بغداد ـ “القدس العربي”:
كشف شيروان الوائلي وزير الامن الوطني عن خلافات وانقسامات داخل كتلة الائتلاف العراقي الموحد تعرقل اجراء اي تعديل وزاري قريبا وذلك لتعذر حشد نسبة الاصوات المطلوبة داخل البرلمان لتمرير المرشحين الجدد، واستبعد الوائلي في تصريحات اجراء تعديل وزاري قريباً لعدم تمكن المالكي من حشد نسبة الغالبية المطلقة المطلوبة في البرلمان للتصويت علي المرشحين الجدد لشغل سبع حقائب وزارية. وقال: ليس الجميع في الائتلاف موافقاً علي التعديل، فمنهم من يعترض علي اسماء المرشحين مثل الكتلة الصدرية، وهذا الأمر يسهل حله، لكن العقدة مع آخرين يعترضون علي مبدأ التعديل ولا يلتزمون موقفاً موحداً داخل الكتلة الرئيسية، فمثلاً: المستقلون أصبحوا أكثر من طرف، وممثلو حزب الدعوة تحولوا الي خطوط عدة، أما المجلس الأعلي و بدر فهم عند التزامهم بدعم رئيس الوزراء في قراراته، ومجمل هذه الأمور أفقد الكتلة الأم قوة الموقف تجاه قضايا كثيرة ومنها التعديل الوزاري. وتابع: أما موقف الكتل الأخري فيتراوح بين الاعتراض علي الأسماء المرشحة، كما هو موقف الأكراد وآخرين، ومبدأ التعديل ومن يدعو الي القفز علي الدستور.
ونفي أن تكون زيارة المالكي الأخيرة للمرجع الديني علي السيستاني لأسباب تتعلق بتورط وكلائه في كربلاء بأحداث الزيارة الشعبانية كما اشيع، مؤكداً أن الزيارة كانت للبحث في الوضع في البلاد ولا تتعلق بأحداث النصف من شعبان، وان السيد السيستاني أكد حرصه علي احترام الدولة والقانون السائد. وأوضح أن المرجع الأعلي لا يخوض في تفاصيل عمل الأجهزة الأمنية. وعن أحداث كربلاء الأخيرة، قال ان الكثير من الصدامات في الجنوب تمت بفعل تقاطع المصالح الخاصة، والتصرفات اللامسؤولة لبعض الجماعات المسلحة، بعضها محسوب علي تيارات سياسية، فيستغل الاسم في ممارسات غير قانونية. وأضاف ان الحكومة مصرة علي اعلان نتائج التحقيقات أمام العراقيين لبيان المقصر، وهي جادة في سعيها الي بسط سلطة القانون وحصر السلاح بيد الدولة، ونحن نؤمن بأن لا بديل ولا رديف لسلطة القانون وهيمنته علي أن تكون الدولة صاحبة المبادرة وتملك زمام نزع فتيل الأزمات في المحافظات ضمن اطار القانون.
وعن الاتهامات الموجهة الي قوة حماية العتبات المقدسة وارتباطها بجهاز الاستخبارات الايراني، قال الوائلي ان الاتهامات متبادلة والمسار الصحيح والسليم والنزيه للتحقيق سيثبت ويوضح الحقيقة، وعلينا كحكومة عدم السماح لهذه القوة او أي قوة اخري تعمل ضمن الدولة العراقية بالارتباط بالخارج والزامها بالمرجعية الوطنية، والا ستكون عنواناً آخر للميليشيات، لذا اتخذنا قراراً بضم قوة حماية المراقد في كربلاء والنجف الي الشرطة والحاقها بمديرية الشرطة في المحافظة. وزاد أن رئيس الوزراء أوعز الي غرفة العمليات في كربلاء التابعة للقائد العام للقوات المسلحة بتفتيش الأضرحة والتحقق من وجود أسلحة قادمة من الخارج الي قوة الحماية بحسب ادعاء البعض، والتأكد من وجود وثائق تدين القوة بممارسة نشاطات بايعاز من الخارج. أما عن الوضع الأمني في العراق، فقال الوائلي: ستكون معركتنا الأخيرة مع القاعدة في الموصل، موضحاً أن المعلومات الاستخبارية الواردة تؤكد وجود القاعدة في صحراء ربيعة وتستخدم منطقة القائم ممراً للتسلل. وقال: معركتنا الأخيرة معها ستكون في محافظة الموصل بعد أن دحرت فلولها في محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالي.
وأشاد الوائلي بالتعاون السوري أخيراً في الجانب الأمني. وأكد أن هذا التعاون كان عامل ضغط اضافياً ضد القاعدة، لا سيما أن هذا التعاون تعدي ضبط ومراقبة الحدود ووصل الي حد تبادل المعلومات الأمنية حول تحركات شبكات، ودعا جميع الأطراف الي التنازل والوصول الي نقطة وسط تتمثل في مشروع سياسي وطني يوقف نزيف الدم ويرضخ له الشركاء في هذا البلد، ويضعون اختلافاتهم علي الطاولة مع تنحية الأجندات الأجنبية، لأنها أججت نار الفتنة والخلاف بين مكونات الشعب، وتغليب المصلحة العليا والتمسك بالقاسم الوطني المشترك.