لندن ـ يو بي آي: انتقدت منظمة العفو الدولية فشل المجتمع الدولي في معالجة الازمة المتفاقمة للاجئين العراقيين علي نحو لائق وترك اكبر بلدين مضيفين، سورية والاردن، يتحملان المسؤولية الكبري عن هؤلاء. وقالت المنظمة في تقرير تصدره اليوم (الاثنين) حول ازمة اللاجئين العراقيين ان سورية والاردن قاما نتيجة موقف المجتمع الدولي بتشديد الاجراءات الامنية علي حدودهما مع العراق وقطع المنافذ الرئيسية امام العراقيين الفارين من العنف الطائفي واعمال العنف الاخري في بلدهم. واثنت العفو الدولية علي الحكومتين السورية والاردنية لابقائهما حدودهما مفتوحة حتي اليوم بوجه اللاجئين العراقيين، واتهـــمت الدول الاخري بـ بذل القليل لمساعدة هذين الـــبلدين علي التكيف مع الاعباء الضخمة التي يواجهانها في تامين احتياجات نحو مليوني لاجئ عراقي يستضيفانهم الآن. واضافت ان اربعة ملايين عراقي علي الاقل مهجّرون الآن وان العدد مرشح للارتفاع وبمعدل 2000 شخص كل يوم ما يجعل المشكلة اسرع ازمة نزوح متنامية في العالم، مشيرة الي ان سورية تستضيف 1.4 مليون لاجئ عراقـــي ويستضيف الاردن نصف مليون لاجئ عراقي او اكثر في حين نزح 2.2 مليون عراقي آخرين لكنهم لا يزالون داخل العراق. ودعت المنظمة في تقريرها المجتمع الدولي الي تقديم مساعدات عاجلة الي المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة والي المنظمات الانسانية الوطنية والدولية لتمكينها من الاستمرار في توسيع عملياتها الراهنة لتوفير الحماية والمساعدة للمحتاجين العراقيين. وانتقدت بطء عملية اعادة توطين الاشخاص الاكثر تضرراً بين اللاجئين العراقيين في سورية والاردن في دول ثالثة ومن ضمنهم ضحايا التعذيب والانتهاكات الجسيمة الاخري، ولاحظت ان عدد اللاجئين العراقيين الذين سُمح لهم بالاقامة في بلد ثالث هبط الي اكثر من النصف خلال الفترة بين 2003 حين اطاح الغزو الذي قادته الولايات المتحدة بنظام صدام حسين و 2006 رغم تصاعد وتيرة العنف السياسي في العراق. واشار تقرير منظمة العفو الدولية الي ان 1425 لاجئا عراقيا سُمح لهم بالاقامة في بلد ثالث خلال العام 2003 و 404 لاجئين فقط عام 2006 حسب ارقام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة. وقال مالكولم سمارت مدير برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولــية ان العالم يتجاهل وعلي نحو واسع الوضــــع الانساني اليائس للنازحين العراقـــيين ومن ضمنهم اللاجئون والمهجّرون ضمن العراق، محذّراً من ان ازمة انسانية عميقة واضطرابات سياسية تتفاعل في منطقة الشرق الاوسط ما لم يقم المجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماته في تقاسم النصيب العادل من مسؤولية توفير الحماية والمساعدة للاجئين العراقيين.