نيقوسيا ـ اف ب: يلتقي الهلال السوداني مع النجم الساحلي التونسي اليوم الجمعة في ام درمان في ذهاب الدور نصف النهائي لمسابقة دوري ابطال افريقيا لكرة القدم.
ويلتقي الاتحاد الليبي مع الاهلي المصري حامل اللقب الاحد المقبل في طرابلس.
في المباراة الاولي، يسعي الهلال الي استغلال عاملي الارض والجمهور لتحقيق فوز كبير علي النجم الساحلي يقطع به شوطا كبيرا نحو الدور النهائي ويؤمن به خوض مباراة الاياب بارتياح كبير في السادس من تشرين الاول (اكتوبر) المقبل في سوسة.
وتكتسي المباراة اهمية كبيرة بالنسبة الي الفريق السوداني الساعي الي تكريس تفوق الكرة السودانية علي نظيرتها التونسية هذا العام.
وكان الهلال ازاح الترجي الرياضي في الدور ربع النهائي عندما تغلب عليه 2-صفر في ام درمان ذهابا في الجولة الثانية قبل ان ينتزع منه تعادلا ثمينا 1-1 في الجولة الاخيرة وبلغ دور الاربعة.
ولم تقتصر المواجهة السودانية التونسية علي الاندية فقط بل شملت المنتخبين في تصفيات امم افريقيا المقررة نهائياتها في غانا مطلع العام المقبل، حيث فازت تونس 1-صفر ذهابا وردت السودان 3-2 ايابا، بيد ان السودان انتزعت صدارة المجموعة الرابعة برصيد 51 نقطة مقابل 31 لتونس التي ضمنت تأهلها باعتبارها احد افضل 3 منتخبات تحتل المركز الثاني. واستعد الهلال، الساعي الي بلوغ الدور النهائي للمرة الثالثة في تاريخه بعد عامي 1987 و1992 عندما خسر امام الاهلي المصري والوداد البيضاوي علي التوالي، جيدا للمباراة، وهو كان تغلب علي المجد السوري 3-2 الاثنين الماضي ضمن ذهاب الدور الاول لمسابقة دوري ابطال العرب علما بانه تقدم 3-صفر قبل ان يريح مدربه لاعبيه البارزين وهو ما استغله الضيوف لتقليص الفارق.
ويعتبر الهلال صعب المراس علي ارضه حيث نجح في تحقيق الفوز في جميع مبارياته وبنتائج كبيرة ابرزها علي الاهلي حامل اللقب بثلاثية نظيفة ومواطنه الزمالك بثنائية نظيفة وعلي الترجي بالنتيجة ذاتها.
وركز الجهاز الفني للهلال علي تصحيح الاخطاء التي ارتكبها لاعبوه في المباراة ضد المجد وطالب من اللاعبين طي هذه الصفحة من اجل المباراة الاهم ضد النجم الساحلي.
ويعول الهلال علي هدافيه النيجيريين عزه ندوبويسي صاحب المركز الثالث علي لائحة الهدافين برصيد 6 اهداف، وكليتشي اوسونوا صاحب 4 اهداف.
في المقابل، يسعي النجم الساحلي الي مواصلة مشواره الناجح في المسابقة لبلوغ الدور النهائي للمرة الثانية بعد الاولي العام قبل الماضي.
ويحاول النجم الساحلي محو الصورة الباهتة التي ظهر بها المنتخب التونسي ضد نظيره السوداني في المباراة الاخيرة بينهما في ام درمان والتي كانت سببا للانتقادات اللاذعة التي وجهت الي المدرب الفرنسي روجيه لومير.
وأكد قائد النجم الساحلي سيف غزال ان فريقه مستعد للمباراة ويسعي الي حجز بطاقته الي الدور النهائي من ام درمان.
ويخوض النجم الساحلي المباراة في غياب مدافعه صابر بن فرج الذي يعد ركيزة أساسية لها قيمة ثابتة في الفريق خاصة وان دوره الدفاعي لم يمنعه بأن يكون هدافا للفريق علي الصعيد المحلي.
كما يغيب المهدي مرياح وسادات بوخاري وحسام البجاوي وسليم الجدي وايمن عبد النور.
