الصحافة الأردنية: القصر يوبخ وزراء ويتعهد بمتابعة الإنتخابات.. آراء تعتبر الإسلام السياسي ليس خطرا ولا يشكل اغلبية

حجم الخط
0

ولادة جسم صحافي جديد بإسم إتحاد الإعلاميين في الخارج.. والشيخ بني إرشيد يهاجم الرأي بعد ان إتهمته بالإساءة لأهالي البادية

عمان ـ “القدس العربي” ـ بسام البدارين: حديث المجالس الصحافية في الأردن الأسبوع الماضي تركز علي الملاحظات النقدية التي أوردها الملك عبدالله الثاني خلال زيارته مقر رئاسة الوزراء، حيث نشـــــــرت الصحف بعض هذه الملاحظات فيما تم تداول البعض الآخر، كما دخلت الصحافة في مزاج التحضير للإنتخابات العامة وإمتنعت صحف يومية كبري عن نشر مضمون تقرير نقدي لأداء الحكومة في إنتخابات البلديات، فيما نشرت الصحف الإلكترونية وعلي رأسها وأميزها عمون خبر قرار الملك ترفيع مدير المخابرات الجنرال محمد الذهبي إلي رتبة فريق تكريما له علي دوره وأدائه. وفي مجلس الوزراء إنتقد الملك مباشرة أداء الوزراء طالبا من كل وزير لا يستطيع العمل او لا يرغب بالعمل تقديم إستقالته فورا، مشيرا لإنه شخصيا يقوم بواجبه في خدمة الشعب وعلي الوزراء ان يقوموا بالمقابل بواجبهم وإلا الإستقالة ومذكرا بانه أمر بتزويد القصر الملكي ببرامج عمل مفصلة ولم يستجيب إلا وزيرين او ثلاثة في الحكومة، الأمر المرفوض في التقييم الملكي. وإنتقد الملك ايضا تعطل الأداء والعمل عند بعض الوزراء والمسؤولين بحجة التغيير او التعديل الوزاري فيما ابلغ مجلس الوزراء بأنه إستمع شخصيا لمواطنين يشتكون لوسائل الإعلام جراء إرتفاع الأسعار مطالبا الحكومة بالقيام بواجبها وضمان عدم ترك مصير المواطنين بين يدي التجار وإتخاذ إجراءات للتخفيف عن الناس قدر الأمكان. وفي موضوعة الإنتخابات نقلــت اوســــاط صحــافية عن العاهل الأردني قـــــوله بانه شخصيا سيـــــتابع أجراءات الإنتخابات البرلمـانية المقبلة، وذلك في إطار مطالبة التيار الإسلامي بضمانات نزاهة والجدل الذي ما زالت تتسبب به الإنتخابات البلدية الأخيرة.

اعلاميو الخارج وشهد الوسط الصحافي ولادة جسم جديد من رحم المهنيين الأردنيين في الخارج حيث يقود بعض الإعلاميين في الخارج مبادرة جديدة لتأسيس إتحاد الإعلاميين الأردنيين في الخارج إنطلاقا كما يقول الإعلامي العامل في ألمانيا والرئيس المكلف من لجان التحضير زهير عبد القادر من شعور المحبة والانتماء للوطن وقيادته الأردنية، ومن أجل بناء جسور التعاون مع أهلنا وأسرتنا الأردنية الواحدة، وزملائنا الإعلاميين في الداخل والخارج.

