مقتل الشيخ عبد الستار ابو ريشة رئيس مؤتمر صحوة الانبار بعد عشرة ايام علي مصافحته بوش في زيارته المفاجئة للعراق

حجم الخط
0

الرمادي (العراق) – من عمار كريم:

قتل الشيخ عبد الستار ابو ريشة رئيس مؤتمر صحوة الانبار الذي يقاتل تنظيم القاعدة في محافظة الانبار السنية اثر انفجار عبوة ناسفة الخميس في قريته قرب مدينة الرمادي، غرب بغداد، بعد عشرة ايام علي مصافحته الرئيس الامريكي جورج بوش. واكد المتحدث باسم الجيش الامريكي الميجور ونفيلد دانيلسن ذلك بقوله انه قتل امام منزله في انفجار عبوة زرعت بجانب الطريق.

وكان تلفزيون العراقية الحكومي نقل في خبر عاجل استشهاد الشيخ عبد الستار ابو ريشة رئيس مؤتمر صحوة الانبار اثر انفجار عبوة ناسفة استهدفته قرب منزله في الانبار في غرب العراق. وقال العقيد طارق الدليمي وكيل وزير الداخلية للعراقية ان الشيخ نزل عند رغبة احد المعوقين واوقف موكبه وترجل من سيارته لمعرفة حاجته. واضاف ان المعوق كان بجانب الطريق وبعد تفقده عاد الي (سيارته) وكانت العبوة قد رتبت له في هذا المكان وانفجرت مما اسفر عن مقتله مع احد حراسه واصابة عدد اخر بجروح. واشار الي ان الحادث وقع بعد الظهر حيث كان عائدا الي منزله من الرمادي. واكد الدليمي ان مشروع الشيخ بني علي مباديء ضد التكفيريين والقاعدة في اعادة الامن والامان للمنكوبين في هذه المحافظة والبلد بشكل عام. واشار الي ان رجال ابو ريشة سيواصلون الدرب لمقاتلة القاعدة لتنفيذ باقي الانجازات ونواصل جميعا مسيرة الجهاد ضد القاعدة. واعلن مؤتمر صحوة الانبار الحداد لمدة سبعة ايام، كما اعلنت وزارة الداخلية العراقية تشكيل لواءين من الشرطة الوطنية تحمل اسمه. شكل ابو ريشة التحالف الذي ضم عددا من عشائر العرب السنة واطلق عليه تسمية مؤتمر صحوة الانبار، وشكل المؤتمر بدوره مجلس انقاذ الانبار ليحارب بدعم من الحكومة العراقية شبكة القاعدة والتنظيمات المتشددة التي تدور في فلكها. وقد قرر تحويل اسمه لاحقا الي مؤتمر صحوة العراق. وكان المجلس اعلن عن نفسه منتصف ايلول (سبتمبر) 2006 بعد ان كشفت مصادر عشائرية بروز خلافات بين القاعدة وعشائر الانبار الي العلن منذ اكثر من 15 شهرا تقريبا وخصوصا بسبب تدخلاتها في فرض احكام شرعية علي المواطنين. ومنذ تشرين الاول (اكتوبر) 2006، بدأ تحالف من شيوخ العشائر بجمع ابنائهم ودفعهم الي التطوع في الشرطة ووحدات طواريء تقاتل حاليا الي جانب القوات الامريكية والجيش العراقي. وكانت القاعدة اعلنت في تشرين الاول (اكتوبر) 2006 ان الرمادي اصبحت عاصمة الدولة الاسلامية في العراق، وتحدت الحكومة العراقية المدعومة من الولايات المتحدة، لكن سرعان ما فقدت تاييد ودعم سكان المحافظة عندما تحالف زعماء العشائر ضدها. وباتت الرمادي بنحو شبه كامل في ايدي ابناء العشائر والقوي الامنية العراقية التي حققت نجاحا باهرا في طرد القاعدة خارج المدينة. كما رحب المسؤولون الامريكيون، وضمنهم الرئيس جورج بوش، بالتقدم الذي يتحقق في الانبار، لكن كبار الضباط حذروا من ان مقاتلي القاعدة يعيدون تجمعهم في مكان آخر في العراق. والتقي ابو ريشة الاسبوع الماضي بالرئيس الامريكي جورج بوش خلال زيارته المفاجئة للعراق واثني علي جهوده في بسط الامن في المحافظة. وكان بوش ترافقه وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا زار قاعدة الاسد الجوية الواقعة علي بعد 180 كيلومترا غرب بغداد في قلب محافظة الانبار التي كانت لفترة طويلة معقلا للتمرد السني وللمتطرفين في تنظيم القاعدة في العراق. وكان تنظيم القاعدة تبني الهجوم الانتحاري الذي استهدف زعماء عشائر بينهم قادة في مؤتمر الانبار في بهو فندق المنصور في وسط بغداد قبل ثلاثة اشهر. والشيخ ابو ريشة هو زعيم عشيرة البو ريشة احد فروع عشيرة الدليم والتي تضم السنة في الرمادي والشيعة في محافظة المثني جنوب العراق. يشار الي ان ابو ريشة هو نجل الشيخ فتيخان احد قادة ثورة العشرين ضد الاستعمار البريطاني. وقتل ثمانية اشخاص من افراد عائلته بتفجير سيارات مفخخة من قبل تنظيم القاعدة خلال السنوات الاربع الماضية. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية