الامور بهذا الشكل علي الشارع الفلسطيني، وبالتالي محصلة الأمرين، الاول والثاني، ان الحكومة الاسرائيلية توصلت الي قناعة بان حركة حماس تمكنت من احداث اختراق سياسي علي الساحة الدولية، وهذا الامر يحرج الكيان الاسرائيلي، وهذا الامر دفع البعض من اقطاب الدولة العبرية لرفع اصواتهم لتوجيه ضربة عسكرية لحركة حماس في قطاع غزة، وذلك استباقا للاستحقاق، وهو ضرورة التعامل حركة حماس وعلي قواعد تتماشي مع المصلحة الفلسطينية العليا، وهذا الامر لا يروق لاسرائيل، وعليه بدأت بالتفكير في المواجهة العسكرية مع حماس. عندما تذكر ان اطرافا فلسطينية تحث اسرائيل علي ضرب حماس، هل تقصد الثنائي عباس وفياض؟ ـ نعم، انا اشير الي ما يفعله رئيس السلطة ومحاولاته تنفيذ واقع معين الذي بتقديرنا لن يحقق أي نتائج طالما انه يتعامل مع الامور في اطار ثبت خلال المرحلة الماضية انه لا يخدم المصالح الفلسطينية العليا. كيف تقيمون تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض لصحيفة الدستور الاردنية بان اسرائيل لم تنفذ الوعود التي قطعتها علي نفسها خلال لقاءات اولمرت وعباس؟ ـ هذه هي مشكلة هذا الفريق، انه لا يستند الي الشرعية الوطنية ولا الي الشرعية الشعبية، يحاول الاستناد الي وعود من الخصوم السياسيين وربما اعداء، ومن الطبيعي ان لا ينفذ هؤلاء الخصوم او الاعداء أي وعود خصوصا اذا ادركوا ان من يقدمون له الوعود لا يحظي بتأييد علي المستوي الوطني والشعبي. ما هو تقييمكم للطرح القائل ان السياسة الاسرائيلية تسعي الي حصر حركة فتح في رام الله المحتلة وحصر حركة حماس في قطاع غزة وذلك بالتواطؤ مع عدد من القادة الفلسطينيين والعرب ايضا؟ ـ انا اعتقد انك اصبت قضية اساسية عندما قلت ان الخطة الاسرائيلية هي محاصرة فتح في رام الله ومحاصرة حماس في غزة، وهذا يتم بالتواطؤ وبمساعدة من بعض الاطراف الداخلية الفلسطينية وايضا الاقليمية. لكن المسألة التي يسعي اليها اقطاب الدولة العبرية هي مسألة كبيرة ومهمة، ولذلك اظن انه لهذا السبب لن ينجح الاسرائيليون بتمرير مخططاتهم. علي الاسرائيليين ان يتذكروا ان حركة حماس ليست موجودة في قطاع غزة فقط، انما ايضا في الضفة الغربية المحتلة، وهو يحاولون ان يتناسوا ان حركة حماس حصلت علي ثلاثين مقعدا في الانتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني المخصصة لدوائر الضفة الغربية، يحاولون التناسي ان حركة فتح هي ليست كلها علي نمط هذا الفريق الموجود في رام الله، حركة فتح لها تاريخها ونضالاتها، قيادات كبيرة وكثيرة من ابناء حركة فتح ترفض المسار الذي يسلكه هذا الفريق، وانا اعتقد ان هذه القراءة الخاطئة من شأنها ان تؤدي الي النتائج غير التي يخطط لها الاسرائيلون. الشعب الفلسطيني قادر علي استعادة زمام المبادرة، وانا اظن ان هذا المخطط الاسرائيلي لن يكلل بالنجاح، ربما ينجح مع بعض القيادات الفلسطينية لفترة محددة، لكن في نهاية المطاف سيتم دحر هذا المخطط علي الصعيد الشعبي الفلسطيني. لماذا انتم في حركة حماس تصرون علي رفض تبكير موعد الانتخابات التي من شأنها ان تفرز الامور علي الساحة الفلسطينية؟ ـ هناك سببان اساسيان لمعارضتنا، السبب الاول انه لا توجد اية ضمانات لقبول نتائج الانتخابات، يعني من اعترض علي نتائج الانتخابات في المرة الاولي، لن يتورع في معارضة النتائج في المرة الثانية، حركة حماس فازت في انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، ولكن الفريق الاخر، أي عباس ومن لف لفه، رفض الاعتراف بالنتائج، بذل جهده لافشال نتائج الانتخابات والانقلاب عليها، وبالتالي ما ومن الذي يضمن لنا الا يتكرر هذا المشهد مرة اخري، ويقوم مرة اخري ويطالب باجراء انتخابات مبكرة اخري، وحسب تقديراتنا وحسب استطلاعات الرأي التي نجريها بهدوء فانها تدلل علي ان حركة حماس وسعت كثيرا دائرة المؤيدين لها، بدل ان تتوقف علي المؤيدين الذين جلبوا لها الانتصار في الانتخابات الماضية. اما السبب الثاني الذي اريد ان اتوقف عنده ويتعلق بمبدأ رفضنا لتبكير موعد الانتخابات، اذا كان هناك فريق لا تعجبه نتائج