المالكي يكتفي بـ وقف ترخيص بلاك ووتر بدل الغائه بعد مكالمة هاتفية من رايس
بغداد ـ “القدس العربي” من ضياء السامرائي:
طالبت حركة الوفاق الوطني التي يترأسها اياد علاوي رئيس الوزراء العراقي الأسبق بإجراء انتخابات مبكرة تحت إشراف حكومة محايدة وعبر ضمانات دولية لوضع حد للازمة المتفاقمة في العراق. وأشارت الحركة في بيان لها الي الحملة التي قامت بها شخصيات سياسية وبرلمانية وحقوقية وعشائرية لدعم البديل الوطني الديمقراطي لحكومة نوري المالكي.
وكانت (259) شخصية سياسية وبرلمانية قد وجهت رسالة الي الرئيس الامريكي جورج بوش لمطالبته بدعم اياد علاوي باعتباره بديلا وطنيا ديمقراطيا لمرشحي خلافة نوري المالكي.. كما وجه (2324) حقوقيا ومحاميا عراقيا رسائل الي مسؤولين امريكيين تؤكد ضرورة ان تدفع حكومة المالكي فاتورة فشل برنامجها الطائفي السياسي وترحل عن السلطة. ويعتزم عدد من اعضاء القائمة العراقية الوطنية تشكيل كتلة جديدة، او العمل علي تغيير رئاسة القائمة بعدما تأكد ان رئيس الكتلة اياد علاوي يسعي الي الانفتاح علي البعثيين ومن ضمنهم جناح عزت الدوري. وفي هذا السياق، قالت النائبة عن الكتلة العراقية الوطنية صفية السهيل توجهنا الي شخصيات مستقلة، شخصيات داخل كتل ائتلافية اخري داخل البرلمان لنؤكد اننا قادرون علي العمل ببرنامج اساسه ما اتينا فيه من برنامجنا القائمة العراقية الوطنية في الانتخابات وبعد الانتخابات والمواقف التي تبنيناها داخل البرلمان واكدنا عليها في مسيرتنا السياسية خلال العام والنصف المنصرف. ولذلك قد تكون هي نفسها القائمة العراقية انما بترتيبات قيادية اخري او بتوجه جديد يعلن عنه بوقته.
وكان اياد علاوي قد كشف الاسبوع الماضي عن انه اجتمع سرا بممثلين عن حزب البعث المنحل جناح نائب رئيس النظام السابق عزت الدوري بهدف ترتيب عودتهم الي العراق والمشاركة في العملية السياسية.
من جهته صرح النائب نصير العيساوي رئيس كتلة رساليون بان سبب انسحاب كتلته من الائتلاف العراقي الموحد جاء كخطوة لتحسين الاوضاع التي يمر بها الشعب العراقي. واضاف ان استراتيجيته المستقبلية تستند الي المشاورة مع بعض الكتل، وايجاد تحالف جديد قد يتمخض عنه النقاش الجاري حاليا. واكد العيساوي انه جري الاتفاق علي التحاور مع كتلتي الفضيلة والصدرية.
من جهة اخري قال متحدث باسم الحكومة العراقية امس انها قررت وقف ترخيص شركة بلاك ووتر الامنية الخاصة بعد ان كانت اعلنت الغاءه امس الاول اثر مجزرة في بغداد راح ضحيتها احد عشر مواطنا عراقيا من المدنيين. وربط مراقبون التراجع في موقف حكومة نوري المالكي بمكالمة هاتفية تلقاها مساء امس الاول من وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس قدمت فيها اعتذارا شخصيا وليس رسميا بخصوص الهجوم.
ورأي مراقبون ان الحكومة العراقية لا تستطيع الاستجابة لمطلب كثير من العراقيين بطرد تلك الشركات نظرا لاهميتها في توفير الحماية للبعثات الدبلوماسية الاجنبية وكثير من المسؤولين العراقيين بينهم المالكي شخصيا. وتصاعدت المطالب العراقية بطرد الشركات الامنية الأمريكية من العراق بعد حادث ساحة النسور وبعد قرار الحكومة العراقية بسحب ترخيص شركة بلاك ووتر في العراق التي تؤمن خصوصا حماية السفارة الأمريكية. من جهته طالب زعيم التيار الصدري مقتدي الصدر الثلاثاء في بيان بطرد جميع الشركات الأمنية التي وصفها بالاجرامية الاستخباراتية من العراق بعد قرار الحكومة العراقية منع شركة بلاك ووتر التي تحمي المسؤولين الأمريكيين من العمل في العراق. (تفاصيل ص 3 و4)