من حق المواطن العربي أن يتساءل في هذه الايام المتأزمة المشاكل وعدم جدوي السياسة العربية ذات الاتجاهات المتناقضة والاهداف المتباينة والمشاكل الحادة التي تعصف بالواقع العربي هذا الواقع الذي يحتار النظام العربي كيف يواجهه ويتعامل معه.. لماذا وفي هذا الوقت بالذات تعود المهاترات الي الساحة السياسية العربية ووسائل الاعلام التي بدأت باعادة بث نفس الاسطوانة التي مجها الشعب العربي ولم يعد يهتم ويكترث لها كما كان في السابق ويواصل المواطن العربي تساؤله.. لمصلحة من تعود المهاترات المبنية علي وقائع احادية الاهداف والاسباب؟ فالسيد فاروق الشرع يفتح ابواب النقد ضد السعودية ويتهمها بالتقاعس في مواجهة الاحداث السياسية التي تواجه الامة العربية واهم تلك الاحداث ما يجري علي ارض العراق حيث التحالف الكردي الشيعي يقوم بمحاولة يائسة ومكشوفة تبين مدي الضعف السياسي والامني وتواجه حكومة المالكي وتبين مدي التخبط في مسيرة العملية السياسية التي يحاول المالكي وشركاؤه التعامل معها. وها هي سورية وايران تدخلان علي الخط السياسي في محاولة اخيرة لانقاذ حكومة المالكي الآيلة للسقوط والتي تعلم ايران وتعرف سورية انها حكومة تأتمر بأمر سلطات الاحتلال وانها لا تستطيع فعل شيء الا بموافقتها.. ولكن علي ما يبدو هناك وراء الستار لعبة خفية تحاول سورية وايران لعبها، ولكن لمصلحة من هذه اللعبة، اهي لمصلحة امريكا التي تحتل دولة عربية منذ اكثر من اربع سنوات لم تستطع فيها امريكا بقوتها العسكرية المخيفة ضبط الامور في العراق، وها هي الان تغمض العين عما يجري وقد اعطت المالكي وشركاءه الضوء الاخضر للتعامل مع المشكلة العراقية باتجاه سياسي جديد، الا وهي محاولة اشراك سورية وايران في العملية السياسية الشائكة واخراج السعودية ومنعها من التدخل في شؤون العراق ليبقي الحل امريكيا ـ عراقيا ـ سوريا ـ ايرانيا وهذا هو الذي دفع السيد فاروق الشرع ليوجه انتقادات لاذعة للسياسة السعودية ويفتح الابواب للمالكي وشركائه للالتجاء لمحور سورية وايران، فهل ينجح هذا المحور؟ سنري.
سمير اسحقاريزونا6