توتر في إسرائيل تحسبا من هجوم سوري في يوم الغفران
الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: لا يزال التوتر يسود أوساط الجيش الإسرائيلي من احتمال شن منظمات مدفوعة من سورية هجوما ضد أهداف إسرائيلية بحلول يوم الغفران مساء الجمعة ويذكر الإسرائيليين في كل عام بحرب تشرين الأول (أكتوبر) 1973. وذكرت صحيفة هآرتس الجمعة إن حالة الاستنفار في صفوف الجيش الإسرائيلي عند الحدود الشمالية لإسرائيل مع سورية ولبنان ما زالت عالية وستستمر علي هذا النحو خلال يوم الغفران السبت تحسبا من هجوم سوري ردا علي عملية اختراق الطيران الحربي الإسرائيلي للأجواء السورية رغم مرور أكثر من أسبوعين علي ذلك.
ويبدو ان وسائل الاعلام الاسرائيلية باللغة الرسمية بدأت تعد الرأي العام في الدولة العبرية لحرب قادمة مع سورية، فعلي الرغم من مرور اكثر من اسبوعين علي العملية الاسرائيلية داخل العمق السوري والتزام اقطاب الدولة العبرية الصمت حيال ما جري في سورية في ليلة السادس من شهر ايلول (سبتمبر) الجاري، وعلي الرغم من تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بانه يكن كل الاحترام والتقدير للرئيس السوري الدكتور بشار الاسد، الا ان الموضوع السوري، أي التوتر بين اسرائيل ودمشق علي الحدود الشمالية ما زال يحتل العناوين الرئيسية في الصحف الاسرائيلية وباقي وسائل الاعلام العبرية، وفي هذا السياق خرجت الجمعة كبري الصحف الاسرائيلية يديعوت احرونوت بعنوان كبير جدا علي الصفحة الاولي تحت عنوان انه خلال ما يسمي عيد يوم الغفران، الذي يحل السبت، فإن الجيش الإسرائيلي سوف يحافظ علي حالة تأهب قصوي، وأن عدداً كبيرا من الجنود سيبقون في قواعدهم العسكرية علي طول الحدود مع سورية في هضبة الجولان السوري المحتل. يشار الي انه حسب التقويم اليهودي فان حرب تشرين الاول (اكتوبر) من العام 1973 اندلعت عشية يوم الغفران.
كما اكدت الصحيفة أنه في أعقاب التقارير التي نشرت في وسائل الإعلام الأجنبية بشأن تسلل الطيران الإسرائيلي إلي الأجواء السورية فإن سلاح الطيران الإسرائيلي يحافظ علي حالة تأهب. وفي هذا السياق قالت الصحيفة إن عددا من الطائرات القتالية وصلت إلي شمال هضبة الجولان، وذلك في أعقاب تشخيص الرادار لحركة مشبوهة في المنطقة، علي حد قول الصحيفة.
وقالتت الصحيفة ايضا، نقلا عن شهود عيان، ان الطائرات حلقت علي ارتفاع منخفض في المنطقة، إلا أنه ما لبث أن تبين أن الحديث هو عن إنذار وهمي.
كما لفتت الصحيفة إلي أن وحدة غفعاتي، التي تعتبر من الوحدات النخبوية في جيش الاحتلال الاسرائيلي كانت قد أجرت مناورات عسكرية في هضبة الجولان المحتلة، استمرت مدة خمسة أيام، وانتهت يوم اول من الخميس.
وفي سياق ذي صلة، جاء أن وزير الأمن إيهود باراك، ورئيس هيئة الاركان العامة في جيش الاحتلال الجنرال غابي أشكنازي، كانا قد صرحا، اول من امس الخميس، أن الجيش علي أهبة الاستعداد في حال اندلاع الحرب.
وتابعت الصحيفة انه في كلمته خلال إحياء ذكري قتلي فرقة المظليين، زعم وزير الامن الاسرائيلي أنه في ظل ارتفاع أصوات الحرب في سورية، وتهديدات إيران، وعملية التسلح في لبنان، وما يحصل في الأراضي الفلسطينية، فإن إسرائيل تطمح للسلام وفي الوقت نفسه تستعد للحرب.
واضاف باراك في كلمته ان ما اسماه المخاطر التي تتعرض لها إسرائيل يتغير شكلها ومكانها، وبمفاهيم كثيرة تصبح أكثر خطورة مما كانت عليه في السابق.
ومن جهته قال رئيس هيئة أركان الجيش، غابي أشكنازي، إنه تبذل الجهود حتي لا يفاجأ الجيش مرة أخري مثلما حصل في يوم الغفران في العام 1973 .