بترايوس يتحدث عن صراع شيعي ـ شيعي وكروكر يصف المصالحة بالطويلة والمؤلمة

حجم الخط
0

انباء عن حوار سري بين مسؤولين امريكيين والتيار الصدري

بغداد ـ “القدس العربي”: اقر قائد القوات الامريكية في العراق، الاربعاء، بوجود صراع شيعي ـ شيعي في جنوب العراق، محذرا من نشاط جديد لتنظيم القاعدة، فيما حث السفير الامريكي في بغداد العراقيين، علي مساعدة انفسهم لان المصالحة السياسية ستكون عملية مؤلمة ومضنية وطويلة.

وقال الجنرال ديفيد بترايوس، في مؤتمر صحافي مشترك مع السفير الامريكي رايان كروكر، عقد في العاصمة واشنطن من الواضح ان هناك تنافسا في جنوب العراق، بين حزب الفضيلة والمجلس الاعلي وحزب (مقتدي) الصدر ومليشياته.

غير ان بترايوس اعرب عن اعتقاده بان هناك مجالا لايجاد حل لتلك الصراعات مضيفا ان مما يلفت النظر ان هناك مجالا لايجاد حل في تلك المنطقة لصراع الاحزاب الشيعية.

وجدد بترايوس تحذيره من انسحاب امريكي من العراق، لان ذلك سيؤدي الي عواقب وخيمة، رافضا تحديد موعد لسحب 80 الف جندي امريكي اذ لا يمكن التنبؤ بالمستقبل علي حد قوله.

وبين الجنرال بترايوس ان تنظيم القاعدة يعاني من اختلال توازن حاليا الا انه لا يزال موجودا.

واضاف القاعدة اختل توازنها، لكنها لا تزال موجودة.. انها المنظمة التي قامت بالاعمال والهجمات الاكثر هولا.

وتابع بترايوس ان القاعدة اشعلت القتال الطائفي عقب تفجير المراقد في سامراء. لافتا الي ان القاعدة لم تعد آمنة في الانبار، لكنه حذر من انها تخطط للقيام بعمليات في الموصل (شمال العراق) . من جانبه حث السفير الامريكي العراقيين علي انهاء العنف ليتسني عقد نقاشات سياسية.

وقال رايان كروكر علي العراقيين العمل علي مساعدة انفسهم، عبر وقف العنف الذي يعترضهم كل يوم في بغداد وباقي المناطق، كي تتاح الفرصة للنقاشات السياسية.

واضاف السفير الامريكي، ان المصالحة السياسية ستكون عملية مؤلمة ومضنية وطويلة، وقال بدانا نري بعض المؤشرات، فالعراقيون قادرون علي القيام بجهود التصالح.

وذكر ان المصالحة في العراق يجب ان تدار من قبل العراقيين انفسهم. مشيرا الي ان النظام العراقي السابق قام بتدمير المجتمع العراقي ما ادي الي انتشار العنف.

كروكر اعرب عن تفاؤله حيال مؤتمر (العهد الدولي) الذي سيعقد خلال الايام المقبلة في نيويورك بحضور رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وقال ستشارك 74 دولة ومنظمة.. وسيتم النظر في قرار الامم المتحدة لدعم العراق، وسيعطي القرار صلاحيات ليونامي (بعثة الامم المتحدة في العراق) للمساعدة في جهود المصالحة الوطنية بدعم الحكومة العراقية.

من جهتها ذكرت صحيفة لوس انجليس تايمز ان دبلوماسيين وضباطا امريكيين يجرون حاليا محادثات مع اعضاء من التيار الصدري، الامر الذي شكل تحولا في السياسة الامريكية، واعترافا بان زعيم التيار الصدري مقتدي الصدر يمسك بزمام القرار في غالبية بغداد وفي ارجاء اخري من العراق. واشارت الصحيفة الي ان هذا الحوار السري يجري منذ بداية عام 2006 علي الاقل، لكن يبدو انه حقق نتيجة ملموسة الاسبوع الماضي، مع الهدوء النسبي في محيط غرب بغداد الذي كان يعتبر الجزء الاخطر في العاصمة العراقية. واوضحت الصحيفة نفسها ان هذه المحادثات استكملت من قبل وحدات من التيار الصدري، في الوقت الذي كان الصدر يعلن انه لن يلتقي مع محتلي العراق، وفق ما قالت الصحيفة نفسها. ونسبة لحساسية هذا الموضوع فان اعضاء التيار الصدري نفوا علنا اي اتصال مع الامريكيين او البريطانيين، لانهم يدركون ان الاعتراف بمثل هذه اللقاءات قد يؤدي الي طردهم من التيار، او يؤدي الي ما هو اسوأ من ذلك، حسبما تابعت الصحيفة.

واشارت لوس انجليس تايمز عبر مراسلها في بغداد نيد باكر الي ان هذا الحوار يشكل تحولا جذريا في الموقف الامريكي من الصدر وكذلك من تياره ومن جيش المهدي. وتابعت الصحيفة ان العسكريين ياملون بالتفاوض حول ما وصفته بزواج المصلحة، وهو نفسه الذي تم التوصل اليه في ارجاء عراقية اخري، ومع مجموعات قتالية سابقة، مثل مناصري الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين والعشائر السنية التي تدعمه.

ولفتت الصحيفة الي ان الجهود المبذولة علي هذين المستويين تشكل مثالا حول تطلع المسؤولين الامريكيين لوضع حد للعنف بالتعاون مع مجموعات كانوا يعتبرونها ارهابية. ويخشي المسؤولون الامريكيون من ان يترك فشل التسوية السياسية مع التيار الصدري نتائج خطيرة عندما تبدأ القوات الامريكية بالانسحاب من مواقعها الحالية. ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي امريكي رفض الكشف عن اسمه قوله: انه في حال غياب الجنود الامريكيين وكذلك غياب الاتفاق الامريكي سيستولي جيش المهدي علي بغداد. واضاف ان هذه الرؤية غير مرضية لا بل سيئة جدا، وانه في مثل هذه الاوضاع تميل العناصر المتطرفة الي الهيمنة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية