بالرغم من ان الانقلابات العسكرية والتي كانت سببا في عدم استقرار العراق الحديث، بالضرورة خرجت من رحم الجيش العراقي الذي شهد النور عام 1920 بتشكيل اول فوج، فوج موسي الكاظم واحتفل بتأسيسه رسميا يوم 6 كانون الثاني 1921 والذي غدا منذ ذلك الحين يوم الجيش العراقي، الا ان للجيش العراقي صفحات بيضاء كثيرة في الدفاع عن العراق.
كان الجيش مدرسة للوطنية العراقية.
الا ان من المؤسف ان الكثير من الضباط المغامرين استطاعوا ركوب صهوته حقا ام باطلا للوصول الي اغراضهم وتحقيق منافع ذاتية.
كان حاصل كل تلك المغامرات والانقلابات العسكرية منذ الاول بقيادة الفريق بكر صدقي (الكردي الاصل، حتي نضع اللوم برقبة اخواننا الاكراد!) ليس في صالح الشعب العراقي، الا اننا لا نستطيع غض النظر عن قبور شهداء الجيش العراقي المتناثرة من تخوم فلسطين حتي اهوار العراق.
هذه الكلمة موجهة لرجال العراق الجديد من الذين زحفوا مهرولين خلف قوات الاحتلال، والذين اذا كان لهم شعرة واهية رفيعة من العذر حين كانت الجيوش تتحشد لغزو العراق وايضا في الفترة الاولي من الاحتلال عندما كانت الرؤية عندهم غير واضحة، فانهم ليسوا معذورين الان بعد اكثر من اربع سنوات من الاحتلال العدواني الهمجي البغيض.
رجال الجيش ينفذون قرارات القيادات السياسية، واذا كان ضباط الجيش العراقي قد ارتكبوا جرائم يستحقون ان يحاكموا ويعدموا عليها، فان ما ارتكبوه لا يتجاوز ما ارتكبه قادة الجيش الامريكي في العراق منذ بداية الغزو العدواني ابتداء من تومي فرانكس مرورا بجون اي زيد وانتهاء بالقائد الحالي بيتريس.
رجال العراق الجديد لا يحسدون علي ما هم فيه، فقد حسبوا الامر عملا يلطعونه، ولكن عسي ان يتمهلوا قليلا ويراجعوا ما هم فيه.
العراقيون يحتاجون الي المصالحة وبناء الوطن واعدام ضباط الجيش لا يساعد علي ذلك، وعاركم يزداد!
محمد شهاب احمدبريطانيا6