سفريات استغرقت عشر دقائق في الماضي تستغرق اليوم اكثر من ساعة
حركة السلام الان نشرت في شهر آب (اغسطس) تقريرا عن استثمارات الدولة في المناطق. ويستعيد التقرير قائمة الطرق القديمة، ويربط بنفاق رخيص عدم الاستثمار في منع حوادث الطرق والاستثمار في الطرق في الضفة الغربية. وبتعبير آخر فان حركة السلام الان تقول ان المستوطنين هم المسؤولون عن القتل وحوادث الطرق في طرقات دولة اسرائيل.
اما الحقيقة فمختلفة تماما. جمهور المستوطنين في الضفة الغربية يعاني من تمييز شديد في كل ما يتعلق بالاستثمار في الطرق، حيث انه في حالات عديدة سفريات كانت تستغرق في الماضي نحو عشر دقائق، صارت تستغرق اليوم اكثر من ساعة. وفي نفس الوقت، تستثمر الدولة مئات ملايين الشواقل في طرق نسيج الحياة للفلسطينيين.
نموذجان بارزان: غربي وشرقي بنيامين. طريق سكان كتلة مستوطنات غربي بنيامين (دولب، تلمون، نارييه، حرشا ونحليئيل) الي القدس، استطالت بنحو خمسين دقيقة اخري منذ اندلاع احداث ايلول (سبتمبر) 2000 . طريق من 11كم من مفترق دولب تلمونيم الي جفعات زئيف في مدخل القدس، استطال الي 37 كم، بما في ذلك أزمة السير في مفترق شيلات. سكان شرقي وقلب بنيامين، الذين كانوا يسافرون في الماضي الي تل أبيب عبر طريق الرام، تضرروا ضررا شديدا بالجدار، وهم الان ملزمون باستطالة طريقهم عبر حاجز حزما (سيء الصيت في الانتظار الطويل اللازم لمن يرغب في عبوره في ساعات الصباح)، بسغات زئيف والقدس. في نفس الوقت، يشق جهاز الامن عشرات الكيلومترات من طرق نسيج الحياة للفلسطينيين. في كل مكان تضررت فيه حركة الفلسطينيين حتي ولو بعدد قليل من الكيلومترات، شق طريق جديد بمقاييس لم تكن للسكان العرب أبدا. ولغرض شق هذه الطرق تصادر الدولة الاف الدونمات وتقتلع عشرات الاف اشجار الزيتون. ولذروة السخافة وصلت الامور غربي بنيامين. سكان غربي بنيامين، الذين يختنقون منذ سنين في سفر ضد اتجاه الحركة (كي يصلوا الي القدس) يسافرون بعيدا الي الغرب عبر نيلي، نعليه وموديعين، اعتمدوا لزمن طويل علي وعد قطعته وزارة الدفاع بشق طريق يربطهم مع طريق 443 في مدخل القدس (3 كم من الطريق شقت حتي الان). وبعد ذلك غيرت الدولة موقفها، وقررت بدلا من ذلك شق طريق نسيج حياة للسكان الفلسطينيين، مرفقا بتعــهد بأن يستخدم الطريق من السكان اليهود ايضا.
ومؤخرا تبين أن هذا الوعد خرق وتقرر شق طريق للفلسطينيين فقط، في مسار يمر عبر اراضي السلطة الفلسطينية، وكأنه لا يوجد سكان يهود في المنطقة المحتلة، وكأنه لا توجد لهم احتياجات نسيج حياة، وذلك رغم ان المس بهؤلاء السكان أشد بكثير من المس بالسكان العرب.
في أعقاب قرار الدولة عدم الايفاء بتعهدها بشق الطريق، رفع التماس الي المحكمة العليا بهذا الشأن وفي هذه الاثناء تواصل الدولة هدر ملايين الشيكلات في شق الطريق في مسار للعرب فقط. وخلافا لذلك، فان الحل الذي نقترحه هو ان يتمتع هذا (اليهودي) ولا ينقص ذاك (العربي). علينا أن نكافح بكل الوسائل تحت تصرفنا التمييز ضد اليهود في بلاد اليهود.
عدي مينتسمن قادة مجلس يشع للمستوطنين(معاريف) 16/9/2007