خبير امني: الحرب وحدها لن تهزم القاعدة في الجزائر

حجم الخط
0

الجزائر ـ رويترز: قال خبير في الشؤون الامنية الجزائرية الاربعاء ان القوة المسلحة وحدها لن تهزم مسلحي القاعدة في الجزائر وانهم سيقاتلون الي ان تقدم الدولة املا للمجتمع المنهك بالحرب والذي يبحث عن وظائف ومساكن ومستقبل. وفي مقابلة مع رويترز قال الياس بوكراع الذي يحاضر ضباط الجيش في البلاد بشأن الارهاب سيقع المزيد من الهجمات وقد تكون الاهداف مسؤولين وشخصيات عامة وافرادا من الجيش.

واضاف بوكراع الاكاديمي والمؤلف ان الخطباء المؤيدين للقاعدة يمكن ان يقنعوا المزيد من الشبان بأن يصبحوا مفجرين انتحاريين مثل من قتلوا 57 شخصا الاسبوع الماضي اذا فشلت الدولة في شن حرب افكار والتصدي لضيق يضرب بجذوره في المجتمع.

وقال ببساطة.. الوسائل العسكرية ليست كافية. في نهاية اليوم الارهاب له سمة سياسية وايديولوجية مهمة يجب ان تأخذها في الاعتبار اذا اردت ان تهزمه.

واضاف ان العوامل الاجتماعية مثل البطالة والغضب والاستياء والاستبعاد مسهلات للعنف.

وتابع فاض الكيل بالشبان. انهم يريدون التغيير. يريدون الوظائف. وكل ما يرونه هو كلام بدون فعل. عشرات الشبان يعبرون البحر يوميا بحثا عن مستقبل افضل في اوروبا.

وتتعافي الجزائر من اكثر من عقد من العنف الذي بدأ في 1992 بعدما الغت الحكومة المدعومة من الجيش في ذلك الوقت انتخابات تشريعية كان حزب اسلامي متطرف علي وشك الفوز بها. وتراجع العنف منذ التسعينات لكنه اكتسب هذا العام قليلا من قوته القديمة. واستنادا الي الدفاع عن الاسلام والامة الاسلامية قال جناح القاعدة في شمال افريقيا انه مسؤول عن هجوم انتحاري بسيارة ملغومة يوم السبت علي ثكنات لخفر السواحل في دلس شرقي الجزائر العاصمة وعن هجوم في مدينة باتنة قبل ذلك بأقل من 48 ساعة.

وتزيد اراقة الدماء من قلق الجزائريين لانها تتزامن مع مناخ اجتماعي متدهور يشعر فيه كثيرون بأن الدولة فشلت في توفير مزيد من المساكن او الوظائف او منع ارتفاع اسعار السلع الاساسية رغم تزايد الايرادات النفطية.

ويزعج العنف ايضا تونس والمغرب جاري الجزائر اللذين شهد كل منهما تجدد عنف الجماعات المسلحة في الشهور الاثني عشر المنصرمة لكن ليس بنفس المستوي.

وتبلغ نسبة البطالة نحو 57 في المئة بين الجزائريين الذين تقل اعمارهم عن 30 عاما ورغم تعهد الحكومة ببناء مليون مسكن جديد بحلول 2009 الا ان المطالبات بمزيد من المساكن يمكن سماعها في كل مكان.

وقالت القاعدة ان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة كان الهدف المقصود للتفجير في باتنة لكن المهاجم اضطر لتفجير شحنته الناسفة قبل الاوان بعد اكتشاف امره. وقال اقارب احد المهاجمين في عملية ميناء دلس للصحافيين ان عمره كان 15 عاما فقط. وقال بوكراع ان الشاب تلقي تلقينا ايديولوجيا وتعرض لغسيل مخ سياسيا بيد امام في احد مساجد مدينة الجزائر.

واضاف كونك فقيرا او عاطلا لا يعني بالضرورة ان تصبح ارهابيا، لكن الائمة المتطرفين يمكن ان يجدوا اذانا صاغية للدعاية في بيئة اجتماعية يائسة. وقال بوكراع ان القاعدة ليس لديها ما تخسره بعدما رفضت قيادتها سلسلة من عروض العفو قدمها بوتفليقة في السنوات القليلة الماضية. واضاف المتمردون ما زالوا يقاتلون ولن يستسلموا خاصة انهم الان يعملون تحت قيادة اسامة بن لادن.

وقال المشكلة في محاربة الارهاب في الجزائر بسيطة تماما. الجيش، وليس السياسيين، ادي عملا طيبا. طالما انك لا تتناول الجوانب السياسية والايديولوجية للمشكلة فلن تنجح في حربك ضد الارهاب.

وتابع يفسر ذلك سبب ان الاصولية ما زالت موجودة في المجتمع الجزائري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية