14 آذار تنفتح علي مبادرة بري ولا تشهر النصف زائداً واحداً ولا الثلثين
بيروت ـ “القدس العربي” من سعد الياس: الموقف المنتظر من فريق 14 آذار علي مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري لم ترَ فيه قوي المعارضة امراً ايجابياً، ونقلت اوساطها أنه بينما كان الرئيس بري يري في ردود الفعل الاولية لقيادات الاكثرية علي مبادرته نوعاً من نعم ولكن جاء الموقف الموحد علي طريقة لا ولكن، ما يدفع الي طرح علامات استفهام حول مصير جلسة انتخاب رئيس الجمهورية التي دعا اليها بري في 25 ايلول (سبتمبر) الجاري في ضوء عدم التوصل الي توافق. والي بيروت عاد امس وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في محاولة لايجاد حل قبل الانتخابات الرئاسية وجال علي كل من رئيس الرئيس بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري وقد حيّا كوشنير الجهود التي يقوم بها الرئيس بري من اجل وحدة لبنان، وقال أعتقد أنه عندما وافق علي الكف عن المطالبة بحكومة وحدة وطنية بيّن أنه رجل دولة. ووصف جواب فريق 14 آذار علي المبادرة بأنه جيد ويذهب في اتجاه المصلحة الوطنية العليا، فعندما لا يعودون يطالبون بالنصف زائداً واحداً مقابل سحب الثلثين فهذا بداية حوار في لبنان.
ولم توفّر المعارضة من انتقاداتها الموفد الدولي تيري رود لارسن بسبب نظريته الجديدة حول الدستور اللبناني الذي قال إنه يجيز انتخاب رئيس الجمهورية ليس بنصاب النصف زائداً واحداً بل بالاغلبية العادية. وقد ذكرت مصادرالرئيس بري لـ “القدس العربي” أن موقف لارسن الذي تحوّل الي ضابط القرارات الدولية يُفسّر علي أنه بإمكان الاكثرية انتخاب رئيس الجمهورية ليس بنصاب 65 نائباً بل بأكثرية 43 نائباً علي اساس الثلثين وبأكثرية 43 نائباً علي اساس النصف زائداً واحداً.
واستبق نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم موقف الرئيس بري علي شاشة المؤسسة اللبنانية للارسال لينتقد تهرّب جماعة 14 شباط من مسؤولية مد اليد والمصافحة رداً علي الايجابية التي قدمتها المعارضة، وحمّل فريق السلطة المسؤولية الكاملة عن اعاقة الاستحقاق الرئاسي ووضع العراقيل امام انجازه بطريقة توافقية تنسجم مع الدستور. وكانت قيادات فريق 14 آذار قد اجتمعت ليل اول من امس بعد عودة النائب سعد الحريري من الخارج وحصل الاجتماع في منزل الرئيس الاعلي للكتائب أمين الجميل في بكفيا وأصدرت بياناً تلاه النائب الحريري وأعلنت فيه أنها “تنظر إلي استحقاق رئاسة الجمهورية باعتباره محطة أساسية في استعادة الاستقرار السياسي وتطبيق مسلمات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن الدولي وإعادة إطلاق عجلة الحياة الاقتصادية ومعالجة المشاكل الحقيقية التي يواجهها اللبنانيون، وناشدت القيادات السياسية المعارضة فتح ثغرة في الجدار المسدود وتجنيب البلاد مأزق الاقتراحات المشروطة التي تعطل الحوار ولا تضمن تفادي الفراغ في سدة الرئاسة الأولي. أضاف البيان أن قوي 14 آذار ترحب بمبدأ التوافق والحوار وتشدد علي اعتبار الحوار سبيل اللبنانيين إلي الخلاص وتجديد الثقة بوطنهم ودولتهم ومؤسساتهم، وقطع الطريق أمام مخططات العبث بالاستقرار الوطني، وفتح صفحة جديدة في حياتنا الوطنية والسياسية ترتكز إلي قواعد الدستور والنظام الديمقراطي واتفاق الطائف. وأبدت الأكثرية انفتاحها علي اقتراح الرئيس نبيه بري بالعودة إلي الحوار والتأسيس لمرحلة جديدة من التفاهم بعيداً عن التحدي السائد، ودعت كتل 8 آذار النيابية إلي اللقاء والتفاهم علي قواعد وطنية واضحة لما فيه خير لبنان. فلنذهب إلي غرفة التلاقي والحوار من دون أي سلاح أو حجج أو تهويل، ولنضع كل سجالاتنا السياسية جانباً ونتركها خارج غرفة التلاقي فلا نحن نشهر الانتخاب بالنصف زائداً واحداً ولا هم يشهرون تعطيل الانتخاب بحجة نصاب الثلثين، بل ننكب جميعاً علي التفاهم لانقاذ الاستحقاق الرئاسي من المجهول، وترجمة ذلك من خلال الاجماع أو شبه الاجماع في أضعف الأحوال. الي ذلك، وبعدما قدم النائب بطرس حرب ترشيحه الي رئاسة الجمهورية كأحد مرشحي الاكثرية أعلن رئيس حركة التجدد الديمقراطي النائب تالسابق نسيب لحود ترشحه امس ايضاً ليصبح الثاني في عداد هذه القوي الذي يترشّح رسمياً وذلك في حضور حشد سياسي واعلامي من قوي 14 آذار دلّ علي تبني هذه القوي لترشيح لحود الخصم الشديد للرئيس الحالي اميل لحود وقريب العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز.
ورأي لحود في بيان ترشيحه أن رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة وآن الاوان لأن يضطلع بمهامه كاملة، واعتبر أن المحكمة الدولية ولجنة التحقيق جزء لا يتجزأ من منظومة العدالة.
ولفت الي ” أن مصلحتنا هي في انجاز تسوية داخلية تديرها حكومة واحدة تشكل بعد الانتخاب.
ورأي من الصعوبة بمكان أن ينسحب لمصلحة التوافق علي العماد ميشال عون بل لمرشح تختاره 14 آذار. واشار الي أن انتشار الجيش في الجنوب وأحداث البارد أبرزا ضرورة تعزيزه وتسليحه.
ودعا للاستفادة من قدرات (حزب الله) الدفاعية ضمن إطار الدولة اللبنانية، كما طلب العودة الي اتفاقية الهدنة واعتبار القرار 1701 إطاراً صالحاً لتحرير الأسري وشبعا، وشدّد علي تنظيم العلاقة مع الفلسطينيين عبر حل موضوع السلاح وتحسين شروط الحياة، كما أكد علي التبادل الديبلوماسي بين لبنان وسورية وضبط الحدود وترسيمها وكشف مصير المعتقلين في السجون.