الريال السعودي يرتفع لاعلي مستوي بسبعة أشهر بعد الاعلان عن عدم خفض الفائدة عليه اسوة بالدولار

حجم الخط
0

دبي ـ من داليا مرزبان: ارتفع سعر صرف الريال السعودي لاعلي مستوي منذ نحو سبعة أشهر مقابل الدولار الامريكي امس الخميس بعد أن قال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) ان السعودية لن تقتدي بالولايات المتحدة وتخفض أسعار الفائدة. وبلغ أدني سعر للطلب علي العملة السعودية 3.7405 ريال مقابل الدولار وهو أعلي مستوي للعملة منذ كانون الاول (ديسمبر) من عام 1986. وقال حمد سعود السياري محافظ البنك المركزي لرويترز أمس الاول ان السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم ستحجم عن خفض الفائدة بعد أن قرر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) خفضها نصف نقطة مئوية. وفسر البعض تصريحات السياري بانها تمهيد لفك ارتباط الريال بالدولار. وازداد الدولار ضعفا امس لعوامل منها تصريحات السياري وانخفض الي مستوي قياسي مقابل اليورو الاوروبي دون 1.40 دولار. وقال ادم كول خبير استراتيجيات الصرف الاجنبي لدي رويال بنك أوف كندا القصة الاساسية اليوم كانت الفك المحتمل لربط الريال السعودي. وأضاف هذا قد يؤدي الي انعدام الثقة في الدولار لان دوره كعملة للاحتياطيات بدأ يصبح موضع شك وهو ما يدعم اليورو أيضا.

وتربط السعودية عملتها بالدولار بسعر ثابت منذ عام 1986. وقالت كارولين جريدي خبيرة اقتصاد الشرق الاوسط في دويتشه بنك سوف تشهدون ضغوطا علي الريال للاستفادة من الفروق في السياسات فيما يتعلق بالفائدة.

ويبلغ سعر اعادة الشراء (الريبو) السعودي 5.5 في المئة وقالت جريدي ان الفارق بين الفائدة السعودية والامريكية أصبح ثلاثة أرباع النقطة المئوية بالمقارنة مع 36 نقطة أساس (0.36 نقطة مئوية) في المتوسط في السنوات الـ15 الاخيرة. وقال متعامل في أحد بنوك الرياض طلب عدم نشر اسمه أغلب العمليات التي نشهدها في سوق الصرف الاجنبي ان لم يكن كلها تنفذها بنوك اوروبية. وهي تضارب علي رفع قيمة الريال وهو ما أمر مستبعد. واستبعد السياري مرارا رفع قيمة العملة السعودية قائلا ان التضخم الذي ارتفع الي أعلي مستوياته منذ سبع سنوات يرتبط بعوامل محلية مثل الايجارات أكثر من ارتباطه بكلفة الاستيراد. وتميل السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي الخمس الاخري للاقتداء بتحركات الفائدة الامريكية للحفاظ علي القيمة النسبية لعملاتها اذ تربط أغلب هذه الدول عملاتها بالدولار. وفي ايار (مايو) أعلنت الكويت التخلي عن ربط العملة لان انخفاض الدولار كان يغذي التضخم. وقالت صحيفة (ديلي تلغراف) البريطانية امس الخميس ان هذه الخطوة تشير الي أن السعودية تستعد لفك ربط العملة بالدولار في خطوة ربما تنذر باطلاق موجة لبيع الدولار في الشرق الاوسط. وأظهر استطلاع لاراء المحللين أجرته رويترز الاسبوع الماضي أن السعودية هي الاقل احتمالا بين دول الخليج ان ترفع قيمة العملة أو تعدل ربط العملة قبل تحقيق هدف الوحدة النقدية الخليجية. وقال ستيف برايس خبير اقتصاد الشرق الاوسط في بنك ستاندرد تشارترد ان من المستبعد أن تقرر السعودية فك ربط العملة. وقال في نهاية اليوم لا يمكن أن تكون أسعار الفائدة السعودية أعلي من الفائدة علي الدولار لان ذلك سيشجع علي المضاربة… ونتوقع أن تحمي السعودية ربط العملة عند الضرورة لكنها ستسمح بانخفاض أسعار الفائدة. وأضاف لا أعتقد أن تعليقاته تغير الاحتمالات لكنها تغير رؤية السوق للاحتمالات. وفي وقت سابق من الشهر الجاري قال السياري ان وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول الخليج سيجتمعون في تشرين الاول (اكتوبر) لبحث خطط الوحدة النقدية التي أصبح من المتعذر تحقيقها بحلول الموعد المستهدف في عام 2010. وارتفع التضخم في السعودية الي أعلي مستوي منذ سبع سنوات في تموز (يوليو) الماضي اذ بلغ 3.83 في المئة لارتفاع أسعار المواد الغذائية والايجارات. وقال السياري في وقت سابق من الشهر ان التضخم قد يرتفع الي أربعة في المئة هذا العام وهو ما سيكون أعلي مستوي منذ 13 عاما. ولم تكن هذه هي المرة الاولي التي لا تقتدي فيها السعودية بتحركات الفائدة الامريكية اذ أنها امتنعت في أوائل عام 2006 عن رفع الفائدة عندما انخفضت سوق الاسهم المحلية بشدة. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية