طالبها بالاعتذار والتراجع
رام الله ـ “القدس العربي” من وليد عوض:
تعهد متحدث باسم حركة فتح بالضفة الغربية امس باعادة السيطرة علي قطاع غزة دون اجراء حوار مع حركة حماس التي تسيطر عليه منذ منتصف حزيران الماضي. وقال جمال نزال احد المتحدثين باسم فتح بان حركته لن تستجيب لأي دعوات للحوار مع رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية.
واضاف نزال قائلا في تصريحات صحافية امس نحن ندرك أن دقات عقارب الساعة ثقيلة في أذن حماس بينما تمتلئ قواربهم ماءً وتدخل مصداقيتهم أمام سكان غزة مرحلة الخريف، لكن لدينا وسائل لانتزاع غزة من يد حماس ببطء وبلا حوار وعنصر الوقت سيزيل أوهاما كثيرة من رؤوس المتمردين. وكان رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية قد أكد في اتصال هاتفي الليلة قبل الماضية مع ولي العهد السعودي استعداده للقاء الرئيس محمود عباس في السعودية لإنهاء الأزمة الفلسطينية الداخلية علي أساس الالتزام باتفاق مكة المكرمة. ومن ناحيته قال نزال ليس في وارد حركته الاستجابة لأي دعوات للحوار مع هنية في السعودية أو أي مكان. وأضاف إن محاورة نائب مشعل في غزة هو عملية عديمة الجدوي وتشبه محاورة قرصان متقاعد في جزيرة خلف المحيط. وقال نزال لصحيفة دي فيلت الألمانية إن هنية ومنذ أن استخدمه عساكر حماس كواجهة للانقلاب الدموي بات يدرك أكثر من أي وقت مضي أن إسهامه الانقيادي في تدمير سلطة الفلسطينيين في غزة قد أسدل عليه ستار العزلة وأولجه في عهد من الظلام لا نور فيه إلا ما يتوهم علي العثور عليه في لقاء مع الرئيس الشرعي محمود عباس. وشدد نزال علي أن أحداً في فتح لا يثق بحماس التي حاورتنا في القاهرة بينما كان الإعداد لحرق منازل نوابنا واحتلال دار رئيسنا يجري في أروقتها علي قدم وساق وفي أعلي مستويات اتخاذ القرار بحماس.
وأضاف تجربتنا بمحاورة حماس استمرت أعواماً وخلاصتها أنه كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم لأنهم لا يؤمنون بالوحدة في إطار فلسطين بل في أطر هلامية لها جغرافيا تلتف علي فلسطين وتحتقر تطلع سكانها للاستقلال. واعتبر نزال أن محاورة حماس قبل تراجعها عن السيطرة علي قطاع غزة واعتذارها تكريس لعمل خياني أثيم لن نكون شركاء فيه.