ترحيل مواطنين فرنسيين تلقيا تهديدات من القاعدة بخطفهما
الجزائر ـ باريس ـ اف ب: اصيب ستة جزائريين بينهم خمسة من عناصر الدرك، وفرنسيان اثنان وايطالي، بجروح في اعتداء بسيارة مفخخة قرب الاخضرية شرق الجزائر العاصمة، كما علم الجمعة من مصدر دبلوماسي اوروبي في العاصمة الجزائرية، بينما ذُكر ان فرنسيين اثنين يعملان في الجزائر العاصمة اعيدا بشكل عاجل الي باريس اثر تلقيهما تهديدات بالخطف من تنظيم القاعدة.
والاجانب الثلاثة موظفون لدي شركات عاملة في الجزائر وكانوا في سيارة يحرسها عناصر الدرك حين صدمتها سيارة مفخخة يقودها انتحاري اعترضت سبيلها، بحسب مصادر جزائرية.
واكدت الداخلية الجزائرية الاعتداء واشارت في بيان الي سقوط تسعة جرحي فيه مؤكدة ان اصاباتهم ليست خطرة.
وقال المصدر الدبلوماسي ان اصابة الايطالي هي الاخطر.
وجاء الاعتداء غداة دعوة الرجل الثاني في تنظيم القاعدة ايمن الظواهري في شريط فيديو بث علي الانترنت، الي دعم فرع القاعدة في المغرب العربي والي تخليص المغرب العربي من الفرنسيين والاسبان المقيمين في المستعمرات السابقة في شمال افريقيا.
في هذه الاثناء علم الجمعة من اجهزة الاستخبارات الفرنسية ان فرنسيين اثنين يعملان في الجزائر العاصمة لحساب شركة مطارات باريس، تمت اعادتهما الثلاثاء بشكل عاجل الي باريس اثر تلقيهما تهديدات بالخطف من جماعة ارهابية تنتمي الي تيار القاعدة.
واضاف المصدر ذاته ان الاجهزة الفرنسية جري ابلاغها من قبل الاجهزة الجزائرية قبل عشرة ايام بشأن تهديدات محددة بالخطف.
واكدت شركة مطارات باريس لوكالة فرانس برس هذا الخبر الذي كشفته صحيفة لوموند، مضيفة ان قرار اعادة الموظفين اتخذ تطبيقا للاجراءات المرعية داخل شركة مطارات باريس ومبدأ الاحتياط. وكان الفرنسيان يعملان ضمن مشروع ادارة مطار الجزائر الدولي الجديد الذي تم تدشينه في صيف 2006. واوضحت الشركة نحن مستمرون في العمل لزبائننا الجزائريين.
وفي تسعينات القرن الماضي اغتيل ثلاثون فرنسيا في الجزائر بايدي الجماعات المسلحة الاسلامية التي امرت كافة الاجانب بمغادرة الجزائر والا تعرضوا للموت.
وفي 17 ايلول (سبتمبر) نشرت الخارجية الامريكية علي موقعها علي الانترنت تحذيرا للموطنين الامريكيين المقيمين بالجزائر او الراغبين في زيارتها، بضرورة تقويم المخاطر التي تتهدد سلامتهم الشخصية.
وقال التحذير ان الوضع الامني في الجزائر يظل متميزا بـ هجمات ارهابية قوية بما فيها هجمات بالقنابل والحواجز المموهة وعمليات الخطف والكمائن والاغتيالات التي تحدث بانتظام.
وشهدت الجزائر انفجارين انتحاريين يومي 6 و8 ايلول/سبتمبر احدهما في باتنة عاصمة الاوراس (شرق) قبيل مرور موكب رئاسي والثاني في دلس (القبايل ـ شرق) واستهدف ثكنة لحرس السواحل.
واوقعت العمليتان اكثر من 50 قتيلا وعشرات الجرحي.
وكان الرجل الثاني في تنظيم القاعدة ايمن الظواهري دعا في شريط فيديو بث الخميس علي الانترنت، الي دعم فرع القاعدة في المغرب العربي والي تخليص المغرب العربي من الفرنسيين والاسبان المقيمين في المستعمرات السابقة في شمال افريقيا.