وفي السياق قام عدد من الإعلاميين في الخارج، بتشكيل لجنة تحضيرية مؤقتة تشرف علي إنشاء الاتحاد، وتتلقي أسماء الزملاء الراغبين بالانضمام له، وكذلك اقتراحاتهم وآراءهم.. وسيتفق قريبا علي موعد انعقاد مؤتمر بالمناسبة حيث يهدف الإتحاد الجديد إلي تجميع أبناء الأسرة الأردنية من الإعلاميين في الخارج من اجل الاستفادة من خبراتهم وإمكانياتهم والتعاون بينهم وبين وسائل الإعلام الأردنية في الداخل علي اختلاف أنواعها من مرئية ومسموعة ومطبوعة، وتسهيل الحصول علي دورات وبعثات تدريبية. وعلي صعيد التعليقات والمقالات تنوعت الإهتمامات ايضا وقد كانت صحيفة الرأي عنوانا لأزمة جديدة مع حزب جبهة العمل الإسلامي الشيخ زكي بني إرشيد الذي اصدر بيانا يندد فيه بصحيفة الرأي ويتهمها بتقصد تشويه صورته وصورة التيار الإسلامي لأسباب سياسية، فيما نشرت الرأي قبلا نصا لأحد الصحافيين يتهم فيه الشيخ بني إرشيد بتقصد الإساءة لأهالي البادية عبر إطلاق ألفاظ غير لائقة عند وصفهم خلال إحدي الندوات، الأمر الذي إعتبره الشيخ محاولة مباشرة من الرأي للمساس به والإساءة إليه.

وفي صحيفة الغد رفض الكاتب محمد أبو رمان الوقوف في منطقة وسطية إزاء الأحداث داخل المملكة وخارجها قائلا: المسألة ليست وقوفاً في الوسط، إنما علي مسافة فاصلة نقدية من حالة الاستقطاب والتعبئة المطلقة المتبادلة التي حوّلت اللعبة السياسية إلي لعبة صفرية، خالية من النسبية والتنوع ومن حق الاختلاف إلي مطلقات وعقائد ومعارك مصيرية كسر عظم بين أبناء الوطن وأطيافه السياسية! ومن واجبنا أن نقول ـ وأن نصر ـ علي حق النقد والاختلاف مع الجميع، وعلي رفض تفريغ الراهن السياسي الحالي من أي معني ديمقراطي وواقعي وعقلاني. وأن نُصر ـ كذلك ـ علي الخروج بالسجال السياسي والإعلامي من حالة التعبئة النفسية والمواقف المعلّبة و العمي الأيديولوجي الذي يستبيح استقلال العقول وقدرتها علي التمييز بين ما هو صواب وما هو خطأ. وإنطلاقا من ذلك عبر الكاتب عن رأيه بان حركة حماس استُدرجت إلي الفخ الكبير، وأنها تخسر ـ استراتيجياً ـ بصورة متسارعة في معركة الإعلام والسياسة.

الاسلام السياسيوفي نفس الصحيفة علق الكاتب اليساري جميل النمري علي مجريات الإنتخابات المغربية، مشيرا الي انه تم النفخ أكثر مما يجب في قوّة الحزب المغربي ـ يقصد العدالة والتنمية ـ الذي بدأ يتهيأ ويتهيأ معه المراقبون للاحتمال المثير لوصوله الي الحكم في مغرب كرّس منذ أواخر عهد الحسن الثاني مبدأ التناوب علي السلطة التنفيذية حيث ساد التحفز والفضول لرؤية كيفية ادارة الحزب الاسلامي المعتدل لهذه التجربة والنتيجة الأولي المخيبة هي تدني نسبة الاقتراع التي بلغت 37 % من اصل 15 مليون ناخب مقابل 52 % للانتخابات الماضية، وضمن هذه النسبة جاء تحصيل حزب العدالة بزيادة طفيفة ((6 مقاعد عن تحصيله في الانتخابات الماضية وبهذه المقاعد لا يستطيع تشكيل حكومة أو فرض نفسه كجزء من الائتلاف الذي يمكن أن تشكله الأحزاب الأخري.

