الاتحاد الاوروبي يحاول درء خطر قوانين امريكية تفرض عقوبات علي الشركات التي تستثمر بايران

حجم الخط
0

بروكسل ـ من بول تايلور: قال دبلوماسيون ان الاتحاد الاوروبي يحاول درء خطر تحركات من جانب الكونغرس الامريكي لمعاقبة شركات اجنبية تتعامل تجاريا مع ايران. وتقول القوي الاوروبية الرئيسية انها مستعدة للانضمام الي واشنطن في السعي لفرض عقوبات أشد علي ايران في الامم المتحدة بسبب رفض طهران وقف تخصيب اليورانيوم الذي يشتبه الغرب في انه يهدف الي انتاج اسلحة نووية. لكن الدبلوماسيين الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم قالوا ان الاتحاد الاوروبي سيقاوم أي محاولة لتطبيق قوانين أمريكية احادية الجانب لمعاقبة شركات اوروبية تستثمر في ايران او تتعامل تجاريا معها وسيلجأ لمنظمة التجارة العالمية اذا دعت الضرورة. ويشعر الاتحاد الاوروبي جزئيا بالقلق من مشروع قانون أقره مجلس النواب الامريكي يلغي العمل بوثيقة رئاسية كانت تستثني الشركات الاوروبية من عقوبات تفرضها الولايات المتحدة علي الشركات التي تستثمر اكثر من 20 مليون دولار في قطاع النفط والغاز الايراني. وصدرت الوثيقة في عام 1998 لانهاء نزاع بين اوروبا والولايات المتحدة فيما يتعلق بمساعي لتطبيق تشريع أمريكي خارج أراضيها. ويقول مسؤولون اوروبيون ان الاستثمارات الجديدة للاتحاد الاوروبي في الجمهورية الاسلامية تتضاءل بالفعل بسبب المخاطر السياسية ونقص التمويل للمشروعات الكبيرة وان الصادرات الي ايران تتراجع مع تقليص الحكومة والبنوك الاعتمادات التجارية. وقال مكتب الاحصاء التابع للاتحاد الاوروبي )يوروستات( ان دول الاتحاد الاوروبي السبعة والعشرين صدرت بضائع لايران بقيمة 12.99 مليار يورو (18.06 مليار دولار) في عام 2005 و11.27 مليار يورو العام الماضي و4.66 مليار يورو في النصف الاول من العام الحالي. وأظهرت الاحصائيات ان اكبر المصدرين هم المانيا وايطاليا وفرنسا. لكن معدل التجارة يشهد تراجعا في كل حالة. وذكرت صحيفة (لو موند) الفرنسية امس الخميس ان الحكومة الفرنسية ابلغت الشركات الفرنسية العاملة في ايران بضرروة ارجاء اي استثمارات جديدة في ايران. واشارت الي مشروع للغاز الطبيعي المسال يضم شركة الطاقة الفرنسية توتال والمجمد حاليا. ويشعر الاتحاد الاوروبي بالقلق من ان يتنافس الساسة في الفترة التي تسبق انتخابات الرئاسة الامريكية وانتخابات الكونغرس علي تقديم اقتراحات باتخاذ اجراءات اشد ضد ايران دون اعتبار للحلفاء في اوروبا واليابان. وتقول جماعات ضغط في قطاع الاعمال انه اذا تعرضت الشركات الاوروبية لضغوط لسحب استثماراتها من ايران دون صدور قرار للامم المتحدة فان الشركات الروسية والصينية ستحل ببساطة محلها. وتدعو مشاريع قوانين اخري اقرها مجلس النواب الامريكي الحكومة الامريكية الي نشر قائمة باسماء الشركات التي تستثمر اكثر من 20 مليون دولار في قطاع الطاقة الايراني وعرض اجراءات حماية قانونية لمديري صناديق الاستثمار الذين يسحبون اموال من الشركات التي تبرم معاملات هناك. وعارضت ادارة بوش الاجراءات لكن مسؤولين بالاتحاد الاوروبي يخشون من ألا يكون لها تأثير كبير في شهورها الاخيرة في السلطة علي كونغرس يسيطر عليه الديمقراطيون والذي تنال فيه مثل هذه التشريعات تأييدا واسعا من الحزبين. وكانت استثمارات توتال الفرنسية في حقل جنوب فارس العملاق للغاز في ايران في قلب صراع عبر الاطلسي في منتصف التسعينيات. وذكرت وحدة ابحاث الكونغرس مؤخرا ان شركات اجنبية مثل توتال ورويال داتش شل وايني الايطالية وانبكس هولدنغ اليابانية استثمرت أكثر من 100 مليار دولار في مجال الطاقة في ايران منذ 1999. وقال دبلوماسيون اوروبيون ان تحركات الكونغرس قد تضر بالتعاون عبر الاطلسي في وقت تسعي فيه الولايات المتحدة واوروبا الي التوصل الي نهج مشترك لمحاولة احتواء طموحات ايران النووية بخليط من الحوافز والعقوبات. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية