الحكومة ترفض أي شروط مسبقة لاجراء محادثات مع طالبان
لندن ـ كابول ـ ا ف ب ــ رويترز: اعلنت وزارة الدفاع البريطانية الثلاثاء ان جنديا بريطانيا قتل في انفجار استهدف شاحنة عسكرية جنوب افغانستان.
وقتل الجندي وهو من كتيبة المهندسين 36، في ولاية هلمند بعد الساعة 3.30 مساء بالتوقيت المحلي الاثنين في اعقاب انفجار استهدف شاحنة عسكرية كانت ضمن قافلة امدادات قرب غيرشيك. وتوفي الجندي لدي وصوله الي مركزي طبي في قاعدة كامب باستيون. كما اصيب جندي اخر بجروح في الانفجار، الا ان جروحه ليست خطيرة، حسب الجيش. وكان الحلف اعلن عن مقتل احد عناصره الثلاثاء، الا انه لم يكشف عن جنسيته. الي ذلك قالت وزارة الدفاع امس الثلاثاء ان القوات الافغانية وقوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة قتلت 14 مسلحا من طالبان في اشتباكين منفصلين في اقليم هلمند الجنوبي بينهم قائدان متشددان تورطا في خطف 23 من مواطني كوريا الجنوبية في تموز (يوليو) الماضي.
وقال بيان الوزارة ان تسعة مسلحين من طالبان قتلوا في هجوم جوي في منطقة كاياكي باقليم هلمند يوم الاثنين عندما حاول مقاتلو طالبان نصب كمين لجنود افغان. وقال البيان بعد تلقي معلومات مخابرات بشأن كمين طالبان قمنا باستدعاء القوات الجوية التي قتلت تسعة متطرفين من طالبان.
وقال قائد شرطة غزنة علي شاه احمد ضياء ان المسلحين قتلوا في غارة جوية لقوات الحلفاء في منطقة جيرو بالاقليم. وقال قائدان بارزان لطالبان تورطا في اعمال خطف الكوريين الجنوبيين قتلا. واضاف الملا عبد الله جان والملا مسلم يار كانا من الزعماء المؤثرين في طالبان.
وقال متحدث باسم الرئاسة امس الثلاثاء ان الحكومة الافغانية مستعدة للدخول في محادثات سلام مع طالبان لكنها لن تقبل أي شروط مسبقة يطالب بها المتمردون الاسلاميون مثل انسحاب كل القوات الاجنبية.
وكرر الرئيس الافغاني حميد كرزاي دعوته لمسلحي طالبان بالدخول في مفاوضات سلام في كلمة القاها بمناسبة الذكري السنوية السادسة لهجمات 11 ايلول (سبتمبر) علي الولايات المتحدة. لكن طالبان قالت انها ستقبل الدخول في محادثات فقط بعد ان تغادر كل القوات الاجنبية البالغ عددها نحو 50 الف جندي افغانستان اولا وبعد قبول دستور جديد وفرض تفسير أكثر صرامة لاحكام الشريعة الاسلامية. وقال المتحدث باسم الرئاسة هومايون حامد زادة في مؤتمر صحافي الحكومة الافغانية لا توافق علي الدخول في مفاوضات تقترن بأي شروط مسبقة ولن نقبل أي شروط مسبقة.
والوعد الوحيد الذي ستقدمه الحكومة لطالبان قبل أي محادثات هو ضمان سلامة المفاوضين من المتمردين. وشهد العامان الاخيران زيادة مستمرة في اعمال العنف في انحاء افغانستان بعد ان امتد تمرد طالبان من الجنوب الي العديد من المناطق التي كانت تعتبر امنة في السابق. ويأتي توسع مناطق عمليات طالبان رغم الخسائر الفادحة التي تلحق بمقاتليها علي يد الجيش الافغاني والقوات الاجنبية ومعظمها من الغرب.
ويقول محللون ان الاستياء من نقص الامن والايقاع البطيء للنمو والفساد الرسمي والغضب بشأن وقوع اصابات بين المدنيين في القتال يزيد من التأييد الذي تتمتع به طالبان. ويقول دبلوماسيون ان تحقيق نصر عسكري كامل علي طالبان امر غير مرجح لذلك افضل ما يمكن ان تأمل فيه حكومة كرزاي ومؤيدوها الغربيون هو شكل ما من اشكال الاستيعاب لطالبان يفصل بينها وبين حلفائها من تنظيم القاعدة. واطاحت قوات افغانية وقوات تقودها الولايات المتحدة بحكومة طالبان في عام 2001 بعد ان رفضت تسليم اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة بعد هجمات 11 ايلول (سبتمبر). وبعد هزيمة طالبان اعادت تجميع نفسها في الجبال علي امتداد الحدود مع باكستان أو اجزاء واسعة من افغانستان تركت دون ان تمس من جانب قوات الغزو الصغيرة التي تزعمتها الولايات المتحدة وهي اماكن ليس لدي الحكومة الافغانية الجديدة قوات يمكنها السيطرة عليها. كما انتهجت طالبان تكتيكات أكثر تطورا يستخدمها مقاتلو القاعدة في العراق مثل الهجمات الانتحارية والقنابل التي توضع علي جانب الطرق لاقناع الافغان بأن الحكومة والقوات الغربية لا يمكنها ان تجلب الامن.
واضاف البيان انه في حادث اخر قتل الجنود الافغان وقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة خمسة مسلحين من طالبان في منطقة جرمسير بنفس الاقليم يوم الاثنين عندما هاجم مقاتلو طالبان القوات الافغانية وقوات التحالف. وتقول قوات التحالف ان مئات من مقاتلي طالبان قتلوا في الاشتباكات التي وقعت في الشهر الماضي. واعترفت طالبان بأنها تعرضت لبعض الخسائر لكنها تقول ان القوات الافغانية والاجنبية تبالغ في عدد القتلي.
من ناحية اخري قال متحدث باسم قوة المعاونة الامنية الدولية ان قافلة للقوات السويدية تعرضت لهجوم امس الثلاثاء بالقرب من مدينة مزار الشريف الشمالية لكن لم تقع اصابات مضيفا انه من السابق لاوانه تحديد طبيعة الهجوم.