الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس:
استغل امام جامعة ميتروبولين في لندن، الشيخ موسي ابو بكر ادماني، المؤتمر ضد الارهاب الذي عقد في مدينة هرتسليا الاسرائيلية، ليشن هجوما سافرا علي الاسلام والمسلمين. وقال، كما افاد موقع صحيفة يديعوت احرونوت علي الإنترنت، انه ورد في القرآن الكريم ان من يقتل شخصا فانه عمليا يقتل البشرية برمتها، ولكن ما يحدث اليوم هو ان العديد من العناصر تستعمل هذا القول من اجل الجهاد، وهذا امر مرفوض جملة وتفصيلا، علي حد قوله. واضاف الموقع ان الامام المذكور من اكثر الشخصيات الاسلامية في بريطانيا التي تعمل علي تقريب وجهات النظر بين المسلمين واليهود، ويحث المسلمين الذين يسكنون في الغرب علي الانتماء الي الدول التي يسكنون فيها.
واضاف الموقع ان ادماني هو اول امام يعين بصفة رسمية في الجامعة في لندن، وفي 2003 قام بتأسيس معهد لوكمان للثقافة والتطور في بريطانيا بهدف البحث في عدد من القضايا التي تخص المسلمين في المملكة المتحدة، كما يناقش المعهد الاشكالية بين كون المسلم مسلما وكونه ايضا مواطنا في بريطانيا. وقال مراسل الموقع الاسرائيلي روعي نحمياس انه التقي بالشيخ علي هامش المؤتمر الذي عقد في هرتسليا عندما كانت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني تلقي خطابا علي المنصة. وقال الشيخ للموقع ان المتطرفين الاسلاميين، علي حد تعبيره، قاموا بتشويه القرآن الكريم، وهذا الامر بحاجة الي تصحيح، علي حد تعبيره. ومضي قائلا ان الاغلبية الساحقة من اليهود هم اناس طيبون، ومن غير المعقول ان ننظر اليهم علي انهم ابناء القردة والخنازير. وتابع انه للأسف الشديد فان المسلمين يسيرون علي الاخطاء التي قامت بها اوروبا في الحرب العالمية الثانية. وشدد علي ان المسلمين ممنوعون من ان يتعلموا شيئا من النازيين، لانه لا توجد لديهم اموار من شأن المسلمين ان يتعلموها منهم، علي حد تعبيره. وفي معرض رده علي سؤال الموقع فيما اذا كان يري اوجه شبه بين تنظيم القاعدة وبين النازيين قال الامام المسلم طبعا هناك اوجه شبه كثيرة بين القاعدة والنازيين، ان الاثنين يقومان بعملية لاانسنة للناس وللشعوب، ومضي قائلا ان المشكلة تكمن في ان تنظيمات اسلامية متطرفة مثل القاعدة وحركة حماس قاموا بتفسير القرآن الكريم بصورة خاطئة، واستغلوه لما يخدم مصالحهم ومآربهم، علي حد تعبيره. واورد مثالا قال فيه ان القاعدة وحماس وتنظيمات اخري راديكالية اسلامية تري في اليهود والمسيحيين انهم جماعة من الكفرة، خلافا لما ورد في القرآن الكريم. واضاف ان القرآن الكريم يشمل العديد من القضايا ومن غير المعقول ان تقوم جهات راديكالية معينة باستخدامه بشكل خاطئ لتحقيق اهدافها، مثل استخدامه من اجل الجهاد، ان هذا الامر، اضاف الامام، هو امر ممنوع ولا يمت للاسلام بصلة، واضاف ان القيام بتثقيف الناس علي الارهاب باسم الاسلام هو امر لا يوجد له اساس في الاسلام.
واعرب عن اعجابه الشديد بالدولة العبرية، التي يزورها لاول مرة مرة، قائلا انها دولة غربية مثل اوروبا. واضاف انه عندما توجه الي المسجد الاقصي المبارك قام المسؤولون الاسرائيليون عن الامن بتوجيه سؤال اليه فيما اذا كان مسلما، وعندما رد بالايجاب، طلب منه رجال الامن ان يقرأ الفاتحة فقرأها.