الائتلاف يعبر عن استغرابه الشديد لانسحاب الصدريين وقيادي يعتبره مفاجئا

حجم الخط
0

بغداد ـ “القدس العربي”: عبر الائتلاف العراقي الموحد الاثنين، عن استغرابه الشديد لقرار الكتلة الصدرية بالانسحاب منه، معتبرا انه جاء خلافا للحوارات والمناقشات الجارية معهم. فيما وصف برلماني بارز في كتلة ( الائتلاف) قرار الصدريين بـ المفاجئ، واقر بان الامور في الحكومة والبرلمان سيعتريها بعض المصاعب بخروجهم.

وقال بيان صادر عن كتلة الائتلاف الموحد، ان (الائتلاف) تلقي نبأ انسحاب الكتلة الصدرية منه باستغراب شديد… كونه (جاء) خلاف الحوارات والمناقشات الجارية معهم داخل الائتلاف، واستعداد جميع الاطراف للتعاطي الايجابي مع مطالبهم وتصوراتهم… وخاصة في موضوع ملء الوزارات الشاغرة.

ودعا البيان التيار الصدري الي مراجعة قرار الانسحاب، مشددا علي ضرورة الوحدة والتماسك بين كل القوي السياسية العراقية، داخل الكتل وخارجها، لتجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها وطننا وشعبنا.

وكشف البيان عن تشكيل لجنة، قال انها لمتابعة الموضوع، والتفاوض مع الاخوة في التيار الصدري… بغية العدول عن قرارهم.

واعلن التيار الصدري، (السبت الماضي) من مدينة النجف، انسحابه من (الائتلاف العراقي الموحد) كبري كتل البرلمان العراقي، والتي اصبح عدد مقاعدها بانسحاب الصدريين منها (83) مقعدا، من اجمالي (275) هي عدد مقاعد مجلس النواب. ويشغل التيار الصدري (30) مقعدا كانت تحسب ضمن كتلة (الائتلاف) في البرلمان، فضلا عن مقعدين آخرين يعودان لعضوين في قائمة (رساليون) التابعة للتيار ايضا… والتي اعلنت انسحابها معه. وسبقهما (حزب الفضيلة الاسلامي)، الذي انسحب ايضا من (الائتلاف) في آذار (مارس) الماضي، وله (15) نائبا. من جانبه، وصف رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب والقيادي في كتلة (الائتلاف العراقي الموحد) الدكتور همام حمودي، قرار انسحاب الكتلة الصدرية من (الائتلاف) بانه قرار مفاجئ، مشيرا الي انه جاء علي عكس ما وصل الي (الائتلاف) من الكتلة الصدرية.

ونقل بيان اصدره المكتب الاعلامي لرئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان عن حمودي قوله ان قرار الانسحاب اثار استغرابنا… لان الاخوة في الكتلة الصدرية لم يرسلوا لنا مطاليبهم بشكل رسمي.

واضاف، بحسب البيان، قائلا مما لا شك فيه ان الامور سوف يعتريها بعض المصاعب بخروج الكتلة الصدرية من الائتلاف العراقي الموحد.

لكن حمودي اشار في الوقت نفسه الي ان ذلك الانسحاب لا يعني ان الصورة السياسية سوف تتغير بالكامل، وقال الائتلاف له خطته الاستراتيجية، التي لا تتأثر بالتكسرات السياسية السريعة… والقرارات التي تتخذها الاطراف المكونة له.

يشار الي ان آخر اجتماع للهيئة السياسية للائتلاف العراقي الموحد عقد برئاسة الدكتور همام حمودي، الاحد قبل الماضي، ونوقش فيه، وفقا لبيان اصدرته الهيئة عقب الاجتماع، عدد من القضايا المطروحة في الساحة السياسية العراقية، كان في مقدمتها قانونا: التوازن، والمساءلة والعدالة… المزمع طرحهما علي مجلس النواب في دورته الحالية.

وكان قياديون وبرلمانيون من تنظيمات تابعة للائتلاف العراقي الموحد قللوا، في تصريحات صحافية نشرت، من تاثير انسحاب نواب الكتلة الصدرية علي قوة (الائتلاف) في مجلس النواب والحكومة التي يرأسها نوري المالكي، فيما رحب برلمانيون من الاحزاب والتنظيمات الاخري بقرار الصدريين، ووصفوه بـ الخطوة الشجاعة.. واليوم التاريخي واعتبره بعضهم بداية انهيار التكتلات الطائفية التي تسببت في شلل العملية السياسية وتدهور الملف الامني والخدمي في العراق. وتشكل (الائتلاف الموحد) من عدة احزاب وتنظيمات سياسية ودينية (شيعية) لخوض اول انتخابات تشريعية جرت في العراق منذ دخول القوات الاجنبية الي البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية