بغداد – “القدس العربي”: قال عضو بارز في حزب الفضيلة، ان تعدد الولاء السياسي في أجهزة وزارة الداخلية جعلها تتطلب تغييرا شاملا، مبينا ان العنف الطائفي تحول الي عنف داخل الطائفة الواحدة. وكان باسم الشريف معلقا علي أحدث تقرير أمريكي رفعه البيت الأبيض، الجمعة، الي الكونغرس، وصف الحكومة العراقية بأنها نجحت في تحقيق 9 من الأهداف الـ 18 التي حددت لها من قبل واشنطن.
وأيد شريف ما ورد في التقرير الأمريكي، بشأن وجود خلل في العناصر التي تسير الأمن المحلي، مشيرا الي ان التقارير الأمريكية تحدثت مرارا عن مشاكل في بناء أجهزة الأمن العراقية. وأوضح النائب الذي يشغل حزبه 15 مقعدا من مجموع مقاعد البرلمان الـ 275، ان الأمر يتطلب مراجعة لتشكيل وزارة الداخلية، التي تشير التقارير الأمريكية الي أنها لم تبن بشكل صحيح. وأضاف شريف ان الولاء السياسي داخل أجهزة الأمن متعدد وهو ما يتطلب تغييرا شاملا في الأجهزة. وتابع ان هناك قضية الولاءات (داخل الأجهزة).. وأعتقد بناء علي ذلك، ان وزارة الداخلية بحاجة الي تغيير شامل في أجهزتها.
ويثير دمج الميليشيات الحالية والسابقة في أجهزة الأمن والدفاع، سجالات واسعة بين الأحزاب العراقية، ويشجع علي اطلاق اتهامات متبادلة بشأن تورط بعض الوحدات الأمنية في العنف الطائفي، كما يثير جدلا بين مسؤولين أمريكان تولوا الاشراف علي بناء الأجهزة تلك بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 الذي أعقبه حل الجيش ومؤسسات الأمن السابقة. وقال التقرير الأمريكي المرفوع الي الكونغرس الجمعة، ان من أبرز الأهداف التي لم تنجح الحكومة العراقية في تحقيق انجاز حيالها، هي سيطرة المليشيات علي الأمن المحلي، اضافة الي عدم خفض مستوي العنف الطائفي. واستدرك شريف الذي انسحب حزبه قبل أشهر من الائتلاف العراقي الموحد (الكتلة الشيعية)، أن العنف الطائفي قد تراجع لكنه تحول الي عنف داخل الطائفة الواحدة. وبين ان العنف الطائفي ربما قل وتم خفضه.. سابقا كان هناك عنف متبادل بين الطائفتين (الشيعية والسنية) لكن بعد تطبيق خطة فرض القانون، تم تقييد حركة المسلحين داخل مناطقهم، وبالتالي انخفض العنف. وزاد ان العنف أخذ شكلا آخر كما حدث في مدن الجنوب وكربلاء مؤخرا، أو ما حدث قبل يومين في الأنبار من اغتيال الشيخ ستار أبو ريشة (رئيس صحوة الأنبار).. حيث بات العنف بين أتباع الطائفة الواحدة.