الشيخ العبدالله يوجه رسالة عاجلة الي العاهل السعودي
الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس:
اعلنت لجنة التنسيق المشتركة لجمعيات الحج والعمرة في مناطق الـ48 امس الثلاثاء في بيان صحافي انها فوجئت بالقرار الجديد الصادر عن السفارة السعودية في الاردن بتحديد عدد المعتمرين من فلسطينيي48 بحيث يشمل المتسجلين للعمرة الاولي التي تنطلق في الثامن من رمضان، فيما ينتظر المصير المجهول نحو 2000 من فلسطينيي الـ48 تسجلوا لاداء العمرة الثانية في 14 رمضان.
وقالت لجنة التنسيق لجمعيات الحج والعمرة في بيانها الذي استلمت “القدس العربي” نسخة منه ان هذا القرار كان مفاجئا للجميع علي مستوي وزارة الاوقاف الاردنية وجميع الجمعيات العاملة لشؤون الحج. ومضي البيان قائلا انه بناء عليه عقدت اللجنة المشتركة جلسة طارئة هذا اليوم وقررت التوجه برسالة الي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وكذلك قررت التوجه الي رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني والي النواب العرب في الكنيست الاسرائيلي لأخذ دورهم في متابعة هذه القضية التي تهم الجميع لما فيها من حرمان ما يزيد عن الفي معتمر من اداء هذه الشعيرة الكريمة في رمضان، علي حد تعبير البيان. وفي حديث مع الشيخ زياد خيري نائب رئيس جمعية شؤون الحج والعمرة عقّب علي هذا التطور قائلا: لقد فوجئنا ان الاخوة في السفارة السعودية قد حددوا عدد المعتمرين لهذا العام ـ في جميع انحاء العالم ـ رغم اننا استكملنا جميع الاجراءات اللازمة للرحلة الثانية، وهذه اول مرة يتم فيها تحديد العدد في العمرات، وقالوا ان اسباب التحديد متعلقة بالضغط البشري علي الاماكن المقدسة. واضاف الشيخ خيري قمنا بمباشرة اتصالاتنا بجميع المسؤولين والهيئات المعنية بحل المشكلة وننتظر باذن الله ان يتم تجاوز هذه المعضلة، لان عدم تجاوزها يعني حرمان 2000 معتمر من اهلنا في الـ 48 من اداء عمرة رمضان الثانية. وحول عدد المتضررين من هذه الخطوة علي نطاق مدينة ام الفحم وضواحيها، اشار الشيخ خيري الي ان حوالي 200 معتمر من ام الفحم وضواحيها بات مصيرهم معلقا بالنسبة للعمرة الثانية. تجدر الاشارة الي ان معتمري الرحلة الاولي في رمضان يغادرون البلاد يوم غد الخميس.
في سياق ذي صلة وجه النائب الشيخ ابراهيم العبدالله رسالة الي العاهل السعودي حصلت “القدس العربي” علي نسخة منها جاء فيها: في البداية أدعو الله أن تصل رسالتي هذه جلالتكم وانتم والأسرة السعودية الكريمة في أتم الصحة والعافية، متمنين لكم دوام التوفيق في خدمة الدين والوطن والأمة. بلغنا (سيدي) من لجنة التنسيق المشتركة لجمعيات الحج والعمرة لمسلمي 1948، بأن وزارة الأوقاف الأردنية وهي الجهة المشرفة علي تسيير وتنظيم رحلات الحج والعمرة لفلسطينيي 1948، قد أبلغتهم رسميا بأن رحلة العمرة الثانية والمخطط تحركها للديار المقدسة بتاريخ 14 رمضان 1428 هجرية، قد تم إلغاؤها بناء علي تعليمات جديدة من حكومتكم والجهات ذات الاختصاص في دولتكم الكريمة.
وتابعت الرسالة: لا يخفي علي جلالتكم ما لهذا القرار من نتائج مؤلمة ستحرم ما يزيد عن الألفي معتمر من فلسطينيي 1948 من أداء العمرة في شهر رمضان الفضيل، خصوصا وان الإجراءات الرسمية قد استكملت لدي وزارة الأوقاف الأردنية، وبدأ المعتمرون بإعداد أنفسهم لهذه الرحلة الإيمانية، فجاء القرار ليقع علي الجميع وقع الصاعقة، وما زال الجميع في ذهول ممزوج بطمع جارف في قرارٍ كريمٍ لجلالتكم يزيل هذا الكابوس المفاجئ ويفتح باب الأمل من جديد لأداء العمرة. واضافت الرسالة: كلنا ثقة في أن جلالتكم سيتفضل علي زوار بيته العتيق ومثوي النبي الكريم، بإتمام ما عزموا عليه من أداء العمرة الثانية في رمضان الحالي، علي أن يجري بحث أية تغييرات في المستقبل مبكرا كجزء من الإعداد لموسم العمرات للعام القادم إن شاء الله. لا يخفي عليكم ـ سيدي خادم الحرمين الشريفين ـ الحرمان الذي فرضه الواقع السياسي علينا ـ نحن مسلمي 1948 ـ علي مدي عقود، حُرِمنا بسببه ولمدة طويلة من الوصول إلي بيت الله الحرام وزيارة المسجد النبوي الشريف، فكان قرار المملكة العربية السعودية قبولنا لأداء الحج والعمرة من المكرمات التي ما زلنا نقدرها ونثمنها لكم وللمملكة الأردنية الهاشمية التي رعت المشروع من الناحية الإدارية والتنظيمية. وعليه نتوجه إليكم راجين تغيير القرار بما يسمح لمعتمرينا لعمرة رمضان الثانية من تحقيق أملهم في الزيارة، مما سيكون له أثره الطيب في نفوس الجميع.