نواكشوط ـ “القدس العربي”: ضاعف ثلاثمئة مسافر من زبائن الخطوط الجوية الموريتانية احتجاجاتهم امس الاربعاء في باماكو ونواكشوط مطالبين بتوفير فرصة السفر لهم للعودة الي باريس بعد تخلف دام ثلاثة أسابيع بسبب احتجاز طائرتين للخطوط الموريتانية في فرنسا.
وأعلن مدير مكتب شركة الخطوط الجوية الموريتانية في باريس بابا تراوي أمس ان عشرات المسافرين من زبائن الخطوط الجوية الموريتانية ما يزالون عالقين في باماكو ونواكشوط عقب احتجاز الطائرتين في باريس.
وأكد تراوي في توضيحات للصحافة ان ركابا اشتروا تذاكرهم قبل الأزمة التي تعرضت لها الخطوط الموريتانية لقضاء إجازاتهم في موريتانيا ومالي ولم يتمكنوا من العودة لان الخطوط الموريتانية لم تعد تتوفر علي الامكانيات اللازمة لذلك. وقال اننا نحاول القيام بأفضل ما يمكن لتمكينهم من العودة الي فرنسا وبخاصة الأطفال الذين يجب أن يستأنفوا دراستهم في موعدها. ونشأت هذه الأزمة عن احتجاز طائرتين تابعتين للخطوط الموريتانية بأمر من محكمة فرنسية مختصة بناء علي طلب من الشركة الدولية للعقارات المالية وهي شركة أمريكية تطالب بتسديد 7.2 مليون دولار أمريكي كديون مستحقة علي شركة الخطوط الموريتانية.
واشار تراوي الي انه تم نقل العشرات من الركاب العالقين في باماكو بمالي وفي موريتانيا الي فرنسا عبر تسيير رحلات خاصة. واضاف لقد تم من خلال الرحلة التي تم تسييرها الثلاثاء الماضي، نقل عدد من الركاب العالقين في نواكشوط الي باريس (..) سبق ان قمنا بنفس الشيء بداية هذا الأسبوع لنقل ركاب آخرين كانوا متخلفين في باماكو.
وقال تراوي ان المفاوضات جارية حاليا من أجل التوصل الي تسوية سريعة ومناسبة لهذه الأزمة التي شلت حركة الخطوط الموريتانية. وكانت الحكومة الموريتانية قد اكدت في رسالة وجهتها لمستخدمي الخطوط الجوية الموريتانية الخميس الماضي عزمها انقاذ شركة النقل الجوية الوطنية الوحيدة.
وتشمل عملية الإنقاذ تسديد 2.7 مليون دولار كأقساط للدين المتأخر لشريكها الأمريكي انترناشيونال ليزينغ فاينانس كوربوريشن. وأدي عدم تسديد هذا الدين لإنزال طائرتين تابعتين للخطوط الموريتانية واحتجازهما مؤقتا في مطار باريس ـ اورلي. وتعاني شركة الخطوط الجوية الموريتانية منذ سنوات من صعوبات مالية بسبب سوء التسيير. وقد عهد لإدارتها الجديدة التي تم تعيينها في العشرين تموز (يوليو) الماضي بتقييم الاحتياجات المالية اللازمة للإنقاذ الشركة والمقدرة بحوالي 12 مليون دولار قبل صياغة وتطبيق خطة اعادة هيكلة للمؤسسة كخطوة قبل خصخصتها المقررة.