واشنطن ـ من راندال ميكيلسن:
قال مايك ماكونيل مدير المخابرات القومية الامريكية للكونغرس ان التجسس علي الولايات المتحدة من جانب روسيا والصين تصاعد الي مستويات الحرب الباردة تقريبا في اطار مطالبته بتوسع دائم في سلطات التنصت الامريكية.
أثار ماكونيل هذا الاتهام في الوقت الذي صعد فيه البيت الابيض جهوده لحشد الكونغرس المتشكك الذي يسيطر عليه الديمقراطيون لتوسيع سلطات المراقبة التي تستخدم اساسا كأداة لمواجهة الارهاب. وقال ماكونيل للجنة القضائية بمجلس النواب في شهادة مكتوبة ان اجهزة المخابرات الخارجية في الصين وروسيا من بين أكثر الاجهزة نشاطا في جمع معلومات من النظم والمنشآت ومشروعات التطوير الامريكية الحساسة التي تتمتع بحماية.
وقال ان جهودهم تقترب من مستويات الحرب الباردة.
وامتنع ماكونيل عن الخوض في تفاصيل بعد الجلسة. وقال روس فينشتاين المتحدث باسم ماكونيل ان الشهادة التي ادلي بها استهدفت التأكيد علي ان هناك حاجة الي سلطات التنصت للقيام بأعمال المراقبة التقليدية ومكافحة التجسس بموجب قانون المراقبة والمخابرات الخارجية الصادر في عام 1978 . وقال ان قانون المراقبة والمخابرات الخارجية يتجاوز مجرد كونه اداة لمكافحة الارهاب ونحن نتحدث بشأن المخابرات الخارجية ايضا.
وتعتبر الصين وروسيا بالاضافة الي ايران منذ فترة طويلة في مقدمة الدول التي تتجسس علي الولايات المتحدة. وأشرف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهو ضابط سابق بجهاز المخابرات السوفييتي (كيه.
جي.
بي) علي بروز دور جهاز الامن الروسي وشجع علي القيام بعمليات مخابرات ناجحة ضد الغرب علي غرار ما كان يحدث اثناء الحرب الباردة.
واشار جويل برينر مدير المكتب القومي لمكافحة التجسس الي الصين في وقت سابق من العام الحالي ضمن دول تسعي لتحقيق تقدم في المجالين المدني والعسكري من خلال التجسس علي الولايات المتحدة. وقال ماكونيل ان الامريكيين مستهدفون في عمليات تنصت منذ ان تولي منصبه في شباط (فبراير) الماضي. وقال ان قدرة الحكومة علي جمع معلومات مخابرات خارجية تراجعت هذا العام الي ان تم اقرار التوسع المؤقت في اعمال المراقبة لكنها برزت مرة اخري منذ ذلك الحين. ويقوم الرئيس جورج بوش الاربعاء بزيارة وكالة الامن القومي التي تقوم بأعمال المراقبة الالكترونية فيما يسلط الضوء علي دعوته لتخويلها سلطات جديدة.