في مضيق موحش لا يصلح لشيء

حجم الخط
0

هنادي زرقا

معلَّقون هم الآباءكأبواب سماء مقفلةلا تبلغ أعلي السقفعراةٌ، كالأطفال، أو كالسكاري.

وعلي الجدرانِ يقرع الله بالصولجانيرسم هذا المضيق مدينةًيقيم عليها حصاراًيقول للسيف: اعبر، نفق نحاس الآباء من حزنهملم يشربوا البحرومن حزنهمأضاعوا النوافذ والمقعد الوحيدأخسارةٌ أن أضاعوا صباحاً يدخلون فيه من مدخل الشارعأو من مدخل القلبأخسارةٌ ألا يبيعوا الكلام الجميلبثمن نبيذ الليلأو شرفاً وطوابع علي السّكة السكريللشرق السكرانمعلّقون هُمُ الآباءيشبهون أنفسهم كثيراًبمعاطف قديمة تلبس شتاءً بارداًبشجرة الصفصاف العاليةالتي زرعوهاثمّ أطلقوا عليها الصقيع، بالريح تلتهم السنونووبالأمهات، ينتظرن سقوط عودتهم علي الزجاجمن قال:

المرأة تنام وحيدةًلقد امتلأت بالعصافير والعاصفةوبالعابر الذي مَرَّ في الشارعوسرير الخيبة الذي استيقظ ياسمينها عليهمعلّقون هُمُ الآباءوالآباء دوائر في بركة الليلآن لي، وأمي أن نستريحنحن الشّعر النابت بلا اكتراثٍ وأن ننشرَ غسيلنا علي الريح العاليةأن نسقف المدينة بالصراخونري سماء صراخنابحراً بلا أسوارآن للعواصف التي خبَّأتهاأن تخرج من دفاتريها أنا ألمُّ الريح من جهاتهاوأطلقها بحسب مشيئتيوأنتِ يا حجارة البرد تسقطينليس في روحي شعرة بيضاء واحدةأنا مطر يغسل الأرض، والأرض آباء، دوائر في بركة الليل. شاعرة سورية لها عملان:

ـ علي غفلة من يديك، دار كنعان/2001ـ إعادة الفوضي إلي مكانها، وزارة الثقافة/ 2005

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية