موراتينوس يلتقي مسؤولا بالجبهة ويؤكد دعم اسبانيا لتقرير المصير
مدريد ـ “القدس العربي” ـ من حسين مجدوبي: طلبت الأمم المتحدة من المغرب وجبهة البوليزاريو العودة الي مائدة المفاوضات لاستئناف الحوار حول مستقبل الصحراء الغربية، في حين أجري وزير الخارجية الاسباني ميغيل آنخيل موراتينوس في مدريد مباحثات مع البوليزاريو حول سبل البحث عن حل نهائي لهذا النزاع.
ونقلت وكالة اوروبا برس الاسبانية عن مصادر تابعة لتمثيلية جبهة البوليزاريو في مدريد أول أمس قولها أن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في نزاع الصحراء الغربية، بيتر فان والسوم قد اقترح علي المغرب والبوليزاريو العودة الي الحوار في شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل في جنيف بسويسرا لإتمام المفاوضات التي بدأت في يونيو الماضي في الولايات المتحدة.
وفي حالة العودة الي مائدة الحوار ستكون الجولة الثالثة بين الطرفين والتي تجري بموجب القرار 1754 المصادق عليه من طرف مجلس الأمن الدولي في نهاية أبريل الماضي. واحتضنت مانهاست بضواحي نيويورك الجولتين الأوليين، الأولي يومي 18 و19 حزيران/يونيو الماضي والثانية يوم 10 آب/غسطس الماضي. ولم تسفر الجولتان السابقتان عن أي تقدم في المفاوضات، فالبوليزاريو تشبث باستفتاء تقرير المصير وطرح المغرب مقترح الحكم الذاتي الموسع. ومن المنتظر أن يكون مصير الجولة الثانية هو نفسه، الا ان الجديد في الملف هو ان مجلس الأمن سيجتمع في نهاية تشرين الاول/أكتوبر، أي قبل موعد الجولة الثالثة ليقرر في التقرير الذي سيتقدم به الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون الي أعضاء المجلس. وقد يصدر المجلس قرارا يفاجئ به الجميع من خلال البدء في فرض أجندة ملزمة للطرفين، وإن كان الرأي السائد هو محاولة افساح المجال أمام المفاوضات المباشرة.
وعلاقة بهذا النزاع، أجري وزير الخارجية الاسباني ميغيل آنخيل موراتينوس مساء الجمعة الماضية لقاء مع المسؤول عن العلاقات الخارجية في جبهة البوليزاريو محمد سالم ولد السالك حول تطور ملف الصحراء الغربية، والذي يوجد في زيارة الي اسبانيا التقي خلالها بدبلوماسيين وقادة أحزاب.
وكشفت مصادر البوليزاريو ان ولد السالك انتقد بشدة موقف اسبانيا وعاب علي موراتينوس الانحياز الي المقترح المغربي المتمثل في الحكم الذاتي. وقالت ان جواب موراتينوس كان ان مدريد رحبت بالمقترح المغربي كمستجد لتحريك الحوار ولم تقم بتبنيه سياسيا ولم تؤيده وان موقفها يختلف عن فرنسا والولايات المتحدة في هذا الملف. وشدد موراتينوس في اللقاء علي ان حكومة خوسي لويس رودريغيث سبتيرو تبني الشرعية الدولية في هذا النزاع من خلال التأكيد علي حق الشعب الصحراوي ممارسة تقرير مصيره بكل حرية والتوصل الي اتفاق متفق عليه بين المغرب والبوليزاريو، مبرزا في هذا الشأن أهمية المفاوضات السياسية التي تجري تحت إشراف الأمم المتحدة.
ويعتبر هذا اول لقاء بين البوليزاريو وعميد الدبلوماسية الاسبانية موراتينوس خلال أكثر من سنة، لأن البوليزاريو كان رفض لقاء المسؤولين الاسبان بعدما اتهمهم بتأييد مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب. ووضع البوليزاريو وحركات يسارية مخططا إعلاميا وسياسيا للضغط علي حكومة سبتيرو لتعديل موقفها، ويبدو ان مدريد تراجعت عن حماسها للحكم الذاتي الذي كانت قد أبدته خلال الثلاث سنوات الأخيرة.