زعيم القاعدة يحظي بشعبية اكثر من مشرف في باكستان.. وبث شريط فيديو جديد للقاعدة
كابول ـ واشنطن ـ اسلام اباد ـ اف ب ـ رويترز: اعلن مساعد وزيرة الخارجية الامريكية جون نيغروبونتي الثلاثاء في كابول ان الولايات المتحدة ليست متأكدة من المكان الذي يختبيء فيه اسامة بن لادن ولكنها تعتبر عمليا ان زعيم القاعدة ورفاقه لم يعد بامكانهم ان يحكموا في افغانستان.
واشاد ايضا خلال لقاء مع الصحافيين بالتقدم الذي تحقق في افغانستان بعد ست سنوات علي عملية الحرية المستدامة التي اطلقتها الولايات المتحدة مع تحالف دولي في هذا البلد لدحر حركة طالبان وحليفها تنظيم القاعدة بعد اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر). وقال لست متأكدا من المكان الذي يوجد فيه بن لادن مضيفا اعتقد ان تقييمنا الافضل هو انه لا يزال حيا ويوجد في مكان ما علي الحدود بين باكستان وافغانستان.
واضاف ولكن الوضع يختلف كليا عما كان عليه قبل 11 ايلول (سبتمبر) 2001 عندما كان بامكانه ان يتحرك بحرية تامة وان يحكم كليا في افغانستان.
وظهر بن لادن الثلاثاء في شريط فيديو جديد مشيدا بأحد منفذي اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر). واجري نيغروبونتي محادثات مع القادة الافغان ومن بينهم الرئيس حميد كرزاي. وسوف يتوجه الي باكستان للقاء الرئيس برويز مشرف ورئيس الوزراء شوكت عزيز.
الي ذلك اعلن مدير المخابرات الامريكية مايكل ماكونيل الثلاثاء ان العقل الحقيقي لتنظيم القاعدة ليس اسامة بن لادن ولكن الرجل الثاني في هذا التنظيم الارهابي المصري ايمن الظواهري.
وفي مقابلة مع محطة التلفزيون الامريكية اي بي سي، قال ماكونيل بكل صراحة، العقل الحقيقي للقاعدة ليس اسامة بن لادن ولكن الرجل الثاني في التنظيم، الظواهري، وهو مصري.
واضاف ان بن لادن هو زعيم تاريخي ليس الا.
واوضح ان معظم المواقع الهرمية في تنظيم القاعدة يتولاها مصريون وليس سعوديون في اشارة الي جنسية بن لادن.
وقال ايضا ان اسامة بن لادن هو الهدف الرئيسي لنا موضحا مع ذلك ان واجب الولايات المتحدة هو تصفية جميع قادة القاعدة وليس فقط الزعيمين (بن لادن والظواهري) ولكن القادة الـ 10 او 15 الذين يتصدرون التنظيم.
وفي اسلام اباد اظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه الاربعاء ان زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن يحظي بشعبية اكثر من الرئيس الباكستاني برويز مشرف في باكستان.
وافاد الاستطلاع الذي اجري لحساب منظمة تيرور فري تومورو (مستقبل خال من الارهاب) التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها ان ثلاثة ارباع الباكستانيين تقريبا يعارضون ايضا العمل العسكري الاحادي الجانب ضد المتمردين الاسلاميين في المناطق القبلية الباكستانية.
واعلنت المجموعة في بيان لها ان الاستطلاع قد يساعد في تفسير لماذا لا يزال بن لادن يحظي بشعبية في باكستان ولماذا اعادت القاعدة وحركة طالبان تجميع صفوفهما هناك.
وقالت انها استطلعت آراء 1044 شخصا في انحاء باكستان بين 18 و29 اب (اغسطس). واظهر الاستطلاع ان مشرف الذي يواجه اسوأ ازمة سياسية خلال ثماني سنوات من حكمه وضغوطا متزايدة من واشنطن للقضاء علي الارهاب، نال نسبة تأييد بلغت 38% في مقابل 46% لبن لادن المسؤول عن هجمات 11 ايلول (سبتمبر) 2001 في الولايات المتحدة والذي يعتقد انه يختبيء عند الحدود الباكستانية ـ الافغانية.
ووصلت نسبة التأييد لبن لادن الي 70% في الاقليم الشمالي الغربي حيث يسيطر اسلاميون.
ونال رئيسا الوزراء السابقان بنازير بوتو ونواز شريف، ابرز منافسي مشرف، علي التوالي 63% و57%. وجري الاستطلاع قبل ايام علي قيام مشرف بابعاد شريف بعد ساعات علي عودته من المنفي الاثنين. وكان مشرف اطاح بشريف عام 1999 في انقلاب جري بدون عنف. واظهر الاستطلاع ان رئيس المحكمة العليا الباكستانية افتخار محمد شودري الذي حاول مشرف اقالته في وقت سابق هذه السنة نال نسبة تأييد بلغت 69%. وفي المقابل نال الرئيس الامريكي جورج بوش تأييد 9% فقط من الباكستانيين.
وقال 13% فقط من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع انهم سيدعمون ضربات عسكرية امريكية بدون تعاون اسلام اباد وهو ما اثاره في الاونة الاخيرة عدة مسؤولين امريكيين.
لكن الغالبية تدعم حملة الجيش الباكستاني ضد القاعدة ومقاتلي طالبان داخل باكستان بدون دعم الامريكيين كما اظهر الاستطلاع.
ومنظمة تيرور فري تومورو محايدة ويضم مجلس المستشارين لديها المرشح السابق للانتخابات الرئاسية السناتور الجمهوري جون ماكين.
كما اعلن موقع الكتروني اسلامي امس الاربعاء ان شريط فيديو جديدا سيبث قريبا لتنظيم القاعدة يعرض اسباب ودوافع هجمات 11 ايلول (سبتمبر) في الولايات المتحدة لمناسبة الذكري السادسة لتلك الهجمات.
وجاء في الاعلان علي الموقع الالكتروني الاسلامي الذي بث في الوقت نفسه صورة القائد المفترض للقاعدة في افغانستان قريبا باذن الله اصدار مرئي (لغزوتي نيويورك وواشنطن: اسباب ودوافع) وهذا الشريط الثالث لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن منذ الجمعة لمناسبة ذكري اعتداءات الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) التي تم احياؤها الثلاثاء.
وقال المركز الامريكي لمراقبة مواقع الانترنت الاسلامية انتلسنتر ان الشريط قد تبثه القاعدة خلال الـ 72 ساعة المقبلة.
وتندرج سلسلة الاشرطة هذه في اطار غزوة سبتمبر الاعلامية كما ذكر الموقع.