ابو قصي لـ “القدس العربي”: ليس من حق احد ان يعيش برخاء في رام الله وابناء الحركة يعيشون حالة يرثي لها بغزة
رام الله ـ “القدس العربي” من وليد عوض:
يشتكي ابناء حركة فتح في قطاع غزة من اوضاع يرثي لها كما قال ابو قصي الناطق باسم كتائب شهداء الاقصي لـ “القدس العربي” امس. في وقت تقيم فيه قيادات حركة فتح التي فرت من القطاع علي خلفية سيطرة حركة حماس عليه في منتصف حزيران (يونيو) الماضي بقوة السلاح موائد رمضانية غزاوية للاصدقاء برام الله عليها ما لذ وطاب وفق اقوال احد الحاضرين.
وفيما اشتكي ذلك الحاضر لاحدي تلك الولائم الغزاوية برام الله من انها كانت حارة جدا بسبب كثرة الفلفل والشطة الحارة التي يضيفها اهالي غزة لطعامهم اوضح ابو قصي بان هناك مسعي من ابناء حركة فتح في قطاع غزة لاقامة افطار جماعي تقشفي في العراء بهدف دعوة جميع ابناء الفصائل اليه من اجل تعزيز اواصر الوحدة الوطنية، ومضيفا رغم اننا في حركة فتح خسرنا السلطة وكل شيء في القطاع الا اننا نتمني ان تعود الامور الي ما كانت عليه من وحدة وطنية.
واشتكي ابو قصي من ان حركة حماس تلاحق عناصر حركة فتح وتعتقلهم وتعذبهم وذلك الي جانب قطع حكومة الدكتور سلام فياض برام الله رواتب 15 الف عسكري معظمهم من ابناء الحركة.
واضاف ابو قصي قائلا نحن في قطاع غزة نعيش بحالة يرثي لها نتيجة ممارسات حماس واعتقادها بانه من حقها ان تعتقل وتعذب، هذا اضافة الي قطع الرواتب عن الالاف من ابناء الحركة، حيث هناك 15 الف عسكري لم تدفع لهم رواتبهم.
وطالب ابو قصي قيادة فتح برام الله ان تقف موقف مسؤول تجاه ابناء الحركة في قطاع غزة، وقال ليس من حق احد ان يعيش برخاء في رام الله وابناء الحركة في القطاع يعيشون حالة يرثي لها.
وجاءت اقوال ابو قصي لـ “القدس العربي” ردا علي الانباء التي تتحدث عن ان قيادات حركة فتح الذين لجأوا الي رام الله منذ شهر حزيران (يونيو) الماضي يعيشون حياة مريحة وفيها بعض البذخ.
وقالت مصادر اعلامية مقربة من فتح أن عددا من القيادات الفتحاوية التي غادرت قطاع غزة إلي الضفة الغربية عقب الانقلاب الذي نفذته حركة حماس في قطاع غزة علي السلطة الفلسطينية تعيش حياة الملوك في رام الله في الوقت الذي يعاني فيه عناصر الحركة الأمرين من بطش حركة حماس في غزة.
واوضحت المصادر أن من بين تلك القيادات شخصيات تم إلقاء القبض عليها من قبل كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس التي سيطرت علي غزة في 15/6/2007، وتم العفو عنها.
واشارت المصادر الي ان من بين تلك القيادات التي تعيش حياة الملوك برام الله من يشغل منصباً كبيراً في الحركة، بالإضافة إلي شخصيات لها علاقة بالمعابر والتنسيق مع الإسرائيليين، وتعيش تلك القيادات في منازل سكنية تقدر بـ 200 ألف دولار ثمن الشقة وفق المصادر.
وفي الوقت الذي تعيش فيه بعض قيادات الحركة الذين فروا من غزة الي رام الله بمنازل تبلغ قيمتها حوالي 200 الف دولار يعيش مؤسس كتائب شهداء الاقصي بلا راتب منذ شهور. وقال مصدر مقرب من سلمان أبو عاذرة ذلك الضابط في جهاز الإستخبارات العسكرية الفلسطينية الذي يقال بانه هو من اسس كتائب شهداء الاقصي في غزة مع رفاق السلاح من ابناء فتح بانه يعيش بلا راتب بحجة انه علي علاقة مع كتائب القسام الجناح المسلح لحماس.
وحسب المصدر فان ابو عاذرة (الذي كان يعمل في جهاز الاستخبارات الذي كان يترأسه اللواء موسي عرفات الذي قتل في منزله علي يد مسلحين بقطاع غزة منذ اكثر من سنتين) يكره تيار النائب محمد دحلان في حركة فتح ويعتبره سبب إنقسام حركة فتح، وقد تجلي ذلك في الكثير من المشاحنات التي دارت بين مجموعاته والمجموعات التابعة للتيار الدحلاني وفق المصدر. وحسب المصدر يقف ابو عاذرة اليوم ومعه عشرات من الشباب المقاوم من ابناء فتح أمام ما يعرف بـ التقارير الكيدية التي ادت الي قطع رواتبهم بحجة تقديمهم المساعدة لحركة حماس.
ومن الجدير بالذكر ان حكومة تسيير الاعمال الفلسطينية برام الله برئاسة الدكتور سلام فياض قطعت رواتب الكثير من عناصر الاجهزة الامنية العاملين في قطاع غزة نتيجة تقارير وتوصيات من قبل قادتهم او المسؤولين عنهم بانهم ساعدوا حماس في السيطرة علي القطاع او تقاعسوا في التصدي لها.
ولا بد من الذكر بان قيادات الاجهزة الامنية وقادة الحركة الذين فروا من غزة يتدخلون في تلك القضية من ناحية تزكية ذلك العنصر او تأكيد الوشاية عنه بانه يقدم المساعدة لحماس او علي علاقة معها. واضاف المصدر المقرب من ابو عاذرة قائلا: ندرك تماماً أن الحكومة في رام الله في وضع لا تحسد عليه، فهي مسؤولة عن أرزاق البشر حتي لو كانوا يعيشون في الإقليم المتمرد، لأنهم علي علم أن شرفاء كثيرين يسكنون هنا في غزة، وأن التقارير الكيدية التي وصلت لرام الله ستكتشفها حكومة الدكتور سلام فياض في أسرع وقت ممكن، وستُعيد الحق لأصحابه، خاصة وأننا علي علم بأن الدكتور فياض يختلف عما سواه في هذا المضمون.