الانتخابات، فبطبيعة الحال سيرفضها، وهذا الامر سيمنحه الفرصة تلو الاخري ان يدعو الي اجراء انتخابات مبكرة دائما وان يسعي الي صنع وخلق ازمات داخلية فلسطينية، وبالتالي اذا اردنا ان نتحدث عن الديمقراطية فعلينا ان نتحدث اولا عن الاقرار بنتائجها. ولتحقيق هذا الهدف يجب ان يتم من خلال الالية الديمقراطية، من خلال ما نص عليه الدستور ومن خلال المجلس التشريعي الفلسطيني، شريطة ان يكون المجلس فعالا، لا كما هو الحال الان، اذ ان العديد من اعضائه تم اعتقالهم من قبل الاحتلال والتواطؤ مع قيادات من فريق محمود عباس. واقول في النهاية ان تفعيل هذا المجلس بكامل هيئاته واعضائه هو الذي سيدفعنا الي التفكير باعادة النظر في موقفنا الاني الرافض لاجراء انتخابات مبكرة. اما العمل علي افشال نتائج الانتخابات والانقلاب عليها ثم القول ان الانتخابات لم تكن نزيهة، وهذا يطرح السؤال الجوهري: هل في كل مرة نجري فيها الانتخابات والنتائج لا تعجب هذا الفريق او ذاك، علينا العمل علي افشالها وافشال المجلس التشريعي ومن ثم القول ان الحل هو انتخابات جديدة. الصحافة الاسرائيلية باللغة العبرية تنشر يوما بعد يوم انباء من مصادر رسمية تقول فيها ان حركة حماس تسعي الي السيطرة علي الضفة الغربية المحتلة كما فعلت في قطاع غزة، والسؤال هو هل حركة حماس تفكر في هذا الامر؟

ـ اولا حركة حماس لم تفكر في السيطرة علي قطاع غزة، كيف تفكر في الاستيلاء علي السلطة، ما حصل ان فريقا ارتبط بالجنرال الامريكي كيث دايتون وجرت مواجهة هذا الفريق، وهذه المواجهة دفعت الاجهزة الامنية الفلسطينية الي نشر حالة من الفوضي وعدم الامن والامان في غزة، وحالة من الفلتان الامني، الامر الذي دفع حركة حماس من منطلق تحمل المسؤوليات الي اخذ زمام المبادرة والسيطرة علي الاوضاع ووضع حد للفلتان الامني الذي كان سائدا قبل ذلك، وانتظرنا ان يعود الرئيس ابو مازن الي مقر الرئاسة الفلسطينية في غزة والذي لم يتعرض لاي اذي لكي يضع الامور في نصابها بعد انهيار الاجهزة الامنية الفلسطينية، بمعني ان ما فعلته حركة حماس لم يكن انقلابا علي الرئاسة الفلسطينية. المسألة الثانية التي اريد التطرق اليها هي المساعي الاسرائيلية التخريبية من اجل خلق فتنة في الضفة الغربية، ومع الاسف هناك ممارسات تقوم بها الاجهزة الامنية التابعة للرئاسة الفلسطيينية في الضفة الغربية المحتلة، ادت الي اغتيال عدد من كوادر حركة حماس واعتقال المئات من ابناء حركة حماس، ومن ثم التعرض للمؤسسات الخيرية التابعة لحماس، كما يفعل الان سلام فياض، كل هذه الامور لم تشبع الغرائز الاسرائيلية الهدامة، فيحاولون تحريك الوضع الداخلي من خلال تحريض فريق رام الله بان حركة حماس تريد ان تفعل شيئا في الضفة الغربية. ثالثا، هناك امل لدي الاسرائيليين باشغال حركة حماس في ازمة داخلية، بدل ان تمارس دورها مع الفصائل الفلسطينية الاخري في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي لاراضينا، الذي ما زال قائما ويقطع اوصالها، وبالتالي فان الجميع ملزمون باعادة النظر فيما يجري. هل تتهم الاجهزة الامنية الفلسطينية التابعة للرئاسة بانها تتعامل مع الاجهزة الامنية الاسرائيلية للايقاع بنشطاء من حركة حماس والجهاد الاسلامي؟

ـ ليس نشطاء حماس والجهاد الاسلامي فقط، بل ايضا تتعاون مع الاسرائيليين لاستهداف كئائب شهداء الاقصي، الجناح العسكري لفتح، وهذا الامر لم ابتدعه انا، بل عبر عنه قادة الاجهزة الامنية انفسهم، حين قالوا انهم جددوا التنسيق الامني مع الاحتلال الاسرائيلي وبأنهم سعداء بهذا الامر، وهذا في الحقيقة كان امرا مؤسفا ان نسمع قادة الاجهزة الامنية الفلسطينية يطلقون مثل هذه التصريحات. هل هناك مساع عربية او اسلامية او دولية لرأب الصدع بين حماس وفتح؟ ـ هناك المسعي اليمني الذي جري افشاله، قبل ذلك كان هناك جهد من الاشقاء في المملكة العربية السعودية، هذا الجهد الذي قوبل بالرفض من ابو مازن، اعتقد ان الجهود ستستمر، لكن في الفترة الحالية لا توجد وساطات بيننا وبين حركة فتح بالمرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية