يمكن تحليل هواء طلق السيد صبحي حديدي علي عدد “القدس العربي” يوم 10 ايلول (سبتمبر) 2007 الي 4 افكار رئيسية:
اولها الحديث عن 40 سببا يجري تداولها في امريكا حول تهافت النظرية القانونية لحادث 11 ايلول (سبتمبر). ثانيها الموقف السلبي للسيد الكاتب من النظريات التآمرية للحدث. ثالثها الاستشهاد باحصائيات كاتب امريكي عن ازمة الثقافة العامة عند المواطن الامريكي المعياري. آخرها جملة لخصت موقف الكاتب الداعم للنظرية القانونية: كأن البرجين لم يسقطا مثل قصور الكرتون، علي مسمع ومرأي امريكا، والعالم بأسره.
بالمجمل احاديث مغرضة سفهها السيد الكاتب ثم استشهد بشاهد من اهلها ليخلص الي نتيجة تحسم الجدل وهي انهيار الابراج امام انظار العالم.
نسي السيد صبحي حديدي حقيقة جوهرية وهي انهم وحدهم الفنانون والفنيون هم الذين يعرفون كيف ينظرون. ولست ادري بأية عين نظر السيد الكاتب الي مشهد الانهيار؟ لكن الكاتب الكريم لم ينتق من الحجج الاربعين سوي اضعفها ولم يتعرض لآراء الفنيين حول العوامل الكيماوية الفيزيائية وراء انهيار الابراج. ولم يتطرق بالمرة لزلات لسان المسؤولين الامريكيين الذين علقوا علي الحدث كما انه تجاهل التحذير الذي اطلقه الرئيس بوش والذي اعلن فيه عزمه عن عدم التسامح مع اية مقاربة تآمرية لاحداث 11/9. يحق للكاتب الفاضل ان يتمسك بالنظرية القانونية ويدافع عنها. لان شكل العالم سيصبح اكثر فظاعة اذا انكشفت الحقيقة الابوكريفية (المستورة) وتبين ان قطب الجهاد في العالم الاسلامي اسامة بن لادن ما هو الا موظف رفيع جدا في الاستخبارات الامريكية افضل بكثير حتي من المالكي وقرضاي نفسيهما.
كيف لا وشريطه المسجل كان الدعامة التي استند عليها الرئيس الامريكي قصد اعادة انتخابه. زيادة علي ذلك فقد عرضت، قبل اشهر، الفضائية الايرانية الرسمية شبكه خبر وثائقيا مدبلجا عن احداث 11/9 ذكرت فيه عن مجلة لوفيكارو، عن مصادر في المخابرات الفرنسية، ان بن لادن سافر في 4 تموز (يوليو)2001 الي دبي، قبل 4 اشهر عن الحدث، قادما من كويتا الباكستانية، في رحلة علاجية دامت 10 ايام في المشفي العسكري حيث عاده المسؤول السيآيئي هناك.
محمد صباررسالة الكترونية6