تغير في تحالفات القوي الشيعية مع اعلان الدعوة ـ تنظيم العراق الانسحاب من الائتلاف
بغداد ـ “القدس العربي” – من هاني عاشور: اعلن حزب الدعوة تنظيم العراق وهو عضو الائتلاف العراقي الموحد ويحتل عدة مقاعد برلمانية عن نيته الانسحاب من الائتلاف قبل نهاية الاسبوع الجاري، واوضح ذلك رئيس الحزب عبد الكريم العنزي مؤكدا ان قرار الانسحاب اصبح شبه كامل ويأتي ذلك بعد يوم من اعلان الكتلة الصدرية الانسحاب من قائمة الائتلاف.
من جانبها قالت مصادر مقربة من الحكومة ان اجتماع الرئيس طالباني يوم الجمعة الماضي مع اركان التحالف الرباعي الدعوة والكردستاني والمجلس الاعلي كان يناقش قضية انسحاب الصدريين من الائتلاف وتحول كتلة الائتلاف الي كتلة تتكون من حزبين رئيسين هما المجلس الاعلي والدعوة، وهما الحليفان الرئيسيان للتحالف الكردستاني في مجموعة الاربعة التي بدت انها تسيطر علي مقاليد الامور في الحكومة وقد تختار الوزراء البدلاء من الجهات القريبة منها والمستقلين.
ويري مراقبون ان خارطة جديدة من التحالفات السياسية والهيمنة علي الشارع الشيعي ستظهر في بغداد ومدن الجنوب من خلال المنافسات التي ستظهر بين الكتل الشيعية الخارجة من الائتلاف والباقية فيه، حيث ستشهد القوي الخارجة من الائتلاف قدرة علي توسيع قواعدها خاصة اذا ما التحق بها حزب الدعوة تنظيم العراق الذي سيخرج من الائتلاف ويقوده سياسيا عبد الكريم العنزي.
لكن التحول الاهم هو تغير خارطة التحالفات بين الصدريين والفضيلة من جهة، وبين الكتل السياسية الاخري من جهة ثانية، فاي اتفاق بين الصدريين والفضيلة يمكن ان يؤثر علي مستقبل تحرك قائمة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي التي تشهد تفتتا واضحا حيث رفض وزراؤها الانصياع والانسحاب من الحكومة، فالفضيلة القريب منها سيكون مجبرا للتحالف مع الصدريين والابتعاد ولو قليلا عن كتلة علاوي التي يجدها الصدريون خصما لدودا لهم منذ احداث النجف عام 2004. التحالف مع الاكراد سيكون بطيئا وغير منسق بين الفضيلة والتيار الصدري باعتبار ان الاكراد اختاروا خانة التأييد لحزب الدعوة والمجلس الاعلي، فيما سيكون التوافق قد امتلك فسحة اكبر للتعامل مع الفضيلة والصدريين لكن الخلافات المذهبية ستكون سببا في ابتعاد الطرفين واختلال المعادلة السياسية وعدم كسب نتائج انقلاب الاجندة السياسية العراقية بسرعة. فالحزب الاسلامي غير قادر علي الاقتراب من الصدريين فيما التوافق بمجملها تري ان جيش المهدي خصمها اللدود، غير ان تكافؤ الفرص امام الكتل التي اصبحت صغيرة وغير قادرة علي التأثير في البرلمان سيجبرها علي التفاهم رغم الخلافات والتجاوز علي الكثير من الخطوط الحمر، ولكن الي مصالح وقتية فيما سيكون الخلاف متمكنا من تغيير البوصلة السياسية خاصة اذا اتقن التحالف الرباعي تمرير مناوراته بدقة واستغلال تعيين الوزراء طعما للاخرين.