بيروت ـ “القدس العربي”:
صدر حديثاً عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب نحو رؤية وطنية لتعزيز الديمقراطية في مصر بحوث ومناقشات الندوة الفكرية التي نظّمها مشروع دراسات الديمقراطية في البلدان العربية. يضم هذا الكتاب بين دفتيه بحوث ومناقشات الندوة الفكرية التي عقدت في مدينة الإسماعيلية المصرية، بدعوة من مشروع دراسات الديمقراطية في البلدان العربية. وقد هدفت هذه الندوة كما يتضح من اسمها إلي تنمية رؤية وطنية جامعة لمستقبل الديمقراطية في مصر، وذلك إيماناً من الجهة المنظمة بأن نقطة البدء الصحيحة لإقامة نظام ديمقراطي في أي دولة عربـــــية يجب أن تتمثل في خلق حالة من التوافق العام بين التيارات والقوي السياسية والفكــــــرية المختلفة داخل كلّ دولة حول أولويات العمل الديمقراطي وآليـات تطبيقها للخروج برؤية مشـــــتركة تبلور مساحة الاتفاق والقــــواسم المشـــــتركة بين تلك التيارات حول مفهومها ورؤيتها الديمقراطية أملاً في الوصول إلي مرحلة النضال الديمقراطي المشترك.
ولا شك في أنّ قضية الديمقراطية لم تعدْ ترفاً ثقافياً أو موضوعاً تهتم به فئة قليلة من المثقفين داخل أوطاننا العربية، بل أضحت ضرورة حتمية وحيوية لنهضة أي دولة والخروج بها من أزماتها المتلاحقة، وما أكثرها! باعتبارها السبيل الوحيد لإعادة صلة الرحم المفقودة بين المواطن ومجتمعه ودولته، وباعتبارها السبيل الوحيد أيضاً لاستعادة النظم السياسية في كلّ الدول العربية لشرعيتها وصدقيتها المفقودتين، كما انّها أصبحت السبيل لاستعادة المواطن العربي دورَه في معارك النضال السياسي داخل بلاده أو في محيط دائرتها القومية.
إنّ الأهمية التي أضحت تكتسبها الديمقراطية داخل المجتمعات العربية تستدعي استنهاض جميع الهمم وتضافر وتوحيد جهود جميع القوي والتيارات السياسية والفكرية المؤمنة بالديمقراطية داخل كلّ دولة من أجل فرضها وتطبيقها. يقع الكتاب في 390 صفحة.