اعلن اسماء قيادته المكونة من 11 عضوا وخمسة احتياط
بغداد ـ “القدس العربي” ـ من هاني عاشور: اطلق حزب الحرية والعدالة الكردستاني الذي تم تشكيله حديثا وهو مناهض لحزبي طالباني وبرزاني بيانه الاول معلنا فيه تشكيل امانته العامة التي استبعد منها الشخصية الكردية ارشد زيباري القريبة من الدكتور اياد علاوي رئيس حركة الوفاق العراق والذي مهد لتاسيس هذا الحزب. وقال البيان الذي حصلت “القدس العربي” علي نسخة منه ان تاسيس هذ الحزب ياتي استجابة لتطلعات الشعب الكردي في هذه الظروف الصعبة والقاسية. مؤكدا بان حزب الحرية والعدالة، يدشن بداية حقبة جديدة من نضال الشعب الكردي في سبيل المبادئ والقيم التي آمن وناضل من أجلها علي امتداد التاريخ النضال الوطني التحرري.
واضاف جاء هذا الاعلان تتويجاً لنضال الشعب علي طريق تأسيس قوة سياسية واجتماعية جديدة، تكسر احتكار الحياة السياسية في كردستان، وتعيد صياغة المشروع الوطني التحرري للشعب الكردي علي أسس وطنية بعيدة عن الارتباط بالمشاريع الاستعمارية والمشبوهة، فعلي امتداد ثلاثة أيام من العمل الجاد الذي تخللته مناقشات حماسية عميقة، توصل المؤتمرون الي سلسلة من القرارات توّجت بالاعلان الرسمي عن ولادة الحزب وهيئاته القيادية وبرنامجه السياسي ولائحته التنظيمية الداخلية. واعتبر البيان ان ولادة حزب الحرية والعدالة الكردستاني تمثل ولادة للمشروع الوطني الحقيقي الذي سيعيد صياغة أهداف وأحلام الشعب في الحرية والفيدرالية والديمقراطية علي أسس جديدة، لا مكان فيها للهيمنة والتسلط والممارسات الاجرامية. مشيرا الي ان الربط العميق والخلاّق بين الأهداف الكبري للشعب الكردي، وبين قوة شعوره وانتمائه التاريخي لعراق موحد مستقل ومتحرر من كل أشكال الهيمنة الاستعمارية، لن يكون ممكناً من دون تعميق روح المواطنة والشعور بالانتماء الي وطن واحد، ومن دون تعزيز مبدأ الشراكة مع كل مكوّنات الشعب العراقي. وانتقد البيان بشدة ما وصفه بـ الاقطاع السياسي، وقال لقد بينت الأحداث والظروف ومجريات التاريخ كذلك، أن تحقيق حلم الشعب الكردي بفيدرالية تتيح له امكانية التمتع بثمار الحرية والرخاء الاقتصادي والازدهار الثقافي لشخصيته الوطنية، أمر يتعارض كل التعارض مع وجود الاقطاع السياسي الذي يبسط اليوم نفوذه فوق كل شبر من أرض كردستان العراق. وحدد المؤتمر الوطني الأول أهداف ومبادئ الحزب بكون العراق الموحد والمستقل والمحرر من الاحتلال والهيمنة هو عراق جميع أبنائه، وأن ما يجمع مواطنيه فوق كل شبر من أرضه هو المواطنة، والدولة فيه هي دولة كل مواطنيها لا فرق بين أبنائه وهم متساوون فيه أمام القانون، واكد بان الانسحاب التام وغير المشروط لقوات الاحتلال الأمريكي واعترافها بالكيان الوطني السيادي والمستقل، هو مطلب كل العراقيين. وشدد علي ان هذا الحزب لا يعتمد الوراثة وليس من تقليده السماح بتوارث الحزب كما هو الحال مع الأحزاب الحالية، بل هو حزب لكل أبناء الشعب، مرحبا بخلق ظروف وأجواء التعاون والمحبة بين الأكراد والعرب والتركمان وبقية الطوائف والجماعات التي يتكون منها الشعب العراقي هو هدف أسمي يسعي اليه الحزب، من خلال النضال من أجل تحقيق الفيدرالية في اطار وحدة العراق. واعلن البيان اسماء قيادة الحزب، حيث تم اختيار جوهر محي الدين الهركي لموقع الأمين العام للحزب، فيما احتل منصب النائب الاول للامين العام أزاد حميد النوراني و رزكار خالد محمد الدوسكي لموقع النائب الثاني للامين العام.
وبذلك استبعد اسم ارشد الزيباري الشخصية الكردية المعروفة بقربها من الدكتور اياد علاوي، زعيم حركة الوفاق، ولم يظهر اسمه في الامانة العامة او في اعضاء المكتب السياسي، وهي محاكاة تنظيمية للاحزاب اليسارية، التي طغت ثيمة منهجيتها علي لغة هذا البيان. وكانت مصادر كردية مطلعة قد اشارت الي اشتراك الزيباري في تاسيس هذا الحزب الا ان البيان لم يشر اليه في أي موقع من المناصب المعلنة، ويظهر من التمعن في الاسماء المعلنة ان اغلبها كان من الشخصيات الكردية العراقية التي وافقت علي قانون الحكم الذاتي، الذي عارضه الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة الملا مصطفي البرزاني بالرغم من كونه قد وقع علي اتفاق 11 اذار (مارس) مع الرئيس العراقي الراحل احمد حسن البكر لحل المسالة الكردية حلا سليما باصدار قانون الحكم الذاتي. اما أعضاء المكتب السياسي لحزب الحرية والعدالة، فهم كل من هند رين قادر البرادوستي، جوتيار أحمد محمود، دلير احمد محمد، شوان طلعت عقراوي، معاوية عمر اليزيدي، سوزان درويش محمود، كاره جاسم البرواري، سفين عمر خوشناو، ريبر طاهر الكردي، شمال سعيد طاهر، دشوار طارق عمر.
والأعضاء الاحتياط: شيروان فتاح المزوري، طاهر عزيز عقراوي، مروان مجيد كوجر، خالد عيسي صالح، نعمان قادر طه.