أغلبية الاسرائيليين يؤيدون هجوم الطائرات علي اهداف نووية في سورية
ما الذي أردناه بالاجمال: ان يعيد شيء ما الحُمرة الي الخدين، البريق الي العينين؟ شيء يجعل الظهر مستقيما مرة اخري؟ شيء مثل ذات مرة، حين كانت تعود كل طائراتنا الي قواعدها بسلام، والاعلام الاجنبي كان ينقط المزيد فالمزيد من التفاصيل عن اعمال البطولة للاسرائيليين علي أراضي العدو؟
أردنا عنتيبة. أردنا مفاعلا ذريا. كنا سنكتفي بمجرد عملية جريئة، ذكية، مبررة في أرض العدو، شيء العالم يصمت عليه باعجاب، شيء لا تندد به أي دولة، باستثناء كوريا الشمالية، شيء لا جدال في أخلاقيته. لقد نسينا لتونا متي كنا ذات مرة في هذه الوضعية. نسينا كم كان هذا لطيفا. وبالفعل ـ الجمهور الاسرائيلي ينتعش. هكذا علي الاقل يتبين من استطلاع اجراه معهد داحف برئاسة د. مينا تسيمح اجري ليلة امس في أوساط الجمهور اليهودي. حسب الاستطلاع يتبين أن أغلبية كبيرة، 78 في المئة من اجمالي الجمهور يؤيدون هذه العملية، التي حسب مصادر اجنبية، هاجمت فيها الطائرات أهدافا نووية في سورية. والرابح الاساسي هو بالطبع رئيس الوزراء: 20 في المئة من اجمالي الجمهور يعترفون بأنهم غيروا تقديرهم لاولمرت للايجاب. أو بتعبير آخر: خُمس اجمالي الجمهور يقدر اليوم اولمرت اكثر مما كان يقدره قبل عشرة ايام. نعم، كم من السهل كسب قلوبنا. سنة كاملة قاتل اولمرت ضد عدم شعبيته ـ عبثا. فقد أدار له الجمهور ظهر المجن بشكل بدا فيه الامر وكأنه نهائي وعضال. وها هو، في غضون اسبوع ترتفع شعبية رئيس الوزراء بـ 10 في المئة: علي سؤال كيف تقدر أداء اولمرت كرئيس وزراء، أجاب 35 في المئة بأنه جيد مقابل 25 في المئة أجابوا كذلك في الاستطلاع عشية رأس السنة، الذي نشر في ملحق السبت. 63 في المئة قدروا أمس أداء اولمرت بأنه غير جيد، انخفاض بمعدل 7 في المئة عن الاستطلاع السابق. يتبين ان ليس فقط سلاحنا الجوي أقلع، حسب منشورات أجنبية، بل ورئيس الوزراء اقلع معه ايضا. كما ان الجيش الاسرائيلي أيضا يحسن مكانته الجماهيرية. 41 في المئة من اجمالي الجمهور أجابوا بأن ثقتهم بقدرة الجيش الاسرائيلي ازدادت، عقب المنشورات الاجنبية عن العملية في سورية. وفقط 3 في المئة قالوا ان ثقتهم تقلصت. وبعد الفخر، التقدير وترميم الثقة، ما يتبقي هو القلق: 32 في المئة يؤمنون بأن العملية في سورية تزيد احتمال الحرب مع سورية. وفقط 13 في المئة يعتقدون بان مثل هذه العملية كفيلة بان تقلص الاحتمال بالحرب.
سيما كدمونمراسلة الشؤون الحزبية(يديعوت احرونوت) 18/7/2007