القاهرة ـ رويترز: عشية بداية شهر رمضان في مصر اليوم الخميس خرج سكان القاهرة امس الاربعاء الي الاسواق لشراء احتياجاتهم من المواد الغذائية والاصناف الاخري التي ترتبط تقليديا بشهر الصوم. ويتزامن قدوم شهر رمضان هذا العام مع انتهاء العطلة الصيفية وبدء الدراسة في المدارس والجامعات مما يحمل معظم الاسر المصرية أعباء مالية متزايدة. ورغم أن رمضان يفترض أنه شهر الصوم يري كثير من المصريين أن عليهم أن يزيدوا الانفاق علي وجبات الافطار والزينات التقليدية خلال هذا الشهر. وتوشك أصناف طعام الافطار والسحور علي افراغ جيوب المتسوقين. لكن الاسواق تمتلئ بأنواع الطعام المرتبطة بشهر رمضان مثل المكسرات والفواكه المجففة والحلوي كالكنافة والقطايف. وشكت امرأة مصرية تدعي هنادي كانت تتسوق استعدادا لقدوم رمضان من الارتفاع الكبير في الاسعار, وقالت رمضان كويس لكن اسعار المواد التي تستهلك فيه غالية رغم ان بعضها ليس من نوعية جيدة. لكن امرأة أخري في أحد أسواق القاهرة خالفتها الرأي وذكرت أن الاسعار انحفضت مقارنة بالعام الماضي غير أن معظم المصريين أنفقوا أموالهم علي شراء مستلزمات المدارس لابنائهم وقالت انا علي العكس احس ان الاسعار هذه السنة ليست غالية لان الطلب قليل لكن الناس صرفت كل فلوسها في افتتاح المدارس. وذكر رجل في السوق أن من المشاكل الرئيسية خلال رمضان هي أن الناس ينفقون أكثر من قدراتهم المالية. وقال أحمد ابراهيم بالنسبة لنا يجب ان يكون هناك نظام. سواء كان في المواصلات أو في الأكل. لكن نحن عندنا عادات سيئة في الاكل. كل الناس بتشتري حاجات اكتر من اللازم. الناس يجب ان تشتري علي قدر حاجتها وحسب امكانياتها. شهر رمضان ليس من اجل ان نأكل فقط. لازم يكون هناك نظام. وفي حي السيدة زينب العتيق بالقاهرة تنتشر فوانيس رمضان التقليدية المصرية المصنوعة من النجاس من كل شكل ولون والتي يحرص كثير من المصريين علي شراءها للاطفال أو للزينة قبل شهر الصوم. وأجبر تزامن قدوم رمضان مع دخول المدارس الكثير من صغار التجار علي خفض أسعار سلعهم. وذكر التاجر سيد خليل أن تزامن المناسبتين له تأثير ملموس علي الاسواق. وقال سيد خليل الذي يملك عربة يبيع عليها بضاعته في السوق طبعا دخول المدارس له تأثير قوي… مدارس ورمضان وعيد.. ومن اين يأتي الناس بالفلوس من اجل شراء فوانيس ومكسرات ومصاريف دخول مدارس من ملابس وأحذية وكتب ومدرسين خصوصيين. كل هذا سيكون له تأثير علي البيع والشراء وعلي كل الاشياء… حتي علي الخضار سيكون هناك تأثير. ومع تراجع الاقبال علي الشراء هذا العام يخشي الكثير من التجار ألا يتمكنوا من سداد أثمان البضائع التي اشتروها بالاجل ويأملون أن يعوض تــزايد الطلب من السائحين خسائرهم. وبلغ الضغط علي كل من المستهلكين والتجار حدا سرت معه شائعات عن تأجيل موعد بدء الدراسة من أجل تخفيف الاعباء المالية علي المصريين. لكن الدراسة ستبدأ في موعدها المقرر يوم السبت الامر الذي يشعر معه المصريون بقلق أكثر من المعتاد مع انتظار أول أيام شهر رمضان.