تجار السجاد الايراني الاصلي يأملون بالتغلب علي المنافسين بفضل الجودة العالية لبضاعتهم

حجم الخط
0

طهران ـ من فريدريك دال وزهراء حسينيان: يقف حسين غاسمينيا بالقرب من مجموعة من السجاد الفارسي اليدوي الرائع وهو يشعر بالثقة من أن سجاده الذي يصل ثمنه الي 50 ألف دولار يمكن أن يتغلب علي المنافسة من اي من السجاد الآسيوي الارخص وأن ينجو من التهديدات الامريكية بفرض عقوبات. ومن أفضل الصادرات الايرانية السجاد الفارسي المصنع من الحرير والصوف والقطن وعادة ما تنسجه النساء يدويا في القري باستخدام صبغات طبيعية تستخرج من النبات لتلوين السجاد بألوان غنية يغلب عليها الاحمر والبني والعاجي. وقال غاسمينيا الذي يعمل في هذا المجال منذ أكثر من 40 عاما اذا أنتجنا سجادا عالي الجودة سيستمر الناس في شرائه. وتجارة السجاد خارج ايران خاصة للولايات المتحدة وألمانيا جزء متأصل من تركيبة الهوية الوطنية الايرانية. ويزين السجاد أرضيات معظم المنازل ومع وصول الاسعار لاجود الانواع الي عدة الاف الدولارات يستخدم بعض الناس هذا السجاد كاستثمار. ولكن قاعة نصفها خال في المعرض الكبير للسجاد الفارسي الشهر الماضي أوضحت أن التجارة تواجه تحديات سواء في الداخل أو الخارج. واتهم المتعاملون في العديد من أنواع السجاد المنتجين من الهند وباكستان والصين بنقل التصميمات الايرانية. وبالرغم من أن ايران ما زالت تتصدر قطاع السجاد غالي الثمن في السوق الا أن وضعها الاجمالي في الصناعة العالمية، وحجمها عشرة مليارات دولار وتتضمن أيضا السجاد غير اليدوي، تراجع خمسة مراكز لتحتل المركز الثامن منذ عام 2001 في حين تحتل بلجيكا الصدارة. وقال التاجر عطا اراد ان المبيعات كانت أفضل العام الماضي ولكنه أصر علي أنه ليست هناك أزمة. وأضاف وهو يعرض السجاد القديم والجديد السجاد جزء من الحياة وهو ضروري مثل الماء والهواء. وتابع وهو يعرض بفخر عينة عمرها 50 عاما من الشمال الغربي أشار الي أن ثمنها زاد الي ثلاثة أمثاله لنحو 70 ألف دولار في العام السجاد مثل الذهب في ايران. ولكن تجارا اخرين قالوا ان المواد الخام والاجور زادت بشدة مما أرغمهم علي رفع الاسعار وهو ما أبعد بعض المشترين. وقال علي محمد زادة وهو يقف في الجزء المخصص لعائلته في المعرض والمحمل بالسجاد برسومه التقليدية بما في ذلك الزهور المختلفة والحيوانات والطيور والغزال والرسوم الهندسية التجارة ليست جيدة. وعلي عكس الاعوام السابقة لم يظهر المشترون الاثرياء من جيران ايران العرب ومن أماكن أخري وقال لم نكسب ما يكفي لدفع الايجار. كان الافضل أن نبقي في البازار. وما يمكن أن يزيد الامور سوءا التهديد بفرض المزيد من العقوبات الامريكية والذي سيؤثر بشكل مباشر علي سوق كبير. وضمن الجهود الامريكية للضغط علي ايران لوقف برنامجها النووي الحساس سيعيد تشريع جديد فرض حظر كامل علي الواردات الايرانية. وسيغير مشروع القانون هذا بادرة حسن النية التي اتخذها الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون عام 2000 والتي سمحت باستيراد السجاد وسلع أخري معينة من ايران. ومشروع القانون الذي حصل علي موافقة من لجنة تابعة للكونغرس الامريكي في حزيران (يونيو) سيرغم أيضا الرئيس الامريكي جورج بوش علي فرض عقوبات علي شركات الطاقة التي تتعامل مع ايران. وما زال مشروع القانون بحاجة الي موافقة الكونغرس. وحققت صادرات ايران من السجاد 635 مليون دولار عام 2005 وفقا لاحدث أرقام من الشركة الايرانية للسجاد المملوكة للدولة. ومعظمها من السجاد اليدوي. ولكن جلال الدين بسام المدير الاداري بالشركة الايرانية للسجاد أصر علي أن المشترين الامريكيين سيتمكنون من الالتفاف حول أي حظر للواردات. وتابع أن الخبرة الماضية تشير الي أن مثل هذه العقوبات لن يكون لها أثر سلبي كبير علي الصناعة التي تعزز تقليدا يرجع الي 2500 عام وتوظف بشكل مباشر أو غير مباشر 1.4 مليون فرد في ايران. وقال في مقر الشركة في وسط طهران ان السجاد الفارسي سيجد طريقه الي الولايات المتحدة. واستطرد الناس يفضلون شراء السجاد الفارسي باهظ الثمن بدلا من السجاد رخيص الثمن الهندي أو الباكستاني في أمريكا. وأثناء العقوبات السابقة اشتري المستهلكون السجاد الايراني من أماكن أخري قبل نقلها معهم لوطنهم الولايات المتحدة. ومضي بسام يقول هم يفعلون ذلك. نحن لا نفشل شيئا. نحن لا نرتكب أي خطأ. وفي تموز (يوليو) أزاحت شركته الستار عما وصفتها بأكبر سجادة يدوية في العالم ومساحتها 5600 متر مربع وهي مصممة لمسجد كبير في الامارات العربية المتحدة. وتحتوي السجادة علي أكثر من ملياري عقدة واحتاج النساجون الي عامين للانتهاء منها وتفيد تقارير بأن ثمنها 5.8 مليون دولار. وسخر الناس في المعرض من فكرة وجود سجاد غير يدوي وغير مصنع من مواد وصبغات طبيعية. وقال تاجر السجاد غير اليدوي اهانة للسجاد الفارسي. أكرهه. وبالنسبة لبعض مشتري السجاد علي الاقل لا يمثل المال أي عقبة وقالت نسرين مغضام وهي تبحث عن سجادة جديدة مع ابنها الصغير هذا السجاد غير باهظ الثمن اذا وضعت في الاعتبار المجهود الذي بذل لتصنيعه.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية