وردةُ الــروح
بسام الهلسهوردةُ الــروحمتي يستريحُ القلبُ: إمَّا مجاوزٌبحربٍ، وإما نازِحٌ يتذكَّرُ مجاهد وشاعر عربي قديم غإلي ذكري غالب هلسافـ منـذ كــم لــم أرك؟ منـذ غطي الغمامُ الشآمَوصاح بِروسِ العلالي حمــامُ الكــــرك ـ منـذ كــم لـم أرك؟ہہہ دمعةٌ.. دمعتانْ وعيونٌ رَوَانْ تبطئ الأرض دورتها.. ينحني القمران وعلي شجر القلب يغفو اليمام صِحتُ: من ذا يمر بموكبه مسرعاً، موصلاً مأدبا بالشآم؟ ـ هل تراه تأخر عن موعدٍ؟ أم تَعجَّل رحلته الآخرة، أم تذكَّر ماعينَ فانْسل يسألُها المعذرة ليحدثها عن بلاد مضيعةٍ… عن فتي طاف خلف رؤاه أنكرته المدائن واحدة بعد أخري وأنكرها ثم عادْ باحثاً: في حنايا البيوت القديمة، عمَّا تبقَّي من الصبواتِ، وعما تبقي من الجمر تحت الرمادْ فتعاتبه.. وتوسده حِجْرها.. وتغني له: رِيْدَها.. رِيْدَها وينامہہہ كان يغرقُ في الصمت إذ يتخيَّل يَنْحَلُّ في سنواتِ صباهْ ثم يمضي وحيداً كما جاء مختفياً في الظلامْ ہہہ سنواتٌ مضت.. كنتُ ألقاه في البيت، أو في المجلة، أو مكتب الاتحادْ هادئاً، مُوغلاً في الحياهْ وعميقاً كما الصبر، لم يُثنِهِ السجنُ والنَفيُ، لم تسلبِ الدربُ منه خطاه وأحاورهُ.. أستفزُّ شهيتهُ للكلام فتضيءُ الطفولةُ فيه.. يَقُصُّ حكاياه: عن وطنٍ يشتهي أن يناديه: أُمَّـااااااااااااه عن كاتب لم يُضِعْ وجهه في الزحام… لم يَخُنْ قلبَه ورؤاهہہہ أذكرُ الآن قهوَتَه.. ورواياتِه في الزوايا… والسعالُ الذي يشرخُ الصدر، أذكرُ منزله المتناثر تملؤه الأدوية شغلته السياسةُ، والقلقُ المعرفيُّ وعبءُ الأسئلة واشتباكُ القوي والرؤي في مدي المرحلة : إذ فلسطينُ تكتبُ للثورةِ العربية عنوانها والخطي المقبلة والكفاحُ المسلح قابلةً.. آهِ من قابله!!ہہہ شغلتهُ السياسةُ.. أذكره الآن كهلاً فتيَّاً يؤرِّقهُ المتماثِلُ يفتنهُ الاحتدامْ والصراعُ الذي يلِدُ العنفوانْ كان ممتلئاً بالمكان يستعيدُ تفاصيله وخباياه في كل آن يتفتَّحُ في الذاكرة!! قال يوماً ـ ونحن بمصيافَ ـ: اشتاقُ للقاهرة للعيونِ التي خبأتني.. لمقاهي الحوار لجدال اليسار لاختلاطِ الدُّجي بالنهار ولبيروتَ وقت الحصار… لوجوهٍ ببغدادَ أعرفُها.. تتهجي لدِجلةَ سيرتها الآتية لأصابعَ تمنحني الحُب، لامرأةٍ حانية و لماعينَ في الليل، والقدسُ تومئُ أضواؤها الدامية قلتُ: هل ستعود إليها..؟ فتناول سيجارة وتواري وراء الدخانْ وترقرقَ كالساقية! وَنَدَتْ في الصمتِ آآآآآآه..ہہہ سنواتٌ مضت… نَحَبتْ فرسٌ في الفلاة جاوبتها جبالُ الشَّراة دارتِ الأرضُ دورتها.. ارتحلَ القمرانْ رقدَ القلبُ من تعبٍ واشتياقٍ.. غفت مُقلتانْ وهوت دمعتانْ قلتُ هذا صديقي… ألُمُّ بقاياهُ، أكتبُ مرثيتي فيهِ، أجمَعُهُ… وأشيِّعُ حزني عليه صلاة وأعللُ نفسي… أُحدثها… عن نشيدٍ سيأتي.. وعن وردةٍ… تتغلغلُ في الروح تُطلِقُها.. ثم تعلـو وتعلـــو وتعلــــو لتغمِــرَنــا بــالحيــاةشاعر من الاردن[email protected]