غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور:
نفت حركة الجهاد الإسلامي أمس الاثنين وجود أية مؤشرات تبشر بتوحدها مع حركة حماس، تحت سقف حركة إسلامية واحدة، مشددة علي استمرار التنسيق والتواصل بين القيادات من كلا الحركتين لتعزيز العلاقة بينهما.
وقال نافذ عزام القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي خلال اتصال مع “القدس العربي” نحن في حركة الجهاد نؤمن بضرورة وجود جبهة فلسطينية قوية ومتماسكة تنعكس بالإيجاب علي وضعنا الفلسطيني وتزيده متانة في وجه الاحتلال، ونحن علاقتنا مع الأخوة في حماس في هذا الإطار.
وأضاف في الفترات الماضية لم تكن العلاقة بالمستوي الذي نطمح إليه لكننا نأمل أن تتواصل الجهود من أجل تقوية هذه العلاقة لأن ذلك بلا شك سيزيد مشروع المقاومة تماسكاً وسيحسن فرص الفلسطينيين من أجل حماية حقوقهم والدفاع عن أوطانهم.
وأشار عزام إلي عقد حركته مع قيادة حركة حماس في قطاع غزة، سلسلة من اللقاءات الثنائية هدفت إلي تنسيق المواقف بشكل أكثر.
وقال اتفقنا علي تشكيل لجان ميدانية مع حركة حماس في المناطق لتضع حدا لأي خلاف قد يطرأ بين أنصار الحركتين.
وأشار القيادي في الجهاد إلي أن مسألة توحيد الحركتين لا يزال طموحاً لدي حركة الجهاد الإسلامي.
لكنه أشار إلي وجود بعض الاشكاليات التي تحول دون ذلك.
وقال عوامل التوحيد لا تزال تواجه بعض الإشكاليات علي أرض الواقع.
وأعرب عزام عن أمله في بأن يتم تجاوز هذه الإشكاليات، وأن تتواصل جهود الحركتين باتجاه تقريب المواقف حول معظم القضايا التي تخص الشعب الفلسطيني.
وقال مسألة التوحيد فيجب أن تأتي في السياق الطبيعي وهذا الأمر يظل طموحاً وهدفاً لنا جميعاً.
وعما إذا كانت العاصمة السورية دمشق احتوت لقاءات بين قادة التنظيمين بهدف وضع رؤي للتوحد، قال عزام عقدت في سورية لقاءات بين قادة الحركتين، لكنه أشار الي قلة عدد اللقاءات، وعن السبب في ذلك، قال لا أعرف ربما بسبب ظروف الأخوة هناك.
لكنه عاد وأكد ان كل اللقاءات التي أجريت سواء في الأراضي الفلسطينية أو في سورية لم توصل حركتي الجهاد الإسلامي وحماس إلي خطوات عملية للتوحد.
يشار إلي أن تقارير تحدثت خلال الفترة الماضية التي سبقت سيطرة حماس علي القطاع في منتصف يونيو الماضي، عن وجود اتصالات بين قادة التنظيمين لتوحدهما تحت سقف حزبي واحد.
إلا أن المراقبين هنا يؤكدون استحالة تنفيذ مثل هذا الاتفاق بين الحركتين، لاختلاف وجهات نظرهم في القضايا الاستيراتيجية.
فقد وافقت حركة حماس علي الدخول في المنظومة السياسية الفلسطينية بخوضها الانتخابات التشريعية التي فازت فيها، في الوقت الذي تعتبر فيه الجهاد الإسلامي الانتخابات أحد إفرازات اتفاقية أوسلو التي تعترض عليها.
وقلل عزام من أهمية التهديدات الإسرائيلية باجتياح قطاع غزة، وقال لا نستبعد أي شيء، لكن إذا قرأنا الأمور بواقعية نري أنه من المستبعد أن يكون هناك اجتياح شامل وكامل لقطاع غزة.
وفي موضوع تقريب وجهات النظر بين حركتي فتح وحماس لاعادة إنطلاق الحوار فيما بينهما، قال حركة الجهاد تواصل جهودها لإنهاء الخلاف بين الحركتين من أجل عودة الساحة الفلسطينية للتماسك لأن ذلك ينعكس بالإيجاب علي أداء الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد في ذات السياق علي أن الحالة القائمة بين حماس وفتح حالة معقدة وخالية من أية خطوات عملية باتجاه الخروج من الأزمة وإنهاء القطيعة.
وقال القيادي في الجهاد هذا الأمر لن يحبطنا وسنواصل بذل جهودنا لأننا نؤمن بضرورة حماس في الساحة الفلسطينية ومسيرة النضال الفلسطيني وكذلك حركة فتح لأنه إذا اهتزت العلاقة بين فتح وحماس يؤثر ذلك بالسلب علينا في حركة الجهاد الإسلامي.