وفي الثانية، يسعي الاتحاد الليبي الي بلوغ الدور النهائي للمرة الاولي في تاريخه عندما يستضيف الاهلي حامل اللقب في العامين الاخيرين في مباراة قمة ساخنة علي ملعب 11 حزيران (يونيو) في طرابلس.
ويلتقي الفريقان ايابا في السابع من تشرين الاول (اكتوبر) المقبل في القاهرة.
وقدم الاتحاد عروضا جيدة هذا الموسم ونجح في حجز بطاقته الي دور الاربعة عن جدارة علي حساب فريقين عريقين سبق لهما احراز اللقب وهما الجيش الملكي المغربي وشبيبة القبائل الجزائري.
ويبدو الاتحاد أكثر اصرارا وعزما علي تحقيق نتيجة إيجابية تعزز من حظوظه في العودة بورقة التأهل من ملعب القاهرة.
ولن تكون مهمة الاتحاد سهلة لكنها ليست مستحيلة خصوصا بعد تراجع اداء الاهلي في الاونة الاخيرة وان كان تغلب علي غريمه التقليدي الزمالك 1-صفر الاثنين الماضي ضمن الدوري المحلي.
وخسر الاتحاد 4 مباريات في 25 مباراة في مختلف المسابقات المحلية والعربية والافريقية منذ أن بدأ موسمه الماضي في الدوري المحلي، حيث خاض 52 مباراة في الدوري المحلي تعادل في 8 وخسر واحدة فقط، ولعب 4 مباريات في دوري أبطال العرب فاز في اثنين وتعادل في مثلهما أمام الزمالك المصري وودع بركلات الترجيح، بينما لعب في دوري أبطال افريقيا 21 مباراة فاز في 8 وخسر 3 وتعادل مرة واحدة، كما لعب 9 مباريات في منافسات الكأس المحلية التي فاز بلقبها مع البطولة.
في المقابل، يدرك الاهلي ان مهمته لن تكون سهلة في دور الاربعة خصوصا علي ملعب الاتحاد وهو سيبذل كل ما في وسعه لانتزاع نتيجة ايجابية يضع من خلالها قدما في الدور النهائي للعام الثالث علي التوالي.
وأكد مدرب الاهلي البرتغالي مانويل جوزيه علي اهمية المباراة ضد الاتحاد مشيرا الي انها المرحلة المهمة في الطريق نحو بلوغ الدور النهائي.
ويعكف جوزيه علي دراسة الفريق الليبي بعدما تسلم جميع مبارياته في ربع النهائي لمعرفة نقاط القوة والضعف وكيف يلعب مدربه علي ملعبه وماذا يفعل خارجه وحذر جوزيه لاعبيه من صعوبة مباراة الذهاب امام الفريق الليبي لامتلاكه دوافع قوية نحو الوصول للمباراة النهائية ليدخل التاريخ وأضاف أن الفريق الليبي عنيد علي ملعبه ويحتاج إلي خبرة وقوة في ترويضه خاصة ان نتائجه تؤكد انه فاز بالمباريات الثلاث التي لعبها علي ملعبه أمام شبيبة القبائل والجيش الملكي والنجم الساحلي.
وأكد جوزيه أن التأهل الي المباراة النهائية يبدأ من ليبيا بتحقيق نتيجة جيدة مع احترام المنافس وقدرات لاعبيه وهو ما سيدفعنا إلي ضرورة التركيز واحراز هدف مبكر لبعثرة أوراق المنافس وجره إلي منطقة التوتر لامتلاك زمام المباراة.
وأوضح جوزيه للاعبيه أنهم سيواجهون منافسا شرسا علي ملعبه يسعي بكل قوة الي الامساك بالفرصة والاطاحة بالبطل بعد النتائج الطيبة في ربع النهائي، اضافة الي انه اول فريق ليبي يتأهل إلي المربع الذهبي للمسابقة في شكلها الجديد ويملك الاتحاد الليبي مجموعة جيدة من اللاعبين علي رأسهم هدافه سالم الرواني (7 اهداف) ويونس الشيباني والغيني كمارا والمالي كوليبالي والبرازيلي ريكاردو، يقودهم المدرب الصربي برانكو.