بغداد ـ رويترز: قال سياسي عراقي كبير ان برلمان البلاد ليست لديه خطط للتصويت علي سحب الثقة من حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي رغم انسحاب 12 وزيرا منها وتراجع التأييد لحكم المالكي. وقال خالد العطية نائب رئيس مجلس النواب ان الحكومة لا تزال تحظي بتأييد غالبية الاعضاء في المجلس وان اي محاولة لاسقاط حكومة المالكي التي تولت السلطة قبل 16 شهرا مصيرها الفشل. وقال العطية وهو عضو مستقل بالائتلاف الشيعي الحاكم في مقابلة اجرتها معه رويترز الاربعاء اعتقد انه بشكل عام لا يمكن الان اسقاط الحكومة والتقدم بمشروع لسحب الثقة منها.
وأضاف لا تزال الحكومة تحظي بتأييد وثقة غالبية اعضاء مجلس النواب وبالتالي لا توجد اي فرصة لسحب الثقة منها وان اعلنت بعض الكتل عن رغبتها في ذلك.
وانسحبت الحركة السياسية التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدي الصدر من الائتلاف الشيعي في البرلمان الاسبوع الماضي مما زاد من اضعاف المالكي. وأدت المشاحنات السياسية وصراع علي السلطة وانعدام الثقة بين الاحزاب السنية والشيعية والكردية التي شكلت الحكومة الي اضعاف الحكومة وانقسامها وهو ما عقد جهودها في تحسين الامن وتوفير الخدمات الاساسية. وازداد موقف الحكومة سوءا عندما انسحب ستة وزراء من الكتلة العربية السنية الرئيسية الشهر الماضي. كما انسحب اعضاء من كتلة علمانية ومن حركة الصدر. وفي حين تقول الحركة الصدرية انه ليست لديها خطط فورية للاطاحة بالمالكي يتوقع بعض المسؤولين ان تنضم الحركة في نهاية المطاف الي احزاب معارضة اخري لتحدي المالكي والسعي لاجراء اقتراع بسحب الثقة. وقال العطية وهو عضو كبير بالائتلاف الحاكم لا يوجد اي مشروع مقدم الي مجلس النواب لسحب الثقة منها. ولا توجد اي بوادر واي علامات تدل علي ان هناك فرصة لمثل هذا المشروع ليمر من مجلس النواب.
ويقضي اي اقتراح لسحب الثقة بان يقدم 50 عضوا علي الاقل من اعضاء البرلمان البالغ عددهم 275 اقتراحا الي مجلس رئاسة البرلمان الذي يطرحه بدوره للتصويت امام المجلس بأكمله. وينال الاقتراح الموافقة اذا حصل علي 50 في المئة من الاصوات زائد واحد. وقال العطية ان الائتلاف الشيعي الذي يضم اكبر حزبين للشيعة وتحالفا كرديا ما زال بمقدوره حشد اغلبية في البرلمان خاصة وان الكتل الاخري لها مشاكلها وخلافاتها. وقال العطية انه بصرف النظر عن الازمة السياسية فان البرلمان مستعد للبدء في مناقشة قوانين اساسية تعتبر مهمة للمصالحة بين الشيعة والسنة. واضاف ان البرلمان تسلم قانونا مهما بخصوص النفط ومسودة قانون بشأن اجتثاث البعث والذي سيخفف القيود علي اعضاء سابقين بحزب البعث للانضمام مجددا الي الحكومة. وسيبدأ البرلمان مناقشة مشروع قانون اجتثاث البعث الاسبوع القادم. وقال ان البرلمان لم يتسلم حتي الان قوانين اخري مثل القانون الذي يتعامل مع اجراء انتخابات اقليمية في العراق. وتعتبر الولايات المتحدة هذه القوانين مهمة لمعالجة الانقسام الطائفي الكبير في العراق. وقال العطية لا توجد.. اي عقبة في مجلس النواب في مناقشة القوانين… المشكلة الاساسية هي الخلافات بين الكتل السياسية والقادة السياسيين حول بعض تفصيلات هذه القوانين.