محافظ المركزي اللبناني يتوقع استقرار الليرة وأسعار الفائدة

حجم الخط
0

ستاندرد آند بورز: لا رفع للتصنيف قبل رؤية جدية بجهود خفض الديون

باريس ـ من انا ويلارد: قال رياض سلامة محافظ مصرف لبنان المركزي يوم الجمعة ان الليرة اللبنانية ستظل مستقرة في الاشهر المقبلة لانها مدعومة باحتياطيات كبيرة من النقد الاجنبي.

وقال سلامة أيضا انه لا توجد خطط لزيادة نسبة اليورو في الاحتياطيات رغم ضعف العملة الامريكية وذلك لان الدولار يلعب دورا محوريا في الاقتصاد اللبناني. وقال لرويترز في مقابلة بالفرنسية بعد القاء كلمة في باريس ستبقي الليرة اللبنانية مستقرة وهذا الوضع مبني علي الاحتمالات بالنسبة للاحتياطيات التي تعد كبيرة من الناحية التاريخية. وأشار الي أن ثلث احتياطيات البلاد من النقد الاجنبي باليورو والثلثين بالدولار. وقال في ضؤ طبيعة الاسواق اللبنانية سنبقي ضمن هذه النسبة. وأضاف أن أسعار الفائدة ستبقي مستقرة أيضا. وقال سلامة نحن نتوقع استقرار أسعار الفائدة التي يمكن أن يتفق رد فعلها مع حركة أسعار الفائدة العالمية لكن الفارق بين الفائدة في لبنان والفائدة العالمية سيبقي مستقرا حول نحو خمسة في المئة. ويبلغ الدين العام علي لبنان نحو 180 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي. وقال سلامة انه يأمل أن يتمكن لبنان من خفض هذه النسبة، الا أن ذلك يتوقف علي وتيرة النمو الاقتصادي والوضع السياسي بالاضافة الي ايرادات الخصخصة. ويحاول زعماء متنافسون في لبنان الاتفاق علي مرشح ليخلف الرئيس اميل لحود في خطوة من شأنها ان تسهم في حل أسوأ أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ الحرب الاهلية التي استمرت فيما بين عامي 1975 و1990. وامتنع سلامة الذي يعتبر مرشحا محايدا محتملا لخلافة الرئيس لحود عن التعقيب علي ما اذا كان سيرشح نفسه للرئاسة لكنه قال انه لا يمكن حل الازمة سوي من خلال الحوار مع حزب الله. وقال ان الحرب التي دارت في الصيف الماضي بين اسرائيل وحزب الله في لبنان ستكون سببا في نمو الاقتصاد اللبناني بنسبة اثنين في المئة فقط هذا العام. ولم يضع البنك المركزي حتي الان توقعات لعام 2008 لكن سلامة قال ان صندوق النقد الدولي يتطلع لنمو في حدود خمسة في المئة حسب التطورات السياسية. وأضاف ليس الامر أننا لا نتفق مع هذا التوقع لكننا نحاول ان نكون حذرين في ضؤ معرفتنا بلبنان واستقراره. وتابع أن نمو الاقتصاد بمعدلات حقيقية بين خمسة وستة في المئة سيسمح للدولة بخفض دينها. وقال ان الخصخصة في قطاعي الطاقة والاتصالات ستتسارع وتيرتها ما أن يتحسن الوضع السياسي مشيرا الي أن الحكومة جعلت قطاع الاتصالات من الاولويات وتامل ان تتمكن من ذلك بدءا من العام المقبل. وقال ان لبنان سيستحق عليه اصدار من السندات في تشرين الاول (أكتوبر) وان الحكومة قد تلجأ الي أسواق المال من جديد لاعادة تمويل الاصدار المستحق. وأضاف أن اصدار المزيد من السنوات سيتوقف علي الميزانية. علي صعيد آخر قال مسؤول بمؤسسة ستاندرد آند بورز الجمعة ان وكالة التصنيفات الائتمانية بحاجة الي رؤية التزام جاد من لبنان بخفض ديونه قبل التفكير في رفع تصنيفه. والبلد مصنف )ب سالب( من قبل الوكالة أي ست درجات دون مستوي الاستثمار. وقد أضافت ستاندرد آند بورز توقعا سلبيا بعد الحرب بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله في لبنان العام الماضي. وقال أنور حسون محلل الائتمان لدي الوكالة لرويترز بعد كلمة ألقاها في باريس محافظ مصرف لبنان المركزي الراجح أننا لن نراجع التصنيف الائتماني للبنان قبل نهاية العام الحالي… ينبغي أن ننتظر حتي الربع الاول من 2008 . وقال حسون ان رفع التصنيف الائتماني يتوقف علي نمو أسرع واستقرار سياسي وعلامة واضحة علي أن لبنان يريد تخفيض دينه العام الذي يبلغ نحو 180 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي. وقال نحتاج الي علامة ودليل علي اتجاه الي تقليص الدين. كلما تراجع الدين ارتفع التصنيف بدرجة أكبر لان هذا عامل أساسي. وقال انه ليس قلقا ولا يعتقد ان لبنان سيعجز عن تمويل ديونه حيث من المتوقع استمرار قوة الثقة في القطاع المصرفي ومن ثم ستتمكن البنوك من مواصلة شراء السندات الحكومية. واضاف لبنان يستطيع تمويل نفسه بفضل مؤتمرات المانحين باريس 1 و2 و3 من ناحية وأيضا لان حوالي 60 في المئة من الدين مستحق لاجانب. وأضاف نسبة 40 في المئة الباقية مستحقة لبنوك لبنانية. كيف يستطيعون تمويله.. لانهم يتلقون ودائع من المهاجرين اللبنانيين. مادام النظام المصرفي اللبناني يبدي علامات استقرار فان المهاجرين سيحتفظون بثقتهم في النظام المصرفي ويودعون أموالا. لذا يثبت الناس أنظارهم علي سوق الصرف الاجنبي وسعر الصرف.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية