الامم المتحدة ـ من ايفلين ليوبولد: قال دبلوماسيون عشية اجتماع علي مستوي عال بشأن السودان يعقد الجمعة انه لم يسهم عدد كاف من الدول في قوة حفظ السلام في دارفور وان الاتحاد الافريقي يعرقل اشتراك بعض الدول التي ساهمت بقوات. ووجهت الدعوة الي وزراء أو نوابهم من 26 دولة لحضور الاجتماع الذي سيعقد مساء الجمعة ويرأسه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ورئيس الاتحاد الافريقي ألفا عمر كوناري لتحليل خطط المنظمة الدولية والاتحاد الافريقي بشأن تشكيل قوة مشتركة في دارفور وتنشيط محادثات السلام والتوسع في المساعدات لتشمل أكثر من مليوني شخص طردوا من ديارهم. وقال جان ماري جهينو وكيل الامين العام للامم المتحدة لعمليات حفظ السلام في وقت سابق من الاسبوع الحالي ان القوة ما زالت تحتاج الي طائرات هليكوبتر لها استخدامات خاصة ووحدات نقل وامداد وتموين. وبينما عرضت الدول الافريقية ارسال عدد كاف من جنود المشاة للقوة التي ستتألف من 26 الف جندي وشرطي فان بعض هؤلاء الجنود بدون معدات مناسبة. ولذلك قال مسؤولون من الامم المتحدة طلبوا عدم نشر اسمائهم انه يتعين توفير جنود من دول اخري. لكن كوناري أثار اعتراضات علي بعض الوحدات من بينها الوحدات التي عرضت النرويج واوروغواي وتايلاند تقديمها. وفيما يتعلق بهذا الصراع قال السفير الامريكي لدي الامم المتحدة زلماي خليل زاد للصحافيين نحن ندرك ان الصفة الغالبة للقوة يجب ان تكون افريقية لكنها قوة مؤلفة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي يسدد دول اعضاء في المنظمة الدولية تكاليفها. وقال خليل زاد من المفهوم منذ البداية انه سيكون هناك قوات غير افريقية تكميلية وقدرات متاحة تكمل الصفة الافريقية الغالبة. واضاف لكنني أعتقد في هذه اللحظة ان امانة الاتحاد الافريقي تحتاج الي التحرك.
ويشمل جدول الاعمال تقريرا من وسطاء الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في محادثات السلام بين الحكومة السودانية وجماعات المتمردين للاجتماع المقرر عقده في ليبيا يوم 27 تشرين الاول (اكتوبر) علي امل التوصل الي اتفاق لوقف اطلاق النار قبل نشر القوة المزمعة بالكامل. ويسعي مؤتمر السلام الي انهاء صراع نجمت عنه أسوأ أزمات انسانية في العالم وأثار اتهامات من الولايات المتحدة نفاها السودان بوقوع مذابح جماعية. ونسبت معظم اعمال القتل والاغتصاب والنهب الي الميليشيا المتحالفة مع الحكومة التي تعرف باسم الجنجويد. ويقول خبراء دوليون ان اربعة اعوام او اكثر من القتال ادت الي مقتل 200 الف شخص في دارفور واخراج 2.5 مليون اخرين من ديارهم. وتقول الخرطوم ان هذه الارقام مبالغ فيها وتقدر أن عدد القتلي تسعة الاف. ولا يشمل جدول اعمال الاجتماع الكيفية التي يمكن بها للسودان تسليم رجلين تتهمهما المحكمة الدولية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية. ورفضت الخرطوم ان تفعل ذلك. وقال لويس مورينو اوكامبو ممثل الادعاء بالمحكمة الدولية في مؤتمر صحافي الخميس ان اوامر الاعتقال التي اصدرها لم تحظ سوي بقدر ضئيل من الاهتمام. وقال اوكامبو اشعر بالقلق من ان الصمت الذي ابدته غالبية الدول والمنظمات الدولية تجاه مذكرات الاعتقال قد فهم في الخرطوم علي انه وهن في الارادة الدولية.
وتابع حان الوقت لكسر الصمت.
وقال المدعي العدالة في دارفور يجب ان توضع علي جدول الاعمال.. علي رأس جدول الاعمال لانه لا يمكن ان يوجد اي حل سياسي.. ولا حل امني ولا حل انساني طالما بقي احمد هارون حرا في السودان. واضاف ان احمد هارون الان مسؤول كبير في الشؤون الانسانية. وقال مورينو اوكامبو بينما تمضي محادثات السلام والمفاوضات الخاصة بنشر القوة المختلطة قدما تتجدد اعمال العنف حول المخيم، ولدي اسباب تدعوني للاعتقاد انها عملية يضطلع فيها احمد هارون بدور رئيسي. (رويترز)