في الاردن ـ يقول النمري ـ فإنّ الوقائع تقول أنّ التيار الاخواني يمثل أقل من 15 % من الناخبين. والاستخلاص الرئيس مما سبق أن تيارات الاسلام السياسي السلمية التي تشارك في الانتخابات ليست تهديدا ولن تكون الا واحدة من عدّة مكونات، ولا تملك اغلبية ولا حتي اقلية قويّة لدرجة فرض أجندتها، وأنّ ما حصل في الانتخابات الجزائرية التي أُلغيت وفتحت علي حرب أهلية وحشية بات من الماضي. وفي صحيفة العرب اليوم حاول الكاتب الساخر أحمد أبو خليل تعريف كلمة جبهة حيث قال: أشهر معاني الجبهة هو خط المواجهة في القتال، وفي وقت مضي كان يقال: الجبهة المصرية أو الأردنية أو السورية، وقلما قيل الجبهة اللبنانية، لأن الإسرائيليين والعرب أيضا كانوا يستخفون بالقدرات اللبنانية، وكان الجنرال دايان قائد الجيش الإسرائيلي في حرب 1967 يقول، اذا كانت الجبهات العربية تحتاج لبضع فرق عسكرية، فان لبنان لا يحتاج لكي نحقق النصر عليه الا لفرقة موسيقية، وبالنتيجة اليوم لم يبق من جبهات حقيقية سوي الجبهة اللبنانية… لنعد الي كلمة جبهة، فالعمل الفلسطيني أشاع معني آخر للكلمة، وهو الجماعة من الناس، وهو معني فصيح وصحيح للكلمة، وعندما تقول الجبهة الشعبية أو الديمقراطية أو جبهة التحرير أو النضال، فأنت لا تعني خطوط قتال متعددة، بقدر ما تعني مجموعات من الناس اتفقت علي خط معين، ولعل الناس عموما ارتاحوا الي وجود مثل هذا المعني لكلمة جبهة، خاصة في الحالات التي لا يوجد فيها قتال وحروب. وقال أبو خليل: الجبهة في الجسم هي المسافة بين الحاجبين والناصية، لكن المشكلة تظهر في حالة وجود صلعة كبيرة، اذ أن موقع الناصية في هذه الحالة يتأخر الي منتصف الرأس أو آخره، وتصبح الجبهة واسعة تضم كافة القوي المخلصة من شعبنا.

فضيحة غوانتانامو وفي صحيفة الدستور إستعرض الكاتب حلمي الأسمر ما قال انه فضيحة تسربت أخيرا وسمح لها بالخروج إلي العلن حول ما رواه المعتقل السعودي في غوانتانامو محمد القحطاني عن تعرضه للضرب والإهانة والتحقير في سجنه، وهو ما دفعه للإدلاء بأقواله حول معرفته المسبقة بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية، علي الرغم من انه لا علاقة بها اطلاقا، ولكن التعذيب يدفـــــــع بالمرء إلي الاعتراف بما لم يفعل، ربما ـ يقول الأسمر ـ تكون هي المرة الأولي التي تعترف الوثائق الأمريكية الرسمية وقائع مـــــــن هذا النوع: حيث تقول أن القحطاني (28 عاماً)، الذي تدعي الولايات المتحـــــدة إنه الخاطف رقم 20 من منفذي هجمات سبتمـبر، تعرّض للتــــــــعذيب في معتقله، بما يشمل الضرب والإبقاء زمناً طويلاً في وضع غير مريح جسدياً، والتهديد بالكلاب، والتعرض لضوضاء الموسيقي المدوية إلي جانب وضعه في أماكن درجة حرارتها متدنية للغاية، وإرغامه علي خلع ملابسه والوقوف عارياً تماماً أمام سجانات أمريكيات، هذه الاعترافات المخزية جاءت علي لسان الضابط في سلاح الجو الجنرال آندال شميدت، الذي قاد التحقيق في عمليات التعذيب، حيث يقول ان من أنماط التعذيب التي أُخضع لها القحطاني إرغامه علي ارتداء ملابس نسائية، كما أنه هُدًّد بالكلاب، وأُبقي في حجز انفرادي 160 يوماً. شميدت يقول بوقاحة فريدة أنه علي رغم أن القحطاني أسيئت معاملته، إلا أنها كانت في نطـــــــاق السياسة المتبعة ولم تكن تعذيباً (…) لأنه لم يحرم من الطــــــعام ولا الماء ولا الرعاية الصحية، كمــــا أن المحققين لم يلحقوا به أذي بدنياً، ما يؤكد أن أمريكا وزبانيتها تعيد تعريف التعذيب وفق هواها، والأنكي من ذلك أن هذا الضابط يؤكد حقيقة مرعبة مفادها أن ما جري مع القحطاني هو سياسة متبعة وليست حوادث شاذة أو معزولة، وهذه السياسة المتبعة دفعت بالمواطن السعودي المسكين للإقرار بالاتهامات الأمريكية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية