قوي 14 آذار ودّعت غانم.. والجميّل حذّر من إنهاء دور المسيحيين ومن فراغ يؤدي الي التقسيم

حجم الخط
0

بري اتصل بجنبلاط بعد الحريري… وتأجيل جلسة الانتخاب توافقياً وارد

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: ودّع لبنان امس النائب السادس في قافلة شهداء انتفاضة الاستقلال النائب انطوان غانم في مأتم مهيب وحاشد شارك فيه ممثلان لكل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة والرئيس الاعلي للكتائب الشيخ امين الجميّل ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع.

وترافق التشييع مع غضب في الشارع المسيحي ترجم بشعارات ضد سورية والعماد ميشال عون عشية موعد جلسة الانتخاب لرئيس الجمهورية يوم الثلاثاء المقبل والتي سبقها اغتيال غانم في محاولة لانقاص أكثرية النصف زائداً واحداً لدي قوي 14 آذار ومنعهم من انتخاب رئيس جديد.

وترافقت مشاعر الغضب والاستياء لدي قوي الاكثرية مع اتصالات يجريها الرئيس بري مع أقطاب الموالاة للحفاظ علي اجواء الوفاق وتهدئة الموقف. وبعد اتصاله الخميس بالنائب سعد الحريري اتصل الرئيس بري امس بالنائب جنبلاط لتقديم التعزية له باغتيال غانم علماً أن العلاقات بين الرجلين شهدت توتراً حاداً في الفترة الماضية. ومع مواصلة نواب الاكثرية العودة الي بيروت من الخارج للمشاركة في جلسة الثلاثاء علم ان الجيش اللبناني هو الذي سيتولي امن منطقة المجلس النيابي بعد مطالبة قوي الاكثرية الرئيس بري بتأمين حماية النواب.

وتبلغت وحدات من الجيش قرار الحجز رقم 3 ، فيما لم تستبعد مصادر نيابية ان يتم تأجيل جلسة الخامس والعشرين من الجاري توافقياً في حال تعززت المناخات الايجابية بين الافرقاء واستوجب ذلك مزيداً من الوقت للدرس والتشاور بغية التوصل الي التوافق علي رئيس وتالياً اجراء الاستحقاق ضمن المهلة الدستورية.

وبعد تشييع جثمان النائب غانم ومرافقيه امس في بدارو اعتبر رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط أنه اذا كان هناك من مبادرة للرئيس بري فقد قتلوها باغتيال النائب الشهيد انطوان غانم.

وقال أياً كانت قدرة التخريب والاجرام لدي النظام السوري وحلفائه لن نركع، وسنذهب ديموقراطياً سلمياً الي الاستحقاق، وسنقول نعم للبنان سيد، حر، مستقل، كما وقف كل شعب لبنان في 14 آذار 2005، لكن لن نركع، إياهم من هم في الشام، في دمشق أو حلفائهم في لبنان أن يظنوا أننا سنركع. أضاف: لن يستطيعوا حتي لو قتلوا المزيد من النواب إركاع إرادة الشعب الحر والكريم في الحياة، مستحيل ان يركع شعب يريد الحياة الحرة والكريمة.

اما الرئيس الجميّل فأكد في كلمة خلال التشييع أن استشهاد انطوان غانم حافز جديد لاتمام الاستحقاق الرئاسي مهما كلف الامر.

وقال ليس هذا الكلام من باب التحدي بل من حرصي علي الوحدة، لان لا وفاق ان لم يتم الاستحقاق الرئاسي. استشهادك يا انطوان امانة في عنق كل نائب، فلا يقاطع احد انتخاب رئيس جديد لئلا يتحمل المسؤولية امام الشعب والوطن والتاريخ. استشهادك يا انطوان رسالة الي جامعة الدول العربية والامم المتحدة ومجلس الامن الدولي بأن يحموا هذا الاستحقاق الديموقراطي لينقذوا الجمهورية اللبنانية اذ لا جمهورية بوزراء ونواب فقط، بل بوجود رمز الدولة الذي هو رئيس الجمهورية من دون سواه.

واضاف لقد شبعنا اجتهادات دستورية، لا هدف منها سوي تعطيل الانتخابات الرئاسية وانهاء دور المسيحيين علي رأس الدولة اللبنانية ودفع البلاد نحو الفراغ واكثر ما اخشاه هو ان يؤدي الفراغ بلبنان الي التقسيم.

وسأل هل هذا ما يريده المقاطعون لا سيما المسيحيين منهم؟ الا يشعر كل نائب يقاطع هذا الاستحقاق بانه يغتال في شكل او في آخر انطوان غانم وسائر الشهداء مرة اخري؟ وهذا معني نداء بكركي الاخير الا يشعر كل نائب مسيحي يقاطع هذا الاستحقاق بأنه يعصي نداء البطريرك والاساقفة، ويخون امانة الناخب المسيحي الذي منحه الثقة لتعزيز دور المسيحيين. لا يستطيع احد ان يطالب بالمشاركة ويمارس سياسة المقاطعة. لا يستطيع احد ان يتحدث عن المساواة ويطبق سياسة الاستفراد بالقرار.

وبدا أن اغتيال غانم دفع ببعض نواب التكتل الطرابلسي الذين كانوا أكدوا عدم مشاركتهم في جلسة للانتخاب لا يتأمن فيها نصاب الثلثين كما تريد المعارضة الي اعادة النظر بموقفهم, حيث اعلن النائبان محمد كبارة وقاسم عبد العزيز المشاركة في جميع جلسات الانتخاب الرئاسي سواء شاركت المعارضة أم تمنعت.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية